خمسة شهداء في قطاع غزة وعصيرة الشمالية

سيارات الإسعاف لا تزال موضع شبهة عند الجنود الإسرائيليين

القدس - صرح مصدر عسكري اسرائيلي ان ناشطين فلسطينيين استشهدا الاثنين في تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين في قرية طلوسة قرب بلدة عصيرة الشمالية في شمال الضفة الغربية.
ولم تكشف هويتا الناشطين ولا المنظمة التي ينتميان اليها.
وقد اصيب جندي اسرائيلي بروح خطيرة في الاشتباك، ونقل الى مستشفى اسرائيلي.
واضاف المصدر نفسه ان الاشتباك وقع ي اطار عملية شنتها احدى الوحدات الخاصة في الجيش الاسرائيلي بهدف اعتقال ناشطين ملاحقين.
من جهتهم، قال شهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي دخل طلوسة. لكنهم لم يتمكنوا من اعطاء تفاصيل في هذا الشأن.
وفي غزة استشهد ثلاثة فلسطينيين الاثنين برصاص الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة، وفق ما ذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية واخرى عسكرية اسرائيلية اشارت الى ان احدهم حاول التسلل الى مستوطنة اسرائيلية شمال القطاع.
وقال مصدر طبي فلسطيني ان "المواطنين اكرم العوادة (25 عاما) وخالد النباهين (27 عاما)استشهدا فجرا عندما اصيبا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي شرق مخيم البريج (جنوب مدينة غزة)".
واشار المصدر نفسه الى ان "الشهيدين نقلا الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح وقد اصيبا بعدة رصاصات في انحاء الجسم".
وافادت مصادر فلسطينية في البريج ان "الشهيدين من عناصر كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح"، مشيرة الى انه "قد تكون عملية اغتيال وراء استشهادهما".
واوضح مصدر في الشرطة الفلسطينية انهما "استشهدا برصاص مجموعة من قوات الاحتلال الخاصة توغلت عشرات الامتار في اراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب الخط الفاصل (بين قطاع غزة واسرائيل) من ناحية المخيم".
واستشهد فلسطيني ثالث فجرا قرب مستوطنة دوغيت في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حسبما ذكر الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستتشفى الشفاء بمدينة غزة.
واوضح ان "الشهيد الذي لم تعرف هويته استشهد فجرا قرب مستوطنة دوغيت وقد اصيب برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي". واشار الى ان "الجانب الاسرائيلي قام فجرا بتسليمنا الشهيد الذي اصيب بعدة رصاصات خصوصا في الرأس والصدر".
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان هذا الفلسطيني قتل بينما كان يحاول التسلل الى مستوطنة دوغيت.

الانسحاب الإسرائيلي "تضليل"
وفي تعليق السلطة الفلسطينية على اعادة انتشار القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية اعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما تقوم به اسرائيل حاليا من انسحابات بمثابة "تضليل".
وقال ابو ردينة المحاصر مع الرئيس الفلسطيني في مقره برام الله منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ان "المطلوب هو انسحاب شامل وكامل ودون شروط من المناطق التي اعيد احتلالها" متابعا ان "ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية هو تضليل وخداع ومحاولة للالتفاف على قرارات مجلس الامن الدولي".
واكد ابو ردينة في حديث بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "حكومة اسرائيل تقوم بتحريك دباباتها من اجل تجديد الحصار على القرى والمخيمات الفلسطينية".
واضاف "اننا نطالب بتطبيق فوري لقرارات مجلس الامن الدولي بما فيها الانسحاب الكامل من كافة المناطق الفلسطينية وخاصة من محيط مقر الرئاسة الفلسطينية المحاصر".
وطالب ابو ردينة "بسرعة وصول لجنة تقصي الحقائق التي اقرها مجلس الامن الدولي للوقوف على حقيقة المجازر التي حدثت في مخيم جنين ولتقديم المسؤولين عنها للمحاكم الدولية".
والقرار رقم 1405 الذي تبناه مجلس الامن بالاجماع ليل الجمعة السبت ينص على ارسال "فريق مكلف تقصي الحقائق" الى مخيم جنين في شمال الضفة الغربية من دون تحديد موعد لذلك.
وكانت القيادة الفلسطينية وصفت الاحد في بيان اعلان اسرائيل عن انسحابات في الضفة الغربية بأنه "ادعاء كاذب" يهدف الى تحسين صورتها وتغطية "جرائمها" بحق الانسانية.

خمسة فلسطينيين يفرون من كنيسة المهد وفي بيت لحم تمكن خمسة فلسطينيين من الهرب من كنيسة المهد التي يحاصرها الجيش الاسرائيلي في بيت واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي هروب خمسة رجال. وقال "استسلموا موضحين انهم عزل. ثم اقتيدوا في سيارة اسعاف اسرائيلية الى مستشفى". ورفض الناطق اعطاء اي تفاصيل اخرى.
وكان مقاتل متحصن داخل الكنيسة المحاصرة منذ الثاني من نيسان/ابريل، اعلن في وقت سابق ان خمسة فلسطينيين يشتبه في انهم "متعاونون" مع اسرائيل، تمكنوا من الفرار عبر القفز فوق احد الجدران.
وتمت تغطية فرارهم بطلقات نارية من الجيش الاسرائيلي الذي نسقوا معه عملية فرارهم هاتفيا.
واضاف المقاتل فيما بعد انه تمت السيطرة على "متعاون" سادس داخل الكنيسة.
ويقول الجيش الاسرائيلي ان بين المتحصنين "اكثر من ثلاثين ارهابيا حقيقيا". كما ان في الكنيسة ايضا ثلاثين رجل دين.
واعلنت السلطات الاسرائيلية انها لن تترك للفلسطينيين المطلوبين والمتحصنين الا خيارين وهما اما الاستسلام او النفي.
واعلن مفاوض فلسطيني السبت ان المتحصنين داخل كنيسة المهد لم يعد لديهم مياه ولا طعام. واضاف ان جثتين في حالة تحلل موجودتان ايضا داخل حرم الكنيسة.

صدمة دنماركية من مشاهد جنين وفي مخيم جنين اعرب الامين العام العام للصليب الاحمر الدنماركي جورجن بولسين الذي زار مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين عن "صدمته" مشيرا الى ان ما رآه "هو اكثر تدميرا واكثر رعبا من زلزال".
وقال في المخيم "انه شعور قوي برؤية اخراج عائلة من ستة اشخاص من بين الانقاض بينهم شابة في ال16 من العمر وطفل في الثامنة".
واضاف "سألنا الناس اذا كان معنا مواد غذائية او ادوية، سألونا عن امهاتهم واخوتهم وشقيقاتهم".
واوضح "كأننا في منطقة زلزال ولكن يبدو الامر ايضا اكثر رعبا واكثر فظاعة. انه تقريبا امر لا يصدق بان يكون هذا قد حصل على ايدي بشر" مذكرا بأنه زار ايضا مناطق ضربتها زلازل.
واكد "لكن هنا، في جنين، شاهدنا شروط عمل اصعب بكثير".
واتهم الاسرائيليين "بخرق اتفاقية جنيف برفضهم السماح لبضعة اسابيع ايصال المواد الغذائية الطارئة وسيارات الاسعاف الى مناطق المعارك".
وتابع قائلا "لم يشأ الجنود الاسرائيليين في البدء ايضا السماح بوصول الحفارات الى مخيم جنين لرفع القتلى من تحت الانقاض ما اضطر افراد عائلات المفقودين الى البدء برفع الانقاض بايديهم".