سكوت ريتر: العراق لا يمثل تهديدا
باريس - قال رئيس سابق للجنة الاونسكوم التابعة للامم المتحدة والخاصة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل بالعراق الخميس بباريس إن العراق لا يمثل تهديدا كافيا لخوض حرب من أجله.
وأتهم سكوت ريتر، الذي كان يرأس فريق التحريات السرية للاونسكوم في العراق منذ عام 1991 وإلى 1998 إدارة الرئيس الامريكي جورج بوش بأنها تريد خوض حرب لاسباب سياسية داخلية وليس لدواعي الامن الدولي.
وقال ريتر بعدما وصف نفسه بـ"أمريكي وطني وجمهوري كان قد أعطى صوته لبوش" في الانتخابات الرئاسية السابقة، أنه كان قد تم نزع الاسلحة العراقية بنسبة 90 إلى 95 في المائة بحلول عام 1996 نتيجة عمل لجنة الاونسكوم.
وأضاف ريتر أنه "بحلول عام ،1996 كانت كل الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية بالعراق قد تم إقرارها وتدميرها". وأضاف قائلا: "كان ذلك عملا رائعا حقا".
ووصف ريتر النسبة المتبقية وهي من 5 إلى 10 في المائة بأنها "مشكلة حسابية"، وتتمثل في الاشياء التي لم يتم حصرها كالوثائق، والاسلحة الشخصية، والبنود الفردية الاخرى.
وقال المسئول السابق أن "برامج تصنيع أسلحة الدمار الشامل انتهت، كما انتهت المصانع التي كانت تنتج الاسلحة".
واتهم ريتر واشنطن بمنع السماح لاونسكوم بتقديم نتائجها إلى مجلس الامن بالامم المتحدة في عام 1996 لان الحكومات الامريكية المتعاقبة رغبت في الاطاحة بالزعيم العراقي صدام حسين.
وقال ريتر: "منذ عام 1991 كان الهدف السياسي الرئيسي للولايات المتحدة هو الاطاحة بحكم صدام حسين، وليس القضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية .. ودعمت الحكومة الامريكية مفتشي الاسلحة طالما دعموا هم هدفها بالقضاء على النظام القائم في بغداد".
وأضاف ريتر إن الاقرار بنزع الاسلحة فعليا بالعراق كان سيعني رفع العقوبات عن بغداد وإنهاء عزلة بغداد، وكان ذلك يتناقض مع السياسة الامريكية.
واتهم ريتر الولايات المتحدة بالقيام بين عامي 1996 و1998 "بإفساد القدرة المخابراتية (للاونسكوم)، لكي تتكشف قدرة صدام حسين الامنية".
وقال إنه تم سحب المفتشين من العراق نهائيا بواسطة الحكومة الامريكية قبل يومين من بدء عملية ثعلب الصحراء التي كانت "حملة قصف فردية ضد العراق على أساس المعلومات المخابراتية المجمعة من قبل مفتشي الاسلحة".
وقال ريتر، ضابط مخابرات مشاة البحرية الامريكية السابق والمتخصص في التفتيش عن الاسلحة، إنه من المستحيل التأكد مما حدث في العراق منذ عام 1998.
وقال: "إلا أن تصنيع أسلحة دمار شامل تستلزم بنية أساسية صناعية هائلة. وبالنظر إلى حالة القدرة الصناعية للعراق في عام 1998 وآثار العقوبات، لم يكن من المحتمل أن يعيد العراق برنامجه الخاص بأسلحة الدمار الشامل".
وفي رسالة مباشرة إلى بوش، قال ريتر: "لا تذهب إلى الحرب في العراق على أساس من الاكاذيب. دع فرق التفتيش تعود إلى هناك مجددا. هذه هي الطريقة الافضل لاثبات ما إذا كان العراق يمثل تهديدا".