رئيس الاتحاد الايطالي يستقيل تاركا 'الأتزوري' في مهب الريح
روما – أعلن غابرييل غرافينا، الخميس، استقالته من رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في خطوة جاءت تحت ضغط سياسي وإعلامي متصاعد، عقب فشل منتخب إيطاليا لكرة القدم في التأهل إلى كأس العالم 2026، للمرة الثالثة على التوالي.
وجاءت الاستقالة بعد أيام من الخسارة بركلات الترجيح أمام منتخب البوسنة والهرسك في نهائي الملحق الأوروبي، وهي الهزيمة التي أنهت رسميًا آمال إيطاليا في بلوغ البطولة التي ستقام في أميركا الشمالية، ووصفتها وسائل إعلام إيطالية بأنها "نقطة الانهيار" لمشروع إعادة بناء المنتخب.
وقالت مصادر إعلامية إيطالية، من بينها La Repubblica وCorriere dello Sport، إن قرار الاستقالة جاء عقب ضغوط مباشرة من مسؤولين حكوميين دعوا إلى "تغيير جذري" في إدارة كرة القدم الإيطالية، معتبرين أن تكرار الإخفاقات لم يعد مقبولًا.
وفي هذا السياق، دعا أندريا أبودي إلى إصلاح شامل يبدأ من قيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة هيكلة عميقة، خاصة بعد إشراف جرافينا على حملتين مخيبتين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
وأضافت المصادر أن غرافينا، الذي تولى رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ عام 2018، واجه انتقادات حادة رغم قيادته الاتحاد خلال التتويج بلقب يورو 2020، إذ اعتبر منتقدوه أن ذلك الإنجاز لم يخفِ التراجع الهيكلي في مستوى المنتخب.
كامل المسؤولية
وفي بيان مقتضب، قال غابرييل غرافينا إنه يتحمل "كامل المسؤولية" عن الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن قراره يهدف إلى "فتح صفحة جديدة" أمام إصلاح المنظومة الكروية في البلاد.
وبحسب تقارير متطابقة في الصحافة الإيطالية، من المتوقع أن يعقد الاتحاد الإيطالي لكرة القدم اجتماعًا طارئًا خلال الأيام المقبلة لتعيين قيادة مؤقتة، تمهيدًا لإجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد.
ويرجح مراقبون أن تمتد تداعيات الاستقالة إلى الجهاز الفني، حيث قد تؤدي إلى رحيل جينارو جاتوزو، المدير الفني للمنتخب، في إطار إعادة هيكلة أوسع للمنتخب الأول.
ويرى محللون أن الاستقالة تمثل بداية مرحلة إعادة بناء شاملة، في ظل أزمة أعمق تضرب كرة القدم الإيطالية، تشمل ضعف تكوين اللاعبين وتراجع تنافسية الدوري المحلي، إلى جانب غياب الاستقرار الفني داخل المنتخب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية لاستعادة مكانة منتخب إيطاليا لكرة القدم، الذي يُعد من أبرز المنتخبات في تاريخ كرة القدم العالمية، بعد سنوات من التراجع والغياب عن أكبر المحافل الدولية.