خطة طوارئ أوروبية لتأمين احتياجات الغاز
بروكسل - دعت المفوضية الأوروبية حكومات التكتل اليوم الخميس إلى الشروع في إعادة ملء خزانات الغاز في أسرع وقت ممكن استعدادا لفصل الشتاء المقبل، وذلك في وقت تتسبب فيه الحرب على إيران في اضطراب أسواق الوقود العالمية.
وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن المفوضية كررت في اجتماع مغلق القول إنه لا يوجد تهديد فوري لإمدادات التكتل من الغاز، لكنها حثت الحكومات على اتخاذ إجراءات لمواجهة ارتفاع الأسعار.
وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 70 بالمئة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وأربك الصراع أسواق الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في حين قضت هجمات إيرانية على 17 بالمئة من قدرة قطر على التصدير.
وأكدت المفوضية مجددا أنه بوسع الحكومات الاستفادة من مرونة يوفرها قانون الاتحاد الأوروبي لخفض هدف التخزين إلى 80 بالمئة من السعة قبل فصل الشتاء، بدلا من 90 بالمئة المنصوص عليه رسميا.
وأظهرت بيانات من مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا أن مخزون الغاز في الاتحاد الأوروبي متراجع بشكل غير معتاد بالنسبة لهذا الوقت من العام، إذ يبلغ 28 بالمئة فقط.
وتريد بروكسل من الدول إعادة تعبئة خزاناتها مبكرا لتجنب التهافت على الغاز في وقت لاحق من العام، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاعات جديدة في الأسعار.
لكن ارتفاع أسعار الغاز يثني الشركات عن شرائه للتخزين. وأوشكت مخزونات عدد من الدول على النفاد، إذ يمثل المخزون في هولندا أقل من ستة بالمئة طاقة التخزين.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية خلال مؤتمر صحفي عقد في وقت سابق من اليوم الخميس إنه لا توجد حاليا أي مشاكل في إمدادات الغاز من الاتحاد، والتي تعتمد بشكل رئيسي على النرويج والولايات المتحدة بدلا من منتجي الشرق الأوسط المتأثرين بالهجمات.