سان جرمان وليفربول في ربع النهائي القاري
باريس - تأهل كل من باريس سان جرمان الفرنسي وليفربول الإنكليزي إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتعادل الأول مع برشلونة الإسباني 1-1، وفوز الثاني على لايبزيغ الألماني 2-صفر ضمن إياب ثمن نهائي البطولة القارية.
وودّع برشلونة المسابقة من الدور ثمن النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2006-2007، بتعادلة 1-1 مع مضيفه سان جرمان في لقاء الإياب بعد سقوطه ذهابًا على أرضه 4-1، في مباراة شهدت تألقاً للحارس الكوستاريكي كيلور نافاس.
وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله، إذ تقدم فريق العاصمة الفرنسية عن طريق كيليان مبابي من ركلة جزاء (30)، فيما أدرك الأرجنتيني ليونيل ميسي التعادل (37).
وكان سان جرمان ألحق خسارة مذلة ببرشلونة بفوزه عليه في عقر داره ذهاباً 4-1 على ملعب "كامب نو" بقيادة نجمه الشاب مبابي الذي سجل ثلاثية حينها.
لذا دخل فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المباراة بأريحية أكبر للعبور إلى ربع النهائي، رغم انتكاسته المحلية الصغيرة عندما سقط بهدفين نظيفين أمام موناكو في الدوري المحلي بعد الفوز القاري.
لكن رغم ذلك، خيّم الخوف على الباريسيين قبل المباراة من الذكرى الأليمة للريمونتادا التاريخية في العام 2017 أمام المنافس نفسه وفي الدور نفسه، عندما فاز برباعية نظيفة ذهاباً قبل أن يسقط 6-1 في برشلونة.
كما أن إمكانية عودة برشلونة في المباراة كانت واردة، خصوصاً مع غياب نجم سان جرمان البرازيلي نيمار لعدم تعافيه من الإصابة، هو الذي كان نجم الريمونتادا حينما كان في صفوف برشلونة ذلك الوقت.
لكن الرياح لم تجر كما اشتهت سفن النادي الكاتالوني الذي خاض أولى مبارياته أمام أعين رئيسه الجديد-القديم جوان لابورتا الذي أعيد انتخابه الاحد، هو الذي ترأس مجلس إدارة النادي بين عامي 2003 و2010 وهندس التشكيلة الرائعة في حقبة المدرب السابق جوزيب غوارديولا.
ورغم تحقيق برشلونة نتائج رائعة محلياً مع 10 انتصارات في آخر 11 مباراة في الدوري وحافظ على سجله خالياً من الهزائم للمباراة السادسة عشرة توالياً، كان عاجزاً عن تسجيل أكثر من هدف الأربعاء.
نافاس السد المنيع
وبدأت المباراة بهجوم ضاغط من برشلونة، لكن على عكس المجريات احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لسان جرمان إثر تدخل للفرنسي كليمان لانغليه على الأرجنتيني ماورو إيكاردي، فانبرى لها مبابي وسددها صاروخية إلى يمين الحارس الألماني مارك-أندريه تير شتيغن، ويعلن عن تقدم فريقه (29).
وانتفض برشلونة سريعاً، ونجح ميسي في تسجيل هدف التعادل لبرشلونة في الدقيقة 37، بتسديدة صاروخية رائعة بيسراه من خارج منطقة الجزاء في اعلى الزاوية اليمنى لمرمى نافاس.
وكاد برشلونة يتقدم عندما احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الكاتالوني بعد التحام بين لايفن كورزاوا وغريزمان، لكن نافاس تألق أمام ميسي وتصدى للكرة (45+2).
وتألق نافاس مجدداً في التصدي لكرة رأسية قوية من سيرجيو بوسكيتس داخل المنطقة، وحولها إلى ركنية (69).
ومن هجمة مرتدة، كاد مبابي أن يسجل الهدف الثاني لسان جرمان في الدقيقة (90+1) لكن تسديدته جاءت قوية أعلى المرمى، لتنتهي المباراة بعبور الباريسيين بنتيجة 5-2 في مجموع المباراتين.
