'حد الحياة' حملة إماراتية لإنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع

مبادرة تجسد القيم الإنسانية العليا وتؤكد على أن التراحم والتعاطف هما المحركان الحقيقيان للتغيير الإيجابي في العالم.

أبوظبي - في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات متفاقمة في الأمن الغذائي، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كمنارة للأمل ومختبر عالمي للحلول الإنسانية المستدامة. وانطلاقاً من رؤية تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، انطلقت حملة "حد الحياة" لتكتب فصلاً جديداً في سجل العطاء الإماراتي، مستهدفة إنقاذ 5 ملايين طفل من براثن الجوع والموت.

ولم يكد يمضي أسبوع واحد على إطلاق الحملة بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، حتى تجاوزت المساهمات حاجز 460 مليون درهم. وهذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو رسالة تضامن عابرة للقارات، تعكس تفاعلاً استثنائياً من كبار المساهمين ورجال الأعمال والمؤسسات الحكومية والخاصة، وصولاً إلى الأفراد الذين آمنوا بأن كل درهم يمثل فارقاً بين الحياة والموت لطفل ما في هذا العالم.

انجاز قياسي
انجاز قياسي

وتهدف المبادرة الإنسانية التي أطلقتها مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" إلى جمع مليار درهم كحد أدنى للاستثمار في مكافحة جوع الأطفال من أجل حماية 5 ملايين طفل من سوء التغذية الحاد، بالتعاون مع عدة منظمات من بينها اليونيسف، منظمة إنقاذ الطفل، صندوق الاستثمار للأطفال ومنظمة العمل ضد الجوع.

وتتفرد حملة "حد الحياة" بكونها لا تكتفي بتقديم وجبات الطعام، بل تتبنى نهجاً شاملا أشار إليه محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام للمؤسسة، بوصفه "انتقالاً من الاستجابة الآنية إلى منظومة الحلول طويلة الأمد".

إن استثمار الموارد في برامج نوعية تعالج الأسباب الجذرية للجوع يساهم في بناء شبكات أمان حقيقية، تضمن للأطفال ليس فقط البقاء على قيد الحياة، بل النمو في بيئة صحية تمكنهم من بناء مستقبلهم ومجتمعاتهم.

ويرسخ الإقبال الكبير على المبادرة مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للعمل الإنساني، ويؤكد أن ثقافة العطاء هي ركيزة ثابتة في الهوية الإمارتية. وأرست الحملة منظومة رقمية ولوجستية متكاملة لتسهيل عملية التبرع، وضمان وصول المساهمات بكفاءة وشفافية عالية عبر قنوات رئيسية من بينها الموقع الإلكتروني المخصص للحملة www.edgeoflife.ae .

وباختصار يمكن القول إن حملة "حد الحياة" هي أكثر من مجرد مبادرة رمضانية؛ إنها تجسيد للقيم الإنسانية العليا وتأكيد على أن التراحم والتعاطف هما المحركان الحقيقيان للتغيير الإيجابي في العالم.