دراسة: متوسط البطالة في الدول العربية ارتفع الى 25 بالمائة

شباب يندد بانعدام فرص العمل في المغرب التي تواجه ارتفاعا كبيرا في نسبة البطالة

القاهرة - ذكر تقرير اقتصادي مصري أن معدلات البطالة ارتفع ‏متوسطها في الدول العربية وشمال أفريقيا لتصل الى نسبة 25 بالمائة من العمالة ‏فيما عدا دول الخليج العربي، كما انخفضت معدلات الادخار فى المنطقة وتأثرت معدلات ‏النمو فيها بأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير السنوى لمنتدى البحوث الاقتصادية للدول العربية وايران وتركيا ‏الذى تناول الاتجاهات الاقتصادية فى المنطقة خلال العام الجارى أن ‏اتجاهات الخصخصة تأثرت هى الأخرى بأحداث سبتمبر حيث تم خصخصة نسبة 10 بالمائة فقط ‏من الأصول التى تم الاعلان عنها.
ونبه التقرير الى بطء الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى التوجه الى المنطقة ‏وضعف معدلات التجارة البينية بين دولها، فيما شهدت المنطقة توسعا كبيرا فى التعليم ‏وتراجعا فى معدلات الأمية. غير ان معدلات البطالة العالية لا تسمح لعائدات التعليم ‏بالانعكاس الايجابي على النمو فى المنطقة.
وقال التقرير أن أداء اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى العقدين ‏الأخيرين شهد انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالي بمعدل واحد بالمائة ‏سنويا معتبرا أن هذا المعدل يعد أسوأ من أى من المناطق النامية الأخرى فيما عدا ‏جنوب أفريقيا.
وأشار التقرير الى انخفاض دخل الفرد خلال فترة التسعينات والذى قدر معدل ‏زيادته بنحو واحد بالمائة سنويا فقط وهو ما يعد مخيبا للآمال خاصة فى ظل ارتفاع ‏معدلات النمو فى جميع أنحاء العالم.
وأكد أن ارتفاع معدلات البطالة الى نحو 25 بالمائة فى المنطقة جعلها ثاني أعلى ‏معدلات البطالة فى العالم على مستوى الأقاليم مشيرا الى أن معدل البطالة فى دول ‏مجلس التعاون الخليجى كان لا يتعدى 5 بالمائة الا أنه بدأ فى الزيادة مؤخرا.
وأضاف أن معدلات النمو تشير الى تنوع كبير داخل المنطقة حيث حققت اقتصادات مثل ‏مصر والأردن والمغرب وتونس تحسنا كبيرا منذ منتصف الثمانينات، وبدأت عمليات تحرير ‏التجارة وتخفيض عجز الميزانية وتطبيق سياسات نقدية انكماشية وعمليات الخصخصة.
وذكر التقرير السنوى لمنتدى البحوث الاقتصادية أن انخفاض عجز ‏الموازنة أدى الى انخفاض معدلات التضخم وتحسين الأداء الخارجى فيما يتعلق بنمو ‏الصادرات وخفض العجز الجارى وزيادة الاحتياطى من النقد الأجنبي.
وأشار الى تحقيق مجموعة من الدول المصدرة للبترول الأعضاء فى مجلس التعاون ‏الخليجى بصفة عامة استقرارا كليا فى الاقتصاد ولكنها كانت بطيئة فى تطبيق ‏اصلاحاتها الهيكلية وشمل ما حققته هذه الدول تشجيع المزيد من الاستثمارات ‏الأجنبية والخاصة فى بعض المجالات وزيادة الخدمات الاجتماعية.
ورأى التقرير أن تحقيق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معدل نمو قدر بنحو ‏3.8 بالمائة فى عام 2001 و 3.6 بالمائة فى عام 2002 فى المتوسط تعد معدلات أقل ‏مما كان متحققا فى عام 2000 الذى اقترب فى المتوسط من 4 بالمائة.
وبين أن اقتصاديات منطقة الدول العربية وايران وتركيا تتأثر بالصدمات الخارجية ‏والداخلية حيث تعانى اقتصادات المنطقة من ثبات سعر الصرف مثل معظم دول مجلس ‏التعاون الخليجى والأردن ولبنان وسوريا والمغرب فيما تعتمد نحو 6 دول فقط الى حد ‏ما على قوى السوق فى تحديد سعر الصرف.
ونوه التقرير الى انخفاض معدلات الادخار والاستثمار فى منطقة الدول العربية ‏وايران وتركيا مقارنة بالدول النامية الأخرى مشيرا الى أن كثيرا من دول المنطقة ‏بدأت تشجع دخول القطاع الخاص فى كثير من القطاعات الاقتصادية خاصة البنية التحتية ‏والاتصالات والصناعة.
وذكر أن الحالة العامة للمؤسسات المالية فى المنقطة مازالت غير جيدة فيما يخص ‏التحرير المالى والخصخصة مما يعوق النمو وتنمية القطاع الخاص مؤكدا أن القطاع ‏المصرفى يعتبر أساسا من أجل زيادة الاستثمارات والادخار وعليه فهو فى حاجة الى ‏مزيد من الاصلاحات.
وطالب بالاسراع بخصخصة البنوك فى الجزائر ومصر وتونس وايران وسوريا والبلدان ‏الأخرى مشيرا الى أن اجمالى قيمة الأصول فى المنطقة والتى كانت الحكومات قد وعدت ‏ ‏بخصخصتها تقدر قيمته بنحو 100 مليار دولار الا أن الحكومات خصخصت 10 بالمائة فقط.(كونا)