جبهة لبنان تشتعل وسط تبادل الهجمات بين حزب الله وإسرائيل

حزب الله يعلن تنفيذ 7 عمليات استهدفت تجمعات للقوات الاسرائيلية فيما نفذ الطيران الاسرائيلي غارة جوية على جسر في جنوب لبنان.
غوتيريش من بيروت: لبنان لم يختر الحرب بل جُرّ إليها

بيروت - أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ 7 عمليات استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدات لبنانية حدودية ومستوطنة منذ فجر الجمعة، وسط تواصل الهجوم الإسرائيلي على البلاد، حيث باتت الجبهة اللبنانية من اكثر الجبهات التي تشهد تصعيدا عسكريا غير مسبوق رغم محاولات تجنيب اللبنانيين تداعيات الحرب على ايران.
جاء ذلك في بيانات منفصلة صدرت عن الحزب، وقال إنها تأتي "ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية".
وفي أول عملية، قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا "تجمعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية (جنوبي لبنان)، بصلية صاروخية" مضيفا أن مقاتليه استهدفوا في عملية ثانية "تجمعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي قرب معتقل الخيام (جنوبي لبنان)، بصليات صاروخية".
وفي عملية ثالثة، أوضح أنه استهدف تجمعا للجيش الإسرائيلي في الحي الجنوبي لمدينة الخيام، بصليات صاروخية، وفق البيان. كما استهدف المقاتلون تجمعا رابعا للجيش الإسرائيلي وذلك في "الموقع المستحدث في تلة الحمامص جنوب مدينة الخيام، بصلية صاروخية". وجنوب المدينة ذاتها، استهدف مقاتلو الحزب تجمعا للجيش الإسرائيلي في منطقة "خلة العصافير، وذلك بصلية صاروخية".
وفي سياق متصل، جدد الحزب في عمليته السادسة استهدافه لتجمع الجيش الإسرائيلي في موقع "المرج، مقابل بلدة مركبا الحدودية، بصلية صاروخية للمرة الثانية". وفي شمالي إسرائيل، استهدف مقاتلو الجماعة الشيعية تجمعا للجيش في مستوطنة "كسارة كفر جلعادي" شمالي إسرائيل، وذلك "بصلية صاروخية".
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل هجوماعلى الأراضي اللبنانية ما أسفر حتى مساء الخميس، عن مقتل 687 شخصا وإصابة 1774 ونزوح نحو 822 ألفا.
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة جوية على جسر في جنوب لبنان ‌اليوم الجمعة، وهي على ما يبدو المرة الأولى التي تعترف فيها إسرائيل باستهدافها بنية تحتية مدنية خلال الحملة الحالية ضد حزب الله.
وقال الجيش إن جسر الزرارية، الذي يمتد فوق نهر الليطاني، تم استهدافه لأنه معبر رئيسي يستخدمه مقاتلو الجماعة الشيعية اللبنانية للتنقل بين شمال وجنوب لبنان.
وأضاف أن مقاتلي حزب الله ثبتوا منصات إطلاق صواريخ بالقرب من الجسر وشنوا هجمات على إسرائيل انطلاقا من المنطقة موضحا في بيان إن استهداف الجسر كان ضروريا لإزالة تهديد للمدنيين الإسرائيليين.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية بأن طائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنيا ‌في منطقة برج حمود ببيروت على مشارف العاصمة اللبنانية من جهة الشمال ‌اليوم. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف هذه المنطقة.
كما أنذر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، اللبنانيين بإخلاء 7 مناطق بالضاحية الجنوبية لبيروت، تمهيدا لشن غارات عليها.
وقال في بيان إن الإنذار يشمل مناطق حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطات الغدير والشياح مشددا على أن "أنشطة حزب الله تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة".
وأوعز للمواطنين بإخلاء تلك المناطق "فورا وعدم العودة إليها حتى إشعار آخر"، بزعم الحفاظ على سلامتهم.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إن الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب "بل جُرّ إليها"، مؤكدا سعي الأمم المتحدة لتحقيق "مستقبل سلمي" في لبنان والمنطقة. جاء ذلك في تدوينة نشرها غوتيريش على حسابه بمنصة "إكس" عقب وصوله مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت.

وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي ممثلة الأمم المتحدة في لبنان، جنين بلاسخارت، وعدد من كبار موظفي المنظمة في البلاد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية.

وقال في تغريدته "لقد وصلتُ للتو إلى بيروت في زيارة تضامن مع الشعب اللبناني" متابعا "لم يختر اللبنانيون هذه الحرب، بل تم جرّهم إليها رغما عنهم".

وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل سعيها لتحقيق "مستقبل سلمي يستحقه لبنان وهذه المنطقة بجدارة".