تسعة شهداء فلسطينيين في هجمات اسرائيلية على مخيمي لاجئين

القدس ونابلس - من عماد سعادة
استمرار نزيف الدم الفلسطيني

استشهد ثمانية فلسطينيين وعسكري اسرائيلي ليل الاربعاء الخميس في هجمات شنها الجيش الاسرائيلي على مخيمين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بعيد هجوم استشهادي نفذته طالبة فلسطينية.
واستشهد ستة من رجال الشرطة الفلسطينيين فجر الخميس في تبادل لاطلاق النار مع وحدات اسرائيلية توغلت في منطقة جنين المشمولة بالحكم الذاتي (شمال الضفة الغربية) وفق مصدر امني فلسطيني.
ورجال الشرطة الذين استشهدوا هم عبدالله عثمان (23 عاما) ومحمد محمود فايد (23 عاما) ومحمد محمود الحاج (23 عاما) وسميح فوزي العراضة (21 عاما) واسامة موسى جاد الله (22 عاما) وخليل خباص (19 عاما).
وتقدمت نحو 10 دبابات اسرائيلية مسافة 500 متر باتجاه مخيم جنين للاجئين خلال تبادل كثيف لاطلاق النار مع عناصر مسلحة فلسطينية.
وقتل عسكري اسرائيلي في مخيم بلاطة اثناء تبادل اطلاق نار، في حين قتل فلسطيني غير مسلح بالقرب من مدينة نابلس (الضفة الغربية) على ما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ومصادر طبية فلسطينية.
وبحسب الجيش قتل العسكري واصيب اثنان آخران بجروح طفيفة في اشتباكات مع عناصر فلسطينية مسلحة في مخيم بلاطة.
وقتل الفلسطيني مهدي نمور (34 عاما) الذي لم يكن مسلحا بنيران دبابات او مروحيات هجومية في قطاع نابلس-بلاطة بحسب مصادر امنية فلسطينية.
وفي وقت سابق استشهد ناشط فلسطيني في مخيم بلاطة قرب نابلس جنوب جنين واصيب ستون آخرون بجروح في تبادل لاطلاق النار مع عسكريين اسرائيليين.
واستشهد كعب ابو مصطفى (33 عاما) المسؤول المحلي عن كتائب شهداء الاقصى، وهي مجموعة مسلحة مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات، برصاصة سلاح رشاش. وبذلك يصل الى 1295 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 999 شهيدا فلسطينيا و282 اسرائيليا.
واعلن ناطق عسكري اسرائيلي في بيان ان مخيمات اللاجئين باتت "قواعد خلفية لمجموعات ارهابية مسؤولة عن قتل عشرات المواطنين الاسرائيليين" مضيفا "اننا نهدف من خلال تحركنا الى ان نبرهن ان هؤلاء الارهابيين لن يكون لهم مأوى في المخيمات".
وهددت كتائب شهداء الاقصى، الخميس بفتح "جبهات داخل فلسطين وخارجها" في رد على "اي عملية (اسرائيلية) لاقتحام المخيمات" الفلسطينية.
وجاء في بيان صادر عن "قائد ومؤسس مجموعة كتائب شهداء الاقصى الحاج ابي احمد" ان قيادة المجموعة "اصدرت تعليمات الى كافة استشهادييها بان يكونوا على اهبة الاستعداد للرد على اي عملية اقتحام (اسرائيلية) لمخيماتنا" وانها "ستفتح جبهات داخل فلسطين وخارجها لم يسبق لها مثيل".
ولم يأت البيان على ذكر توغل الجيش الاسرائيلي في مخيم بلاطة بالقرب من نابلس والذي اسفر عن مقتل سبعة فلسطينيين.
كما لم يشر البيان الى عملية استشهادية نفذتها طالبة فلسطينية امام حاجز عسكري في الضفة الغربية. واكدت الطالبة في شريط فيديو سجلته قبل العملية وبثته قناة "اي ان ان" العربية، انها تنتمي الى هذه المجموعة المسلحة.
واكد اقارب الفلسطينية دارين ابو عائشة (21 سنة) التي قتلت مساء الاربعاء في تفجير عبوة كانت تحملها امام حاجز عسكري في الضفة الغربية انها كانت طالبة في جامعة النجاح في نابلس.
وتعتبر ابو عائشة اول امرأة تنفذ عملية استشهادية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وكانت دارين ابو عائشة تستقل سيارة برفقة اثنين من عرب اسرائيل اصيبا بجروح واعتقلا.
واصيب ثلاثة عناصر من الشرطة الاسرائيلية في هذا الانفجار، اصابة اثنين طفيفة والثالث بالغة لكن حياته ليست في خطر.
وافادت حصيلة نهائية وضعها مصدر عسكري اسرائيلي ان العملية الاستشهادية التي استهدفت حاجزا عسكريا اسرائيليا في الضفة الغربية لم تسفر سوى عن مقتل منفذتها واصابة اثنين من عرب اسرائيل كانا يرافقانها بعد ان فجرت العبوة التي كانت تحملها.
وكانت مصادر في الشرطة اعلنت خطأ في وقت سابق ان الاثنين من عرب اسرائيل قد قتلا في الانفجار. واصيب احدهما بجروح بالغة في حين اصيب الثاني بجروح طفيفة.
وبحسب العناصر الاولية للتحقيق كان الهدف تنفيذ عملية في قلب اسرائيل.
وقد اوقفت السيارة وهي من طراز سوبارو التي كانت تقل الفلسطينية دارين ابو عائشة والشخصين الآخرين للتفتيش عند حاجز اسرائيلي بالقرب من مستوطنة ميكابيم في الضفة الغربية.
واعلن مسؤول كبير في الشرطة الاسرائيلية وهو القائد شهار ايالون ان "الارهابية فجرت العبوة التي كانت تحملها بعد ان ترجلت من السيارة للخضوع لعملية تفتيش وقتلت على الفور".
واصيب ثلاثة من عناصر الشرطة الاسرائيلية بجروح في الانفجار، اصابة اثنين طفيفة والثالث بالغة لكن حياته ليست في خطر.
واكد اقارب الفلسطينية التي استشهدت مساء الاربعاء انها كانت طالبة في جامعة النجاح في نابلس.
وتنحدر دارين ابو عائشة (21 سنة)، التي كانت تدرس اللغة الانكليزية، من بيت وزان في منطقة الحكم الذاتي في نابلس.
وكانت فلسطينية اخرى استشهدت في 27 كانون الثاني/يناير في وسط القدس الغربية في انفجار عبوة كانت تحملها، ولكن الشرطة الاسرائيلية اعتبرت ان الفتاة كانت تعتزم وضعها في المدينة.