سعودية يافعة تقهر الإعاقة بالعزيمة والتكنولوجيا
لجين الثقفي تتخطى إصابتها بالشلل الرباعي وتعتمد على نفسها بشكل كامل بمساعدة الأجهزة الذكية، بل وتحصد المركز الأول في مسابقة الخوارزمي الشاب.
الثلاثاء 2019/04/23
الرياض - بمساعدة التكنولوجيا الحديثة ودعم أسرتها، توسع فتاة سعودية حدود قدراتها وتهزم الإعاقة التي تعاني منها منذ ولادتها ومنذ أبصرت عيناها النور.
وتعاني لجين الثقفي، الطالبة التي تبلغ من العمر 15 عاما وتعيش في مدينة الخبر السعودية، من إصابة في المخ بسبب نقص الأكسجين عند الولادة مما أدى لإصابتها بالشلل الرباعي.
لكنها بالموهبة والإرادة تمكنت من العثور على متنفس جديد وفرص للحياة.
بدأ هذا عندما اشترى والدها، مشعل الثقفي، جهاز آيباد لها لمشاهدة الرسوم المتحركة خلال سنوات الدراسة الأولى. وبدأت تدريجيا، في كسر عزلتها باستخدام أنفها لفتح التطبيقات الأخرى وتشغيل الجهاز بسهولة.
كان الأب قلقا من أن يؤثر ذلك بالسلب على بصرها، لكنها سرعان ما تمكنت من استخدام أنفها وفمها لتشغيل الأجهزة والتواصل مع أفراد العائلة بل وحتى الرسم باستخدام الألوان.
عندئذ اشترى لها الأب أجهزة ذكية أخرى لمساعدتها في الاعتماد على نفسها.
وقال الثقفي "هي اخترعت موضوع الأنف بنفسها (الكتابة بواسطة الأنف) وهي إلي تكتب بنفسها ومتمكنة فيه وعندها الآن جهاز بالعين.. تستخدم عينها في كتابتها.. هي تدرس في مدارس التعليم العام ولا عمرها دخلت مدارس خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة".
وتحدث الأب عن حالة ابنته وكيف حدثت الإصابة في لحظات الولادة.
وقال "عند الولادة صار في نقص أكسجين مما سبب لها ضمور في خلايا المخ وسبب لها بعد كدا شلل رباعي لكن الحمد لله بعد فتره تغلبنا عليه بالعلاج الطبيعي وتنمية المهارات إلي عندها الآن.. الآن لجين ما شاء الله هي بالنسبه للدراسة وما الدراسة تخدم نفسها 100? عن طريق الأجهزه الذكية.. الآيباد وجميع الأجهزه الذكية هي تخدم نفسها بنفسها ودراستها وأمورها الحمد لله طيبة".
وبمساعدة والدتها، وهي معلمة رياضيات، تمكنت لجين من تطوير مهاراتها المعرفية. وفازت بعدة جوائز، بما في ذلك المركز الأول في مسابقة الخوارزمي الشاب، وهي مسابقة تعقد في الرياض لدعم الأطفال ذوي المهارات المتقدمة في الرياضيات.
وأضاف الأب أن لجين كانت الوحيدة التي تعاني من إعاقة بين 400 آخرين.
وقال "لجين من الناس المتميزين جدا جدا.. دخلت في مسابقة لعبة البوتشيا (رياضة خاصة بذوي الإعاقه الشديدة) في البحرين حصلت على الميدالية الذهبية.. دخلت مسابقة الخوارزمي في الرياض وحصلت على المركز الأول على مستوى المملكة مع العلم إنه المتسابقين 400 شخص ما فيهم من ذوي الاحتياجات الخاصة سوى لجين".
أما أختها نورا فهي الشقيقة والصديقة وشريكة الدراسة والمترجمة لانفعالات لجين وأفكارها وانطباعاتها.
وتقول نورا "أنا أكتر واحدة أفهمها في البيت.. يعني متى ما حد (لا أحد) يفهمها.. يجون ينادوني يقولون لي نورا ويش (ماذا) تقول لجين؟ فأقول إلي تقوله.. وتعاملي معاها يعني بعض الأحيان هواش (شجار) بعض الأحيان ضحك.. بعض الأحيان لعب.. أي شي".
وترغب الفتاة الموهوبة لجين في أن تكون طبيبة نفسية في المستقبل.