تنحية عرفات، خطة حقيقية ام تكهنات صحفية؟

عرفات، يواجه أخطر ازمة في تاريخه السياسي على الإطلاق

عمان – بات مصير رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مثار تكهنات صحفية عربية ودولية واسرائيلية رسمت جميعها صورة لما قد يكون عليه الوضع في الأسابيع القليلة القادمة.
ففي عمان زعمت صحيفة أردنية ان الاسابيع القليلة المقبلة ‏‏ستشهد اقصاء عرفات عن رئاسة السلطة الفلسطينية في" حدث تاريخي درامي" على حد وصفها.
ووفقا لصحيفة "المجد" الاسبوعية فإن توافقا سريا بين مختلف الاطراف‏ ‏الاميركية والاسرائيلية والعربية والفلسطينية قد تحقق بشأن هذا الاجراء.
وتقول الصحيفة، التي تستند إلى مصدر فلسطيني واسع الإطلاع حسب قولها، أن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو ‏علاء) بات ابرز المرشحين لخلافة عرفات متفوقا في ذلك على المرشح المنافس له وهو ‏‏امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح محمود عباس (ابو مازن) وهو احد اقطاب ‏‏المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
وقد ارتفعت اسهم قريع على ابو مازن بسبب أزمة نفسية يمر بها الرجل الثاني في منظمة التحرير بسبب وفاه نجله الاكبر مؤخرا اثر اصابته بذبحة صدرية وفقا لما اوردته الصحيفة أيضا.
وتشير الصحيفة إلى أن الزعيم الفلسطيني يعرف بما يدور حوله ويكاد يكون ‏‏موافقا على التنحي باختياره بعد ان وضعته اطراف عربية في صورة الرغبة الاميركية ‏‏الاسرائيلية المؤكدة في التخلص منه طوعا او كرها او حيا او ميتا بزعم انه بات يشكل ‏‏حجر عثرة في طريق التسوية السياسية واقامة الدولة الفلسطينية.
وتتابع الصحيفة الأردنية، التي رفضت الكشف عن مصادر معلوماتها، أن عرفات منح فرصة قصيرة للتفكير في افضل السبل ‏التي يختارها للتنحي غير انه يتوجب عليه خلال هذه المدة ان يتخذ عددا من القرارات ‏‏والاجراءات الادارية والسياسية الصعبة والاشكالية التي يتعذر على خلفه اتخاذها في ‏‏بداية عهده.
ورجحت مصادر "المجد" ان يكون عرفات قد اختار التقاعد من العمل والاعتكاف في منزل ‏‏مناسب بمناطق السلطة الفلسطينية على الاقامة في مصر او الاردن او تونس غيرها ‏‏من الاقطار العربية.
اسرائيليا قال صوت اسرائيل الناطق بالعربية ان المغرب وافق على استضافة عرفات بعد صدور القرار باقصائه.
ووفقا للإذاعة الإسرائيلية فإن المغرب وافق على استضافته عقب رفض دول عربية أخرى ذلك.
صحيفة الاسبوع المصرية من ناحيتها رسمت سيناريو مختلف لطبيعة التخلص من عرفات ووفقا للصحيفة الاسبوعية فإن الاستخبارات ‏‏الاميركية والاسرائيلية اتفقتا على التخلص من عرفات عبر اغتياله باحدى الوسائل التي يبدو موته فيها طبيعيا.
وتقول الصحيفة انه "استنادا الى هذا الاتفاق الذي تم في اعقاب القاء ‏‏خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الاخير الذي فتح الطريق امام القضاء على عرفات فان ‏‏عملية الاغتيال ستتم بطريقة غير تقليدية تقضى بدس مواد كيماوية سامة بنسب محدودة ‏ في الماء او الطعام الذي يتناوله عرفات الامر الذي يحدث الوفاة ولكن بعد مضى بضعة‏ ‏اشهر فيما تصعب هذه الطريقة كشف السبب الحقيقي للوفاة قبل مضى عدة سنوات.
صحيفة (صنداى اكسبرس) البريطانية قالت من جهتها استنادا إلى احد قادة ‏‏"الموساد" وهو جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي ان "هناك خطة لشارون لاقصاء عرفات عن السلطة ونفيه الى خارج الأراضي‏ ‏الفلسطينية وتنصيب قيادة بديلة.
وقالت الصحيفة ان الخطة تقضى "بقيام وحدة مختارة من الموساد باختطاف عرفات من ‏ ‏مقره في رام الله ونقله بطائرة مروحية الى لبنان وابقائه هناك دون المساس بحياته ‏‏او اصابته باذى".
وتحدثت تقارير اخرى عن "سيناريو تدرسه واشنطن لتنصيب عرفات رئيسا فخريا فى ‏‏اطار الاصلاحات الفلسطينية ليتم لاحقا ترحيله كلاجئ سياسى الى واحدة من اربع دول ‏‏عربية بينها المغرب.