جهود غريفيث لإحياء المفاوضات اليمنية تصطدم بتعنت الحوثيين

المبعوث الأممي الجديد لليمن يواجه مصاعب سبق أن واجهها سلفه اسماعيل ولد الشيخ أحمد مع اصرار الانقلابيين على نسف أي جهد دولي لإنهاء الأزمة مستفيدين من دعم إيراني سخي بالمال والسلاح.
الحوثيون يجنحون للحرب بدعم سخي من إيران
مارتن غريفيث يواجه مصير سلفه ولد الشيخ أحمد
الوسيط الأممي يفشل للمرة الثانية في زيارة صنعاء
مقتل صالح الصماد أربك حسابات الحوثيين

الرياض - وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الأحد إلى العاصمة السعودية الرياض بعد فشل زيارته للعاصمة صنعاء للمرة الثانية على التوالي، ما يؤكد مرّة أخرى اصرار ميليشيا الحوثي الانقلابية على افشال أي جهود لحلحة الأزمة وانهاء الصراع.

وقالت مصادر مقربة من المبعوث الأممي، إن الأخير وصل إلى الرياض في إطار جولته الثانية لإحياء مشاورات السلام للقاء الحكومة الشرعية.

وأكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مرارا حرصه الدائم والثابت على السلام المرتكز على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والتي أجمعت عليها جميع الأطراف السياسية بما فيها الحوثيون وأيضا تنفيذ قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار 2216.

وكان من المقرر أن يزور غريفيث صنعاء السبت، لكن ترتيبات الزيارة فشلت للمرة الثانية منذ مقتل صالح الصماد الرجل الثاني بالجماعة الانقلابية المدعومة من إيران.

وفي 19 أبريل/نيسان الماضي أعلن الحوثيون مقتل الصماد في غارة نفذها التحالف العربي بمحافظة الحديدة (غرب)، في ضربة موجة للمتمردين.

مارتن غريفيث
مارتن غريفيث يفشل للمرة الثانية في زيارة صنعاء

واضطر المبعوث الأممي للانتقال إلى مسقط ولقاء متحدث الحوثيين ورئيس وفدهم التفاوضي محمد عبدالسلام.

ويسعى مارتن غريفيث إلى لقاء كافة الأطراف اليمنية وتكوين أفكار لطرح خارطة سلام من المقرر عرضها على مجلس الأمن الدولي خلال الشهر القادم.

وفي مارس/اذار الماضي أعلن الوسيط الأممي أنه سيقوم بتسيير عملية سياسية شاملة ووعد بأنه سينخرط بالعمل مع جميع الأطراف اليمنية.

وغريفيث، هو ثالث مبعوث أممي إلى اليمن، الذي يشهد حربا منذ 3 سنوات وتولى المنصب خلفا للموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي طلب اعفاءه من مهامه بعد وصول جهوده لإحياء مفاوضات السلام، إلى طريق مسدود بسبب تعنت الحوثيين ورفضهم خارطة طريق تستهدف انهاء الصراع.

وتعثرت عملية السلام باليمن منذ رفع مشاورات الكويت في 6 أغسطس/آب 2016 التي رعتها الأمم المتحدة لمدة 90 يوما ووصلت في النهاية إلى طريق مسدود، إثر رفض جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام التوقيع على اتفاق سلام كانت الحكومة الشرعية، المعترف بها دوليا قد رحبت به.

ويبدو أن غريفيث يواجه المصاعب ذاتها التي واجهها سلفه ولد الشيخ أحمد حيث لم ينجح إلى حد الآن في كسر جمود محادثات السلام و دفع الحوثيين للعودة إلى طاولة المفاوضات.