'تريندز' يعزّز نبض الابتكار بشراكة معرفية في مهرجان أبوظبي لريادة الأعمال 2026
أبوظبي - يشارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات بصفة شريك معرفي في فعاليات مهرجان أبوظبي العالمي لريادة الأعمال 2026، التي تبدأ اليوم الاثنين وتستمر حتى 22 أبريل/نيسان في مركز أبوظبي للطاقة، في مشهد تتقاطع فيه الأفكار مع الطموحات، بينما تأتي هذه المشاركة في إطار جهود متواصلة لتعزيز منظومة الابتكار والمعرفة ودعم البحث العلمي بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات نحو اقتصاد متجدد قائم على الإبداع والتكنولوجيا.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه الاستراتيجي لإمارة أبوظبي لترسيخ اقتصاد المعرفة، حيث لم يعد الابتكار ترفا بل محركا أساسيا للنمو والاستدامة. ويهدف المهرجان إلى تمكين رواد الأعمال وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع الناشئة، ضمن بيئة ديناميكية تشبه مختبرا مفتوحا للأفكار القابلة للتحول إلى واقع اقتصادي ملموس.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي لـ'تريندز للبحوث والاستشارات'، أن مشاركة المركز تعكس التزامه العميق بدعم المبادرات الهادفة إلى نشر المعرفة وتعزيز ثقافة الابتكار، مبينا أن المهرجان يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تجمع بين الباحثين والمستثمرين وصنّاع القرار، بما يخلق منظومة متكاملة تدعم نمو ريادة الأعمال.
وأشار العلي إلى أن 'تريندز' سيحضر بقوة من خلال مساهمة باحثيه بأوراق عمل متخصصة، إلى جانب إدارة جلسات حوارية تتناول أبرز التحولات في عالم الأعمال والتكنولوجيا. ولا تقتصر هذه المشاركة على الحضور الرمزي، بل تمثل إضافة نوعية تغذي النقاشات وتدفع باتجاه تطوير حلول مبتكرة للتحديات الراهنة.
ويُعد مهرجان أبوظبي العالمي لريادة الأعمال أكثر من مجرد فعالية سنوية، فهو منصة استراتيجية تتماشى مع رؤية الإمارة الاقتصادية وتسعى إلى صياغة مستقبل ريادي يقوم على الإبداع والاستدامة. ويجمع المهرجان تحت سقف واحد رواد الأعمال والمستثمرين والخبراء وسيدات الأعمال، في بيئة تفاعلية تتيح تبادل المعرفة وبناء علاقات مهنية قد تتحول إلى شراكات مؤثرة في الأسواق العالمية.
ومن أبرز ما يميز المهرجان تركيزه على تعزيز الابتكار وتبادل المعرفة، حيث تُنظم ورش عمل وجلسات نقاشية تسلط الضوء على أحدث الاتجاهات التكنولوجية والإدارية. وتسهم هذه الفعاليات في تطوير قدرات الكوادر الوطنية، واحتضان المشاريع النوعية، وترسيخ ثقافة العمل الحر كنهج مستقبلي للنمو الاقتصادي.
كما يلعب المهرجان دوراً محورياً في بناء الشراكات الاستراتيجية، إذ يوفر منصة تواصل فعالة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة وكبار المستثمرين. ولا تمنح هذه الشراكات التمويل فقط، بل تفتح أبواباً نحو أسواق جديدة، وتعزز من قدرة الشركات المحلية على المنافسة في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.
ويركز المهرجان على القطاعات غير النفطية، مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية والصناعات المتقدمة. ويسهم ذلك في تقليل الاعتماد على الموارد التقليدية، وخلق فرص عمل مستدامة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بما يعزز من مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
أما مجموعة 'تريندز'، التي تأسست عام 2014 في أبوظبي، فقد نجحت في ترسيخ مكانتها كمؤسسة بحثية مستقلة ذات حضور إقليمي ودولي. ومن خلال شبكة واسعة من الشراكات مع مراكز بحثية ومنظمات عالمية، تواصل المجموعة دورها في إنتاج المعرفة وتنظيم الفعاليات العلمية التي تثري الحوار الفكري وتدعم صناعة القرار.
ويبدو مهرجان أبوظبي العالمي لريادة الأعمال كأنه ورشة كبرى لصياغة الغد، حيث تتحول الأفكار إلى مشاريع، والطموحات إلى فرص. ومع حضور 'تريندز' كشريك معرفي، يكتسب هذا الحدث بعدا علميا يعزز من قيمته، ويقرب أبوظبي خطوة إضافية نحو تحقيق حلمها في بناء اقتصاد معرفي مرن، نابض بالحياة، وقادر على المنافسة على الساحة العالمية.