تركيا مصممة على استباحة سيادة العراق رغم التحذيرات
انقرة - تواصل تركيا أعمالها العسكرية شمال العراق رغم الانتقادات الدولية والعربية ورغم تهديد الحكومة العراقية باللجوء الى مجلس الامن لوقف تلك الخروقات.
وفي هذا الصدد قتل شخص وجرح ستة آخرون الخميس في غارة جوية تركية في إقليم كردستان شمالي العراق حيث أطلقت أنقرة قبل نحو اسبوع عمليات جوية وميدانية تستهدف متمردين أكرادا.
وقال كامران عبدالله، مدير ناحية كابيلون الواقعة ضمن محافظة السليمانية، إنّ "غارة جوية استهدفت شاحنة "بيك-آب" في منطقة كونه ماسي، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ستة" كانوا على مسافة قريبة.
وأوضح أنّ "هوية الرجل الذي قتل لم تعرف بعد"، مضيفاً أنّ المصابين "امرأتان وطفلان ورجلان".
وفي 17 حزيران/يونيو، أنزلت تركيا بعد غارات جوية لطائراتها عناصر من قواتها الخاصة في إقليم كردستان، في عمليات تهدف إلى طرد مقاتلي حزب العمّال الكردستاني الذي يسيطر على قواعد ومراكز تدريب في شمال الإقليم.
وبرغم احتجاج السلطات العراقية، تواصل تركيا عملياتها ضدّ هذه الجماعة التي تصنفها "إرهابية"، على غرار تصنيف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لها.
وطلبت بغداد الاسبوع الماضي من أنقرة سحب قواتها من الأراضي العراقية و"الكف عن الأفعال الاستفزازية"، بعد استدعائها السفير التركي فاتح يلدز عدة مرات.
ولم يعرف نطاق عملية "المخلب-النمر" التركية بسبب منع الوصول إلى المنطقة، ولكنّها محدودة مقارنة بالعمليات التي أطلقتها أنقرة في السنوات الأخيرة في شمال سوريا ضدّ مقاتلين أكراد.
برغم ذلك، اضطرت مئات العائلات إلى الفرار من مناطق الاشتباك.
ويخوض حزب العمّال الكردستاني تمردا ضد الدولة التركية منذ العام 1984، في نزاع أسفر عن أكثر من أربعين ألف قتيل، بينهم العديد من المدنيين.
وهذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها تركيا هجمات ضد حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية. فقد نفذت هجوماً برياً في العام 2007، وآخر قبل نحو عامين تمكنت خلاله من تثبيت نقاط دائمة لها داخل الأراضي العراقية بعمق 30 كيلومتراً.
وتحتفظ تركيا بأكثر من عشرة مواقع عسكرية منذ العام 1995 داخل الأراضي العراقية في محافظة دهوك لكنها تسعى الى تدعيمها في اطار دعم نفوذها في المنطقة.
ونددت دولة الامارات العربية المتحدة بالانتهاكات التركية للاراضي العراقية والتي تندئج في اطار الاطماع التركية ومحاولات الهيمنة المتواصلة.
وأكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الاسبوع الماضي إن تركيا استبدلت علاقات الجيرة والاحترام ببرنامج توسعي يرى العالم العربي فضاء استراتيجيا "للأحلام التاريخية"، فيما أطلق التراخي الدولي تجاه العبث التركي في المنطقة أيادي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاستباحة سيادة العراق بعد سوريا وليبيا.
وكان الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد قال في حديث لقناة سكاي نيوز عربية، إن تركيا تشكل أكبر الأخطار على العالم العربي حاليا، مشيرا إلى أن تركيا تحركت عسكريا خلال الفترة الاخيرة في 3 مواقع في العالم العربي، في شمال العراق عبر غارات جوية، وفي شمال سوريا بوجود عسكري على الأرض، وفي ليبيا عبر وجود جوي وبحري ومرتزقة ومليشيات.