دعوة سعودية لابرام اتفاقية للتجارة الحرة مع العراق

رجال الاعمال السعوديون اول من ادار عجلة عودة العلاقات

الرياض - لاول مرة منذ 12 عاما يبدأ المصدرون السعوديون قريبا في استخدام منفذ جديدة عرعر لعبور بضائعهم التجارية المصدرة مباشرة إلى العراق، بدلا من استخدام المنافذ الاردنية المستخدمة حاليا.
وكان قد تم إغلاق هذا المعبر الذي يربط بين السعودية والعراق أمام مرور البضائع التجارية عقب حرب الخليج الثانية.
وقال وزير الصناعة العراقي ميسر رجا شلاح في تصريح مساء الاربعاء أثناء زيارته للسعودية أن "هذه التطورات تأتي بعد أن استعد العراق بتوفير موظفين من الجمارك العراقية للتعامل مع الصادرات السعودية القادمة إلى العراق".
وقال شلاح أن سلطات بلاده جاهزة لاستقبال أية صادرات سعودية قادمة عبر منفذ عرعر.
وأضاف "في الوقت الذي سيبلغنا فيه المصدرون السعوديون بقدوم هذه البضائع سنكون جاهزين لها".
من جانبه أوضح وزير الصناعة السعودي هاشم يماني أنه تباحث مع نظيره العراقي "حول بعض المعوقات التي تواجه انسيابية الصادرات السعودية للعراق طبقا لرؤية الوزير العراقي".
وقال يماني أنه سينقل هذه المقترحات لوزير التجارة السعودي "ليتخذ ما يعتقد أنه مناسب لتصدير المنتجات السعودية للعراق"، مشيرا إلى أن هناك "تقديرا كبيرا من الجانب الحكومي والقطاع الخاص العراقي لجودة وتنافسية السلع السعودية وقدرتها للاستجابة لاحتياجات العراق".
ومن ناحيته دعا رئيس مجلس إدارة تنمية الصادرات السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل المصدرين السعوديين للتوجه بصادراتهم عبر منفذ عرعر.
وقال في تصريحات الاربعاء أن "المنفذ من الناحية العملية مفتوح، وطلبنا من المصدرين السعوديين في التوجه إليه بعد أن وعدنا المسئولين العراقيين بتوفير موظفين من الجمارك للتعامل مع البضائع السعودية الواردة إليه عبر عرعر".
وكشف الزامل عن صدور موافقة وزارة التجارة السعودية لاتاحة المجال أمام التجار السعوديين لتصدير منتجات غير سعودية إلى العراق.
وكان وزير الصناعة العراقي قد اجتمع الاربعاء مع 25 مصدرا سعوديا في الرياض بدعوة من مركز تنمية الصادرات السعودية.
وقال الزامل أن رجال الاعمال السعوديين يتطلعون لاقامة مشروعات استثمارية في العراق تكون في مستوى وحجم الاستثمارات السعودية الموجودة في الدول العربية الاخرى.
وطالب الزامل بإعادة الاتصالات الهاتفية مع العراق لتسهيل عمل المصدرين السعوديين، إلى جانب السماح باستقدام ودعوة رجال الاعمال العراقيين لزيارة السعودية والاطلاع مباشرة على إمكانيات المصانع المحلية.
كما دعا الزامل إلى إبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع العراق مماثلة لتلك المبرمة بين العراق وبين تسع دول عربية من بينها أربع خليجية، معتبرا أن إبرام هذه الاتفاقية ستساهم في تحرير الصادرات السعودية المتجهة للقطاع الخاص العراقي من الرسوم الجمركية التي تبلغ حاليا 30 بالمائة.
وفي بغداد قال حكمت العزاوي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية العراقي في تصريحات نشرت الخميس أن بلاده تبحث في فتح منافذ جديدة مع السعودية في المستقبل في إطار مذكرة التفاهم "وكذلك في مد الجسور لتقوية التعاون في جميع المجالات الاقتصادية مع الشقيقة السعودية ومن بينها فتح مناطق للتجارة الحرة".
ومن المعروف أن المنتجات السعودية تلقى رواجا في السوق العراقية.
ويأتي التحسن في العلاقات السعودية العراقية بعد تعانق ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز مع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة رئيس الوفد العراقي في قمة بيروت عزة ابراهيم. يشار إلى أن السعودية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع العراق منذ أزمة الخليج في 1990 – 1991.
وكان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قد صرح مؤخرا أن "المشاركات التجارية والاقتصادية قد بدأت تنشط بعد القمة العربية في بيروت" التي قال إنها أعطت "دفعا جديدا للصداقة مع الأشقاء السعوديين باتجاه تعميق أواصر العلاقة بين القطرين الشقيقين".
وقال صالح أن "حجم الاستيرادات العراقية من السعودية قد تجاوز المليار دولار في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء وخارجه".