سيارات 'سامسون سكاي' الطائرة على أبواب سماء آسيا الوسطى
براينفيل (أوريغون) -أعلنت سامسون سكاي، ومقرها ولاية أوريغون الأميركية، توقيع مذكرة تفاهم في طاجيكستان تهدف إلى إدخال سيارتها الرياضية الطائرة "سويتش بليد" إلى السوق المحلية، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو تطوير حلول التنقل الجوي المتقدم في آسيا الوسطى.
وجرى توقيع الاتفاقية في العاصمة دوشانبي بين مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي سام بوسفيلد ومستشار التطوير الدولي بختيار باهودوروف، الذي يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من عقدين في مجالات السياسات والاستثمار في المنطقة، وساهم في جذب استثمارات بملايين الدولارات إلى طاجيكستان وكازاخستان.
وجاء توقيع المذكرة خلال فعالية بعنوان "سامسون سكاي - مرحباً بكم في آسيا الوسطى"، بحضور ممثلين عن قطاعات حكومية ومصرفية وطيران وأعمال، في حين حظي الحدث بتغطية إعلامية محلية واسعة، من بينها قناة "تلفزيون جهاننما".
وبحسب بنود الاتفاق، ستعمل سامسون سكاي على دعم الحكومة الطاجيكية في تطوير تشريعات الطيران العام، بما يتيح تسجيل وتشغيل المركبات الطائرة، إلى جانب تسهيل بيع نحو 50 مركبة "سويتش بليد" بقيمة إجمالية تصل إلى 11.5 مليون دولار. كما تشمل الاتفاقية إنشاء برامج تدريب للطيارين وتوفير أجهزة محاكاة، إضافة إلى تأهيل فنيين لصيانة هذه المركبات وتوفير قطع الغيار.
وقال باهودوروف في بيان إن الشراكة تعكس رؤية مشتركة لتعزيز الربط الإقليمي وفتح آفاق جديدة للسياحة والابتكار، مضيفاً أن المشروع قد يسهم في ترسيخ موقع طاجيكستان كمشارك ناشئ في منظومة التنقل الجوي الحديثة.
رؤية مشتركة لتعزيز الربط الإقليمي وفتح آفاق جديدة للسياحة والابتكار
وتأتي هذه الخطوة في ظل اهتمام متزايد عالمياً بتقنيات "السيارات الطائرة"، التي تُعد جزءاً من قطاع أوسع يعرف بالتنقل الجوي المتقدم، حيث تسعى شركات عدة إلى تطوير مركبات هجينة تجمع بين خصائص السيارات والطائرات لتقليل زمن التنقل، خاصة في المناطق ذات التضاريس الصعبة.
وتُعد "سويتش بليد" من أبرز هذه النماذج، إذ أجرت أول رحلة طيران ناجحة في نوفمبر تشرين الثاني 2023، وتتميز بقدرتها على التحول من وضع القيادة إلى الطيران خلال دقائق. وتبلغ سرعتها القصوى على الأرض نحو 201 كم/ساعة، بينما تصل سرعة الطيران إلى نحو 257 كم/ساعة، مع مدى جوي يصل إلى 805 كيلومترات بخزان وقود واحد، ما يجعلها مناسبة لربط المناطق الجبلية التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية.
ويُنظر إلى طاجيكستان، التي تغطي الجبال نحو نصف مساحتها، كسوق واعدة لمثل هذه التقنيات، إذ يمكن أن تسهم في تحسين التنقل الداخلي وتعزيز سياحة المغامرات، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى جذب استثمارات أجنبية وتطوير البنية التحتية للنقل.
ولم تكشف الشركة عن جدول زمني دقيق لتنفيذ المشروع، لكن من المتوقع أن تتوقف الخطوات المقبلة على تطور الإطار التنظيمي المحلي ومدى جاهزية البنية التحتية، في وقت يتزايد فيه التنافس العالمي على ريادة هذا القطاع الناشئ.