روسيا تنفي سيطرة المتمردين على مواقع عسكرية في مالي
باماكو - قال الفيلق الإفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية إنه لم يتم تسجيل تطورات ميدانية حاسمة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مالي رغم هشاشة الوضع الأمني خاصة في شمال البلاد في رد على تقارير تؤكد سيطرة الجماعات المسلحة على العديد من القواعد العسكرية.
وأوضح الفيلق الروسي أن الظروف الميدانية لا تزال معقدة، في ظل تحركات تقوم بها مجموعات مسلحة لتعزيز مواقعها، مستفيدة من دعم قادم من دول مجاورة لتعويض خسائرها الأخيرة.
وأشار بيان رسمي إلى أن طائرة استطلاع مسيّرة من طراز "إينوخوديتس" رصدت، خلال مهمة جوية، نشاطا لمسلحين داخل منطقة غابية قريبة من قرية كوبليبوغو الواقعة في إقليم كوليكورو. ولفت إلى أن هذه العناصر شرعت في إقامة موقع ميداني، قبل أن يتم استهدافها بضربة دقيقة باستخدام ذخيرة موجهة.
وأكد الفيلق أن عملياته مستمرة بالتنسيق مع القوات المسلحة المالية، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التهديدات الأمنية. ويأتي ذلك بعد إعلان جماعات متمردة سيطرتها على موقع عسكري مهم في بلدة تيساليت شمال البلاد.
وقد أعلنت جبهة تحرير أزواد الجمعة سيطرتها على معسكر استراتيجي تابع للجيش في بلدة تيساليت بشمالي البلاد.
وتدعم روسيا المجلس العسكري في مالي في مواجهة تحالف بين الطوارق والجهاديين الذين يسعون للسيطرة على العاصمة باماكو.
وقال مسؤول قضائي في مالي إن السلطات تحقق مع جنود يشتبه في اضطلاعهم بدور في هجمات منسقة شنها مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة ومتمردون انفصاليون من الطوارق على قواعد عسكرية في أنحاء البلاد مطلع الأسبوع الماضي.
وجاء في بيان صادر عن الادعاء العام بالمحكمة العسكرية في باماكو وبثه التلفزيون الحكومي في وقت متأخر من أمس الجمعة أن قائمة المتواطئين المحتملين تشمل ثلاثة جنود في الخدمة وجنديا متقاعدا وآخر سبق أن تم "تسريحه" وقُتل في اشتباك قرب القاعدة العسكرية الرئيسية للبلاد في كاتي، على بعد 15 كيلومترا من العاصمة باماكو.
وذكر البيان "نُفذت الاعتقالات الأولى بنجاح، ويجري البحث بنشاط عن جميع المجرمين الآخرين والمشاركين والمتواطئين معهم"، دون تحديد عدد المشتبه بهم الذين جرى تحديدهم أو احتجازهم.
وأظهرت الهجمات المتزامنة التي بدأت صباح يوم 25 أبريل/نيسان قدرة مقاتلين من جماعات مختلفة ذات أهداف متباينة على ضرب قلب السلطة العسكرية في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تولت السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021.
وقتل وزير الدفاع وأجبرت القوات الروسية الداعمة للحكومة على الانسحاب من بلدة كيدال في الشمال.
ويقول محللون إن الهجمات أشعلت اشتباكات في أجزاء مختلفة من شمال مالي الصحراوي الشاسع، مما أثار احتمال تحقيق مكاسب كبيرة للجماعات المسلحة التي أبدت استعدادا متزايدا لشن هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد.
ودعا متمردون مرتبطون بتنظيم القاعدة، ينتمون لما يعرف باسم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المواطنين إلى الانتفاض ضد الحكومة والانتقال إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.
وتعهدوا بمحاصرة باماكو، وأفادت مصادر أمنية أمس الجمعة بأن الجماعة أقامت نقاط تفتيش حول العاصمة التي يبلغ عدد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة.
وقال أسيمي جويتا القائد العسكري لمالي في كلمة بثها التلفزيون يوم الثلاثاء إن الوضع تحت السيطرة، وتعهد "بتحييد" الجماعات المتمردة التي تقف وراء الهجمات.