تسجيلات المالكي المسربة أمام القضاء العراقي

الإطار التنسيقي الشيعي يتعهد بتسمية مرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال 72 ساعة.

بغداد - أعلن القضاء العراقي، الثلاثاء، فتح تحقيق بشأن تسريبات صوتية نسبت لرئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، هاجم فيها مسؤولين وقادة أحزاب في بلاده، بعد تصاعد المطالبات من قبل جهات سياسية، وأوساط شعبية، بضرورة التحقيق فيما ورد بحديث المالكي.

وقال المركز الإعلامي بمجلس القضاء الأعلى في بيان "محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلباً مقدماً الى الإدعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة لنوري المالكي"، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).

وخلال الأيام الأخيرة الماضية، نشر الصحافي العراقي المقيم في الولايات المتحدة علي فاضل مقاطع صوتية مسربة منسوبة للمالكي، لعل أبرزها تلك التي حرّض خلالها على اقتتال شيعي-شيعي، كما هاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ووصفه بـ"قاتلا وسارقا"، وقوات "الحشد الشعبي" بوصفها "أمة الجبناء".

وأثارت التسريبات ضجة واسعة في الأوساط السياسية والشعبية في العراق، وسط تحذيرات من ارتفاع منسوب الاستفزاز بين تلك الأطراف، وهو ما سيلقي بظلاله على الساحة العراقية.

وطالبت المحامية زينب جاسم باقر المدعي العام في محكمة الكرخ بـ (طلب إخبار) لمعرفة حقيقتها وتفاصيلها.

وقال القيادي في التيار إبراهيم الجابري، مساء أمس، في تدوينة عبر ”فيس بوك“: ”نوري سلّم نفسك“. فيما قال النائب السابق عن التيار غايب العميري، إن ”العد التنازلي لسقوط الرؤوس الكبيرة الفاسدة بدأ“.

ورغم انكار المالكي صحة تلك التسريبات، إلا أن الصدر أكد صحتها ضمنيا بقوله الاثنين "لا يحق للمالكي أن يقود العراق بأي صورة بعد هذه الأفكار الهدامة لأن ذلك سيشكل دمارا للعراق وأهله".

ونصح زعيم التيار الصدري، المالكي بالاعتكاف واعتزال العمل السياسي أو تسليم نفسه للجهات القضائية، مطالبا "بإطفاء الفتنة من خلال استنكار القيادات المتحالفة مع المالكي وعشيرته".

وحذر الصدر من أن "وصول المالكي إلى السلطة سيكون خرابا ودمارا للعراق وأهله".

وتظاهر العشرات من أتباع التيار الصدري في مدن عدة بمحافظة ذي قار، مساء الاثنين، للتنديد بتسريبات المالكي.

وبدأت صفحات مؤيدة للصدر تتداول بيانات لزعماء قبليين بضرورة محاسبة المالكي، وداعمة للصدر، فيما تتداول صفحات أخرى بيانات عن ضرورة بقاء العشائر مستقلة، وعدم انخراطها في السجال السياسي.

وتأتي ضجة التسريبات على وقع تعطل مشاورات تشكيل الحكومة، في وقت كانت قوى "الإطار التنسيقي" (قوى شيعية) تتجهز لطرح مرشحها لتولي رئاسة الحكومة بعد انسحاب التيار الصدري.

وأكد أبوآلاء الولائي الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، وهو أحد الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، بأن الإطار التنسيقي سيجتمع في وقت لاحق الثلاثاء بجميع أعضائه لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال الولائي، في تغريدة عبر حسابه على تويتر حضرنا اجتماع قيادة الفتح في مكتب هادي العامري، والإطار التنسيقي سيجتمع اليوم (الثلاثاء) بحضور جميع أعضائه".

ورجح أنه "سيتم الإعلان عن مرشح رئاسة الوزراء خلال الـ 72 ساعة القادمة".

في غضون ذلك، تقول مصادر سياسية عراقية إن البرلمان سيعقد مطلع الأسبوع المقبل جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد.