دهس محجبة بلندن يكشف تصاعد الإسلاموفوبيا
لندن - أثارت حادثة دهس إمرة محجبة في العاصمة لندن جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية والإسلامية، فيما أكدت منظمات أن الشواهد الأولية تشير بوضوح إلى جريمة كراهية مدفوعة بالإسلاموفوبيا.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام بريطانية، وقع الحادث في 8 مارس/آذار الجاري في شارع هارو مانورواي، حين صدمت سيارة امرأة محجبة كانت قد نزلت لتوها من سيارتها بعد أن أوقفتها على جانب الطريق.
ورأت منظمات إسلامية بريطانية أن استهداف المرأة قد يكون متعمدا بسبب ارتدائها الحجاب. وقالت مبادرة العدالة الاجتماعية للمسلمين في بيان إن المساجد والمسلمين في بريطانيا تعرضوا للاستهداف خلال شهر رمضان، وأضافت "أصبحت المرأة المسلمة ظاهرة الهوية الآن هدفا لمحاولة قتل".
كما اعتبر مرصد جرائم الكراهية ضد المسلمين "Tell MAMA" في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" أن الحادث يمثل هجوما متعمدا على امرأة مسلمة. وأظهرت كاميرات المراقبة أن السائق اتجه بسيارته نحو المرأة قبل أن يفر من المكان بسرعة عقب الحادث.
وسارع الموجودون في المكان إلى مساعدة المصابة، فيما وصلت فرق الإسعاف التابعة لخدمات إسعاف لندن وقدمت الإسعافات الأولية قبل نقلها إلى المستشفى.
من جانبها، قالت شرطة العاصمة البريطانية في بيان إنها تدرك أن الحادث أثار قلق سكان المنطقة، وأكدت أن المحققين يعملون على تحديد هوية المشتبه به ومواصلة التحقيق لمعرفة الدافع وراء الحادث. فيما أفادت وسائل إعلام بأن المرأة المصابة ليست في خطر على حياتها.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية، وبريطانيا تحديداً، نقاشاً حاداً حول مستويات الكراهية. وتشير التقارير السنوية إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث الاعتداء الجسدي واللفظي ضد المسلمين، حيث تشكل النساء النسبة الأكبر من الضحايا بسبب سهولة التعرف عليهن من خلال الحجاب.
وتنتقد المنظمات الإسلامية بعض السياسات والخطابات الإعلامية التي تساهم في "شيطنة" الجالية المسلمة، مما يعطي ضوءاً أخضر معنوياً للمتطرفين لشن هجمات فردية.
وطالبت المنظمات الشرطة البريطانية (سكوتلاند يارد) بفتح تحقيق عاجل واعتبار "الدافع العنصري" ظرفاً مشدداً في القضية، وعدم التعامل معها كحاِدث مرور عابر.