تعهد أميركي بالتراجع عن ترحيل عراقيين مسيحيين

ترامب يؤكد ان إدارته ستقدم تمديدا للمهاجرين العراقيين من الكلدان الكاثوليك.

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس خلال كلمة بولاية ميشيغان بالرجوع عن ترحيل بعض العراقيين المسيحيين الذين سعت إدارته لإعادتهم لبلدهم في وقت مبكر من رئاسته لكنه لم يقدم تفاصيل.
وقال ترامب خلال مناسبة بمدينة وارين إن إدارته ستقدم "تمديدا" للمهاجرين العراقيين من الكلدان الكاثوليك.
وقال ترامب "سنتأكد من أننا نقوم بكل شيء في استطاعتنا لإبعاد الأشخاص الذين أحسنوا إلى هذا البلد عن طريق الأذى...سنمنح من يحتاج (منهم) تمديدا بالبقاء في بلادنا".

سنتأكد من أننا نقوم بكل شيء في استطاعتنا لإبعاد الأشخاص الذين أحسنوا إلى هذا البلد عن طريق الأذى

ويسعى ترامب للفوز بفترة رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني وقد تكون ميشيغان التي فاز بها بصعوبة في 2016 ساحة منافسة شديدة خلال الحملة الانتخابية.
وأطلق ترامب حملة موسعة على الهجرة بعد توليه السلطة شملت إلقاء القبض على عراقيين مسيحيين يحملون أوامر ترحيل بمنطقة ديترويت بعضهم عاش بالولايات المتحدة لعقود.
وامتنعت سلطات الهجرة في السابق عن ترحيل المهاجرين العراقيين لأن الحكومة في بغداد كانت سترفض استقبالهم. لكن العراق وافق في عام 2017 على قبول المرحلين في إطار اتفاق لرفع اسمه من قائمة حظر السفر التي فرضتها إدارة ترامب.
ويقول أعضاء في الكونغرس ومحامون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان في الولايات المتحدة إن العراق، الذي ما زالت تمزقه الصراعات الطائفية بعد مرور 16 عاما على الغزو الأميركي لأراضيه، ليس مكانا آمنا لمثل هؤلاء العائدين.
وبعد اتفاق عام 2017 اعتقلت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية مئات من بين 1400 عراقي تنطبق عليهم شروط الترحيل بسبب صحيفتهم الجنائية التي تمنعهم من الحصول على الجنسية الأميركية.
وقالت آنذاك إنها تعتقل المدانين أو الذين ارتكبوا انتهاكات تتراوح بين القتل وتجارة المخدرات والذين أصدر قاض مختص بالهجرة أحكاما بترحيلهم.
ورفع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية دعوى قضائية نيابة عنهم. ونجح ذلك في بادئ الأمر في تعطيل الترحيل لكن القضية تغير مسارها بعد نقض الحكم وتسارعت وتيرة الترحيلات في أبريل/نيسان.
ويعيش العراقيون المرحلون خاصة من الديانة المسيحية على واقع الخوف من تعرضهم للقتل والانتقام على خلفية ديانتهم او لكونهم عاشوا مدة طويلة في الولايات المتحدة.