دبي تنقذ 39 ألف عالق في بواخر سياحية بسبب كورونا

السلطات البحرية في دبي استقبلت 13 باخرة سياحية على متنها 29 ألف مسافر و 10 آلاف من أعضاء الطاقم تمت إعادة أغلبهم إلى بلدانهم عبر طائرات.

دبي - أنقذ ميناء في دبي 13 باخرة سياحية أجنبية بالسماح لها بالرسو فيه بعد أن بقيت في عرض البحر بسبب إغلاق غالبية دول العالم حدودها البحرية بسبب فيروس كورونا المستجد، في خطوة إضافية تحسب للإمارات العربية المتحدة التي أظهرت تعاملا إنسانيا ودبلوماسيا لافتا خلال أزمة الوباء.

وقال المدير التنفيذي لميناء راشد التجاري في دبي محمد المناعي اليوم الأربعاء إنه "تم استدعاء جميع السفن في الإقليم، سواء السفن المستقرة في دولة الامارات أو البواخر التي غادرت من الشرق إلى الغرب أو من الغرب إلى الشرق".

وأطلقت دبي في 4 من نيسان/أبريل برنامجا لتعقيم الإمارة يترافق مع إجراءات تحد من التنقل وتسمح فقط بالخروج للعمل الضروري أو لشراء المنتجات الغذائية أو الذهاب إلى العيادات والمستشفيات.

وبحسب المناعي فإن السلطات البحرية في دبي استقبلت 13 باخرة سياحية على متنها 29 ألف مسافر و 10 آلاف من أعضاء الطاقم.

وأكد المناعي "تم اتخاذ اجراءات لازمة وصارمة بإدخال السفن واجراء الفحص الطبي" مشيرا إلى أن المسافرين قضوا "فترة طويلة" في البحر قبل العثور على ميناء لترسو فيه السفن.

وأشار أنه تمت إعادة كافة المسافرين وغالبية أعضاء الطواقم عبر طائرات إلى بلدانهم، موضحا أن "80 بالمئة منهم من دول أوروبية" مثل ألمانيا وأسبانيا وايطاليا والمملكة المتحدة.

وبقيت العديد من السفن السياحية عالقة في عرض البحر تبحث عن مرسى على سواحل عدد كبير من بلدان العالم منذ بداية انتشار الوباء، بعد أن أغلقت السلطات حدودها ومجالها الجوي كما تخوفت من حمل من كانوا على متن تلك السفن للفيروس.

ومنذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، اتخذت السلطات الإماراتية اجراءات احترازية سباقة سعيا لتعزيز جهودها في احتواء المرض وقامت بالتنسيق مع شركاء دوليين. كما أرسلت مساعدات طبية وإنسانية لعدد كبير من الدول  المتضررة من الوباء دون الالتفات إلى الجانب السياسي أو الخلاف في العلاقات.

وسجلت الإمارات العربية المتحدة أكثر من 8000 إصابة بفيروس كورونا، و1645 حالة شفاء، و 52 وفاة، بحسب أرقام صادرة عن وزارة الصحة.

hg
في مأمن على أرض الإمارات

وليس من الواضح متى ستعود السفن السياحية نظرا للإغلاق في أوروبا، ولكن قد تبقى في دبي حتى عودة الموسم السياحي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهو الموعد الذي "يأمل" فيه المناعي العودة إلى الوضع الطبيعي في الميناء التجاري الذي يبدو فارغا تماما.

ويتوقف موسم السياحة بين أيار/مايو وحتى أيلول/سبتمبر بسبب ارتفاع شديد في درجات الحرارة في منطقة الخليج.

ودبي مقصد سياحي عالمي رئيسي إذ يزورها نحو 16 مليون شخص سنويا، ومحطة تجارية مهمة، وموطن لأحد أكبر أسواق العقارات في المنطقة.

أما في أبوظبي فقد حظيت قصة طفلة ألمانية تبلغ من العمر 7 سنوات حرصت السلطات على إعادتها لإحضان عائلتها بإشادة كبيرة.

وكانت الطفلة جوديفا قد سافرت من أبوظبي إلى ألمانيا مع جدها وجدتها وعدد من أفراد عائلتها يوم 8 آذار/مارس الماضي إلا أن التطورات السريعة الخاصة بكورونا حالت دون عودتها إلى الإمارات والتي كان مخططا لها في 22 من نفس الشهر .

و بعد انتظار وترقب طويل عادت جوديفا إلى أبوظبي حيث يقيم والديها يوم الإثنين الماضي بعد الترتيبات الخاصة التي قامت بها السلطات الإماراتية بالتنسيق مع السلطات الألمانية.

ونقلت وكالة انباء الامارات اليوم الثلاثاء عن فيكتوريا جيرتكي والدة الطفلة قولها إن النهاية السعيدة لهذه التجربة الصعبة على أسرتها أثبت صحة أهم قرار اتخذته و زوجها في حياتهما بالانتقال إلى الإمارات للعمل والاستقرار.

وعبر إرنست بيتر فيشر سفير ألمانيا لدى الإمارات عن سعادته بإلتئام شمل الطفلة جوديفا مع والديها واصفا الموقف بـ"اللفتة التي ترمز إلى روح الأمل والود والتضامن في هذه الأوقات الصعبة.. و الإمارات هي صاحبة هذه اللفتة وتلك الرسالة الإنسانية".