أوكرانيا تهدد بشن هجمات في العمق الروسي
كييف - أكد مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخاييلو بودولياك الخميس أن "من حق" أوكرانيا ضرب أهداف عسكرية روسية ملمحا بذلك إلى أن كييف قد تعمد إلى استهداف الأراضي الروسية.
وأوضح بودولياك في تغريدة "روسيا تهاجم أوكرانيا وتقتل مدنيين. وستدافع أوكرانيا عن نفسها بكل الوسائل بما يشمل ضربات على مخازن وقواعد للقتلة الروس. العالم يعترف بهذا الحق".
واتهمت روسيا القوات الأوكرانية مرارا في الأسابيع الأخيرة بتنفيذ ضربات على الأراضي الروسية شملت قريتين في منطقة بيلغورود الحدودية وقرية في منطقة بريانسك في منتصف نيسان/أبريل، لكن كييف لم تؤكد مسؤوليتها عنها.
وقال حاكم منطقة بيلغورود في مطلع نيسان/ابريل إن مروحيات أوكرانية أطلقت النار على مستودع للوقود.
وفي 25 نيسان/أبريل اشتعلت النيران في مستودع وقود كبير في مدينة بريانسك الواقعة على بعد 150 كيلومترا من الحدود مع أوكرانيا وتمثّل قاعدة لوجستية للهجوم العسكري لموسكو، وفق ما أعلنت السلطات الروسية التي لم تحدد أسباب الحريق.
وقالت روسيا اليوم الخميس، إنها اعترضت عدة صواريخ أوكرانية تم قذفها ليلا في منطقة خيرسون الواقعة جنوبي البلاد والتي تسيطر عليها القوات الروسية بشكل شبه كامل.
وقال إيجور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إن القوات الجوية الروسية أسقطت صاروخين أوكرانيين من طراز "توتشكا-يو"، إلى جانب صواريخ أخرى، مضيفا أنه قد تم أيضا تدمير عشرات المقذوفات من قاذفات الصواريخ.
ولم يؤكد الجانب الأوكراني هذه الرواية. وقد أفادت وسائل إعلامية أوكرانية فقط بوقوع عدة انفجارات أثناء الليل.
ويشار إلى أن روسيا تسيطر بشكل شبه كامل منذ أسابيع على منطقة خيرسون، وشهدت مدينة خيرسون تنظيم احتجاجات ضد القوات الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية أيضا إنه قد تم صد هجمات صاروخية أوكرانية على مدينة "إيزيوم" في الشرق.
واعتبرت الرئاسة الروسية الخميس أن شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا "تهدد الأمن" الأوروبي، وذلك غداة دعوة جديدة من وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس لتسليم المزيد من الأسلحة الثقيلة وطائرات إلى كييف.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين "هذا الميل لإغراق أوكرانيا بالأسلحة وخصوصا الأسلحة الثقيلة يعد تصرفا يهدد أمن القارة ويزعزع الاستقرار".
وكانت تراس قد دعت الأربعاء إلى زيادة شحنات الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا وتسليمها طائرات، مؤكدة أن الوقت يتطلب "شجاعة" في مواجهة روسيا التي تنفذ عملية عسكرية في أراضي جارتها منذ 24 شباط/فبراير.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية "يجب أن نكون مستعدين لحرب طويلة وأن نضاعف دعمنا لأوكرانيا" من "الأسلحة الثقيلة والدبابات والطائرات واستخدام كل ما هو موجود لدينا وتكثيف الإنتاج. نحن بحاجة إلى القيام بكل هذا".
وقالت الحكومة البريطانية الخميس إن أهدافها في أوكرانيا لم تتغير، مخففة بذلك تصريحات تراس التي قالت أنه يجب تحرير "كل أوكرانيا" بما في ذلك شبه جزيرة القرم.
وقال وزير الدفاع بن والاس إن تصريحات تراس تتماشى مع المواقف الغربية منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014. وقال لشبكة سكاي نيوز "قلنا باستمرار أن على روسيا أن تغادر الأراضي الخاضعة لسيادة أوكرانيا، وهذا لم يتغير".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت المملكة المتحدة ستدعم أوكرانيا عسكريا في أي هجوم لاستعادة شبه جزيرة القرم، أكد والاس أنه "ما زال هناك طريق طويل يجب قطعه" قبل دخول القوات الأوكرانية القرم.
واضاف "نحن ندعم وحدة أوكرانيا وسيادتها وهذا يشمل بالطبع القرم" لكن "قبل كل شيء، دعونا نخرج روسيا من مكانها الآن في خطة غزوها". وكانت تراس أكدت أمام جمهور من الدبلوماسيين ورجال الأعمال مساء الأربعاء أن بريطانيا "ضاعفت" دعمها لأوكرانيا. وقالت "سنواصل المضي قدمًا وبشكل أسرع لدفع روسيا للخروج من أوكرانيا بأكملها" داعية الغربيين إلى زيادة الإنتاج العسكري بما في ذلك الدبابات والطائرات، لمساعدة كييف.
وكرر بن والاس أن الدبابات والطائرات المقاتلة البريطانية لن تذهب مباشرة إلى أوكرانيا ولكنها ستحل محل معدات تعود إلى الحقبة السوفياتية أرسلتها دول مثل بولندا.
وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يمهد الطريق" لإعلان مهم بمناسبة "يوم النصر" في الحرب العالمية الثانية في التاسع من أيار/مايو.
وأكد والاس لهيئة بي بي سي أيضا أنه سيكون على فلاديمير بوتين "أن يعترف إذا كان يريد تعزيز التعبئة في صفوف الشعب الروسي" بأن هذا الشعب "في حالة حرب"، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي يستخدم عبارة "عملية عسكرية خاصة" لوصف الغزو.
واضاف "لا يمكنه الاعتراف بذلك والقول +أخطأت+ لذلك سيكون عليه الاعتراف عبر محاولته تحميل الآخرين المسؤولية" وخصوصا حلف شمال الأطلسي.