تركيا تصر على وجود خاشقجي في القنصلية السعودية

دون مزيد من التوضيحات، تركيا تقول ان 15 سعوديا بينهم مسؤولون وصلوا إسطنبول على متن طائرتين وتواجدوا بالقنصلية السعودية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها.

أنقرة – قالت وكالة أنباء الأناضول الحكومية السبت ان السلطات التركية لا تزال تعتقد ان الصحافي السعودي جمال خاشقجي متواجد في القنصلية السعودية في اسطنبول بعد خمسة ايام من اختفائه على الرغم من النفي السعودي القاطع حول التورط في هذه القضية.
ونقلت الوكالة التركية عن مصادر أمنية السبت قولها إن "15 سعوديا بينهم مسؤولون وصلوا إسطنبول على متن طائرتين وتواجدوا بالقنصلية السعودية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها".
وأضافت المسؤولين عادوا لاحقا إلى البلدان التي قدموا منها، مؤكدة أن خاشقجي لم يخرج من القنصلية السعودية بعد دخوله إليها لإنهاء معاملة تتعلق بالزواج.
وأشارت إلى أن الأمن التركي يواصل تحقيقاته في اختفاء الصحفي السعودي بموجب تعليمات من نيابة إسطنبول العامة، التي أعلنت السبت فتح تحقيق لتوضيح ملابسات هذه القضية
وأكدت أن الجهات الأمنية المعنية تفحص كافة التسجيلات المتعلقة بعمليات الدخول والخروج من القنصلية السعودية خلال الفترة ما بين دخول خاشقجي إلى القنصلية وإبلاغ خطيبته عن اختفائه.
وتعهد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان السبت بأن أنقرة ستكشف عن تفاصيل اختفاء ومكان خاشقجي عبر التحقيق.
وقال المتحدث عمر جليك للصحفيين في مؤتمر للحزب برئاسة أردوغان "اختفاء صحفي بتلك الطريقة هو أمر ستنظر له دولة مثل تركيا بحساسية. سيتم الكشف عن وضع الصحفي المفقود وتفاصيل عنه وعن المسؤول عن ذلك".
وتؤكد الرياض أن خاشقجي الصحافي الذي ينتقد السلطات ويكتب مقالات رأي لصحيفة واشنطن بوست الاميركية، غادر القنصلية بعدما أجرى بعض المعاملات الادارية الثلاثاء، فيما تقول أنقرة إنه لا يزال في الداخل.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ نشرت الجمعة، أكّد ولي العهد السعودي الامير محـمد بن سلمان أنّ الصحافي ليس موجودًا في القنصلية، مبديًا استعداده للسماح للسلطات التركية بـ"تفتيش" مقرّها رغم ان "المبنى خاضع للسيادة السعودية، ليس لدينا شيء نُخفيه".
وتقول خطيبة خاشقجي التركية خديجة أ.(36 عاما) إنّ خطيبها دخل إلى القنصلية لتسلّم أوراق رسمية من أجل إتمام زواجهما، ولم يظهر منذ ذلك الحين.
وتابع ولي العهد السعودي في المقابلة "بحسب ما علمته، أنه دخل وخرج بعد بضع دقائق او ساعة، لست متأكدا"، مضيفا أنه "حريص جدا لمعرفة ما حل به".
وتم استدعاء السفير السعودي في انقرة الى وزارة الخارجية على خلفية هذه المسألة.