وقال بوكيتينو تعليقاً على غضبه في غرفة تبديل الملابس عند الاستراحة "أعتقد أنه في الشوط الاول غامرنا كثيراً على أرض الملعب، لم نكن نفكر في اللعب بل في التأهل. قلت لهم إنه كان هناك الكثير من التأثير السلبي. كان علينا التركيز على المباراة وننسى السلبيات".
وتابع "نحن في ربع النهائي، نحن سعداء. طبعاً لم نكن راضين عن الشوط الاول (...) ولكن في الشوط الثاني نافسنا بشكل أكبر، تحسنا وتأهلنا. هذه هي كرة القدم. عليك أن تعاني".
وعن تألق نافاس قال بوكيتينو "قدم مباراة هائلة، أفعاله تظهر جودته. إنه حارس عالمي ورأينا ذلك الليلة".
ليفربول يعوض خيبات الدوري
ونسي ليفربول امعاناته المحلية وجدد فوزه على "ضيفه" لايبزيغ 2-صفر على ملعب "بوشكاش أرينا" في بودابست.
ومنح المصري محمد صلاح (70) والسنغالي ساديو مانيه (74) التأهل للفريق الاحمر بعد أن سجلا ايضًا هدفي الفوز بالنتيجة ذاتها في لقاء الذهاب.
ودخل بطل انكلترا الى المباراة متطلعًا لوضع الانتكاسة المحلية خلفه بعد سقوطه في ست مباريات متتالية على ارضه في الدوري وهو ما لم يحصل للنادي منذ ان ابصر النور قبل 129 عامًا، ما وضعه في المركز الثامن.
وتجدد اللقاء بين ليفربول و"ضيفه" لايبزيغ مرة أخرى في بودابست بسبب قيود السفر المفروصة من البلدين لاحتواء فيروس كورونا وسلالاته.
وكان لايبزيغ الذي بلغ نصف نهائي الموسم الماضي قبل ان يخرج امام باريس سان جرمان الفرنسي يمني النفس ان يحقق "ريمونتادا" امام بطل القارة ست مرات، آخرها عام 2019، إلا أن مشواره انتهى باكرًا نسبيًا ليصب تركيزه على المنافسات المحلية.
وأجرى المدرب الالماني يورغن كلوب خمسة تغييرات على التشكيلة الاساسية التي بدأت المباراة في الخسارة بهدف نظيف امام فولهام على ملعب "أنفيلد" الاحد، حيث عاد الظهير الايمن ترنت الكسندر-ارنولد، المدافع التركي اوزان كاباك المعار من شالكه الالماني، لاعب الوسط الاسباني تياغو الكانتارا، البرازيلي فابينيو الذي دخل من دكة البدلاء امام فولهام بعد عودته من الاصابة ومانيه.
فيما استمر غياب البرازيلي روبرتو فيرمينو للمباراة الثانية عن ثلاثي المقدمة في ليفربول بسبب الاصابة حيث حل مكانه مجددًا البرتغالي ديوغو جوتا العائد الاحد من الاصابة.
اما ابرز الغائبين في صفوف لايبزيغ كان الظهير-الجناح الايسر الاسباني أنخيلينيو المعار من مانشستر سيتي الانكليزي بسبب الاصابة.
نتيجة كبيرة
وقال صلاح بعد الفوز "إنها نتيجة كبيرة لنا. خسرنا بعض المباريات في الدوري الانكليزي والفريق ليس في افضل حالاته، ولكن نريد أن نقاتل في دوري الابطال".
وأضاف "نعاني من فترة صعبة في الدوري الممتاز، يمكن للجميع رؤية ذلك. في السنوات الاخيرة كنا نفوز ونحلّق. هذا العام عانينا من بعض الاصابات لذا لم نكن محظوظين، نحاول إصلاح ذلك لكن الامر صعب".
وافتتح ليفربول التسجيل بعد هجمة مرتدة وصلت على اثرها الكرة الى جوتا ومنه الى صلاح على مشارف المنطقة قبل ان يتوغل الدولي المصري الى داخلها ويسدد كرة زاحفة بيسراه على يسار غولاتشي (70).
ولم يتأخر مانيه في مضاعفة النتيجة بعد عرضية عن الجهمة اليمنى من البلجيكي ديفوك اوريجي، بديل جوتا، تابعها السنغالي على باب المرمى في الشباك (74).