سبعة شهداء فلسطينيين و مقتل جندي اسرائيلي في الضفة الغربية

فدائي فلسطيني يتصدى للقوات الغازية في جنين

نابلس (الضفة الغربية) –من عماد سعادة
استشهد ستة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي اليوم الجمعة في مخيمي جنين وبلاطة بالضفة الغربية، كما قتل جندي اسرائيلي في اشتباكات داخل جنين، في حين واصل الجيش الاسرائيلي توغله بالرغم من الدعوات الدولية الى ضبط النفس.
والعملية الاسرائيلية التي تعتبر الاضخم منذ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000 قد تعرقل المساعي الدبلوماسية التي تشهد انتعاشا مع مبادرة السلام الجديدة الصادرة عن ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز.
ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاسرة الدولية الى التحرك سريعا لتجنب "انفجار اقليمي".
من جهة اخرى، قتل طفل فلسطيني في السابعة برصاص الجيش الاسرائيلي امام منزله في قطاع غزة، ما يرفع الى 1308 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 1002 فلسطينيين و283 اسرائيليا.
واستشهد منذ فجر امس الخميس 19 فلسطينيا وعسكريان اسرائيليان وجرح حوالي مئتي فلسطيني في مخيمي جنين وبلاطة.
وبرر الجيش هذا الهجوم مؤكدا ان المخيمات "قاعدة لارهابيين مسؤولين عن مقتل عشرات الاسرائيليين".
وسيطر الجيش الاسرائيلي على مخيم بلاطة (20 الف نسمة) حيث تراجعت حدة المواجهات مع المسلحين الفلسطينيين. الا ان الجنود يواصلون مطاردة المقاتلين وهدم المنازل. وكانت ازقة المخيم مقفرة تماما، وقد قطعت الكهرباء عنه.
وفي جنين (18 الف نسمة) حيث توغلت وحدات اسرائيلية تدعمها عشرات الدبابات مجددا اليوم الجمعة، ادى تبادل اطلاق النار الى معارك اسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين بينهم فتى في السادسة عشرة وفتاة في الثامنة، وجندي اسرائيلي.
ودعا الجنود عبر مكبرات الصوت المقاتلين الفلسطينيين الى تسليم سلاحهم.
وقال مسؤول امني فلسطيني اليوم الجمعة ان الاجتماع الامني الذي عقد امس الخميس بين الاسرائيليين والفلسطينيين لم يسفر عن اي شيء، مشيرا الى ان اجتماعا امنيا اخر سيعقد خلال الايام المقبلة.
وفي غزة تظاهر مئات الفلسطينيين تضامنا مع سكان جنين وبلاطة.
واعلن وزير البريد والاتصالات عماد الفالوجي مخاطبا المتظاهرين "رسالتنا الى الاسرائيليين هي ان شعبنا لن يبقى مكتوف الايدي في انتظار ان يقتل. يحق للفلسطينيين من الآن فصاعدا ان يدافعوا عن انفسهم بجميع الوسائل الممكنة".
وفي لبنان طالب آلاف اللاجئين الفلسطينيين الاسرة الدولية بالتدخل من اجل وضع حد لـ"المجازر الاسرائيلية".
ودعت الاسرة الدولية ومن ضمنها الولايات المتحدة والامم المتحدة وفرنسا اسرائيل الى وقف عملياتها العسكرية، في وقت تلقى مبادرة السلام السعودية التي كشف عنها الامير عبد الله في 17 شباط/فبراير تأييدا متزايدا.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو ان "الاعمال الحربية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين خطيرة ونحن نحذر من المخاطر المترتبة على هذه الاعمال".
واضاف "اننا ننضم الى دعوة (الامين العام للامم المتحدة) كوفي انان من اجل انسحاب فوري للقوات الاسرائيلية من المخيمات الفلسطينية".
ورأى الفلسطينيون في العمليات في جنين وبلاطة رفضا عمليا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للعرض السعودي الذي ينص على تطبيع تام للعلاقات بين العالم العربي واسرائيل مقابل انسحابها من جميع الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967.
واعتبر الناشط الفلسطيني من اجل حقوق الانسان مصطفى البرغوثي المقيم في رام الله ان "هذا رده على المبادرة السعودية". ورأى ان هذه العملية العسكرية ستؤدي حتما الى رد فلسطيني، وهو في نظره ما يريده شارون.
واشار استطلاع للرأي نشرته صحيفة معاريف الى ان اكثر من نصف الاسرائيليين (53% منهم) مستاء من ادارة شارون للبلاد بعد حوالي عام على توليه رئاسة الحكومة الاسرائيلية.
واعتبر 42% من الاسرائيليين ان على اسرائيل ان توافق على المبادرة السعودية، في حين عارضها 51%.