رئيس الامارات: بلادنا على ما يرام وليست فريسة سهلة

الشيخ محمد بن زايد يؤكد 'أن بلاده جلدها غليظ ولحمها مر' في موقف حاسم وقوي تجاه المتورطين في الاعتداء عليها لكنه مطمئن للشعب الاماراتي والمقيمين.
الشيخ محمد بن زايد يؤكد أن المسؤولين سيواصلون أداء واجباتهم تجاه بلادهم وشعبهم والمقيمين
موقف رئيس الامارات الواضح والحاسم يبث الطمأنينة بين الاماراتيين والمقيمين

ابوظبي - أبدى رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد ‌آل نهيان مواقف قوية وحاسمة في رفض الهجمات التي تشنها إيران على بلاده منذ نحو أسبوع مطمئنا الشعب الاماراتي والمقيمين 'أن الدولة على ما يرام' في خطاب من شأنه رفع المعنويات ويؤكد بشكل لا لبس فيه أن الدولة قادرة على الدفاع عن نفسها.
وقال الشيخ محمد بن زايد "إن بلاده في وقت حرب لكنها على ما يرام"، وذلك خلال أول تصريحات علنية يدلي بها منذ إطلاق إيران صواريخ على بلاده في خضم الهجمات الإسرائيلية الأميركية.
وأضاف أن الإمارات "جلدها غليظ ولحمها مر" وليست فريسة سهلة، في إشارة إلى قدرة الدولة الخليجية على حماية نفسها وهي رسالة لمن خطط للاعتداء عليها وحاول ترهيب شعبها وانتهك مبدا حسن الجوار بأن هنالك قيادة قوية قادرة على مواجهة تلك التحديات وتجاوز تلك المحن عبر وحدة الصف والتماسك ليس في الامارات فقط ولكن في كامل منطقة الخليج.
وأدلى الشيخ محمد بن زايد بتلك التصريحات أمس الجمعة عند زيارة المصابين في الهجمات وبثتها ‌قناة أبوظبي التلفزيونية اليوم السبت.

وقال إن كل الجرحى "أمانة في رقبتنا موضحا أنه زار 5 جرحى، كلهم مدنيون، إماراتيان، وهندي، وسوداني، وإيراني، لافتا إلى أن "الإمارات بخير".
وأعرب عن شكره للمؤسسة العسكرية على دورها وواجبها ودورها المميز "أثناء هذه الحرب"، وللمؤسسات الأمنية التي "قامت بدور يشرّف الدولة".

وذكر ‌أن المسؤولين سيواصلون أداء واجباتهم تجاه بلادهم وشعبهم والمقيمين ‌في الإمارات الذين يمثلون أفرادا من عائلة الإمارات مؤكدا أن البلاد ستحمي جميع من على أرضها في موقف يحمل الكثير من الواقعية والمسؤولية والقدرة على مواجهة أسوء الظروف والدفع بالبلاد نحو بر الأمان في خضم تصعيد إقليمي غير مسبوق وذلك من خلال التمساك ووحدة الصف.
ويأتي بث موقف الشيخ محمد بن زايد بعد ساعات فقط من تصريح للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وتقديمه الاعتذار لدول الجوار والتعهد بعدم الاعتداء عليها ما لم تُشن من أراضيها هجمات ضد بلاده.رغم ان الوقائع على الأرض واستمرار الهجمات الايرانية بالصواريخ والمسيرات تشير لعكس ذلك.
وكان مسؤول ‌إماراتي أفاد اليوم السبت إن بلاده تريد أن تشهد وقفا فوريا للعدوان الإيراني على دول الخليج التي لا تقاتلها.
وأضاف المسؤول "أي نوع من التصعيد يثير القلق. نريد احتواء الحرب. لا نريد توسع الحرب. نريد ‌أن يدرك الإيرانيون ‌أنهم لا يساعدون أنفسهم بالهجوم على دول ‌الجوار كلها وأن يتوقفوا ويدركوا ذلك".
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، السبت، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، ضمن رد الأخيرة على الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.
وقالت الوزارة في بيان "تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران".
وأوضحت أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الإمارات تعود إلى عمليات اعتراض الصواريخ البالستية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، بالإضافة إلى اعتراض الطائرات المسيرة والجوالة بواسطة المقاتلات الجوية.
ولم توضح الوزارة عدد تلك الصواريخ والمسيرات الإيرانية، لكنها أعلنت بوقت سابق رصد 221 صاروخًا باليستيًا، تم تدمير 205 منها، فيما سقط 14 صاروخًا في البحر، وسقط صاروخان داخل أراضي الدولة، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
كما أشارت إلى رصد وتدمير 8 صواريخ كروز، ورصد 1305 طائرات مسيّرة إيرانية جرى اعتراض 1229 منها، فيما سقطت 76 مسيّرة داخل أراضي الدولة.
ولفتت الوزارة إلى تسجيل 3 وفيات و112 إصابة طفيفة، مؤكدة أن القوات المسلحة "على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتعرض دول عربية لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة في إطار رد طهران على الحرب الأميركي الإسرائيلي.
وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أميركية" في دول الخليج والأردن والعراق، غير أن بعض الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.