سترو: لا علاقة بين العراق والهجمات الارهابية
لندن وسيدني- صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه لا يوجد اي علاقة بين العراق واعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الارهابية وقلل من اهمية التكهنات بان الولايات المتحدة قد تشن عملية عسكرية ضد العراق.
وقال جاك سترو في حديث نشرته صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية الجمعة ان "لا دليل لوجود رابط بين العراق وهجمات 11 ايلول/سبتمبر" مضيفا "على هذا الاساس فان المسرح الوحيد للعمليات العسكرية التي نشارك فيها حاليا هو افغانستان".
واكد ان "القرارات المتخذة من قبل الادارة الاميركية عاقلة ومتزنة حتى الان. ولا ارى اي داع للاعتقاد بان ذلك لن يستمر".
وعلى صعيد اخر زعم منشق عراقي متواجد حاليا في استراليا أن لديه معلومات مفصلة عن مصانع سرية لصناعة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية في العراق.
وقال المنشق الذي أطلق على نفسه اسم أبو محمد لراديو إيه.بي.سي الاسترالي الجمعة أنه عمل لما يقارب العشر سنوات كمهندس كيماوي في مصانع عراقية عسكرية.
وقال أبو محمد الذي يسعى للحصول على إذن إقامة في استراليا أن بإمكانه تقديم وثائق تثبت تصنيع الاسلحة وكذلك تحديد مواقع سرية.
وأضاف "لقد بنيت مصانع جديدة بدل المصانع القديمة التي قصفت .. وهناك أماكن بديلة لاي مصنع".
وقال الاسترالي ريتشارد بتلر الرئيس السابق للجنة الدولية للتفتيش عن الاسلحة العراقية أنه يصدق مزاعم أبو محمد.
وقال بتلر "لقد قرأت الكثير من التقارير المماثلة من منشقين ومن أشخاص تركوا العراق. لا أقدر أن أقول لكم كم عدد تلك التقارير. يتكون لديك شعور حيال تلك التقارير، وفيما كنت أقرأ ما قاله (أبو محمد) فكرت «يا إلهي إن هذا التقرير فيه شيء من الصدق»".
وأضاف بتلر "فقط التفاصيل والاسماء والاماكن والاشياء التي كان يتحدث عنها، فكرت أن هذا حقيقي".
وتأتي تصريحات المنشق العراقي في اطار تصعيد اعلامي غربي في الملف العراقي.
اذ اكد منشق عراقي اخر يقول انه مهندس انه شارك قبل عام في تجديد منشآت سرية لانتاج اسلحة بيولوجية وكيميائية ونووية في اقبية تحت الارض وفيلات وتحت مستشفى صدام حسين في بغداد وفق ما افادت صحيفة نيويورك تايمز الخميس.
وكشف عدنان احسان سعيد الحيدري تفاصيل عن المشاريع التي يؤكد انه عمل عليها لحساب الرئيس العراقي صدام حسين، خلال مقابلة اجريت معه الاسبوع الماضي في بانكوك.
واعلن مسؤولون في الحكومة الاربعاء ان اجهزة الاستخبارات الاميركية استجوبته مرتين سعيا للتحقق من اقواله، من دون تحديد تاريخ الاستجوابين. واعتبروا ان المعلومات التي اعطاها تبدو جديرة بالثقة.
وكان رئيس لجنة الامم المتحدة المكلفة نزع سلاح العراق هانس بليكس اعتبر ان "من المرجح جدا" ان يكون العراق قد استأنف برامجه للتزود باسلحة الدمار الشامل، وذلك في حديث تنشره صحيفة "لو موند" في عددها ليوم الجمعة 21 كانون الاول/ديسمبر.
وصرح بليكس "ان التساؤل يتركز بالخصوص حول برنامج التسلح البيولوجي".
وقال "من البديهي في ظل غياب المراقبين الدوليين ان يكون من الصعب معرفة ما يجري بالضبط على الارض".