سياسات مرتبكة تعمق أزمة تركيا في مواجهة كورونا
انقرة - كشف ملف جائحة كورونا عن تخبط واضح في السياسات التركية مع تسارع تفشي الوباء الذي حول البلاد لبؤرة في منطقة الشرق الأوسط حيث أصبحت الأعلى من حيث أعداد المصابين بالفيروس، متخطية إيران للمرة الأولى.
وفي مشهد يحيل الى ارتباك واضح في طريقة التعامل مع الجائحة وسبل تطويقها أعادت السلطات التركية اعتقال سجين سابق مُتهم بجريمة قتل في مقاطعة إزمير الغربية، بعد مدة قصيرة من إطلاق سراحه في إطار قانون العفو الخاص بإجراءات الوقاية من كوفيد-19.
وقد اثار قرار البرلمان التركي باعتماد الاثنين الماضي قانونا يتيح الإفراج عن 90 الف سجين بهدف التخفيف من الاكتظاظ في السجون بحجة التقليل من خطر التفشي انتقادات واسعة خاصة بعد ان استثني المعارضون وسجناء الراي والمثقفون واساتذة الجامعات.
وكانت منظمات حقوقية دولية انتقدت السياسات التركية في استهداف المخالفين للراي والمنتقدين لسياسات الرئيس التركي معتبرة ذلك انتهاكات لحقوق الانسان.
كما انتقدت المعارضة قرار الإفراج عن سجناء الحق العام والذي تم تفعيله بسرعة كونه يشكل خطرا على امن الأتراك ومن الممكن ان يسبب تزايدا في نسب الجريمة خاصة وان من بين الاسماء المطروحة قيادات كبيرة في المافيا التركية.
وتزامنا مع هذه التطورات عبرت المعارضة عن انزعاجها من استمرار استهداف الاصوات المناهضة لسياسات اردوغان في ظل الازمة حيث انتقد محرم إركك نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض، اعتقال رجل يبلغ من العمر 80 عاما منذ يومين بتهمة إهانة الرئيس التركي بعد "الإعجاب" بمنشور تم نشره على فيسبوك.
ووفق موقع "احوال تركية"فقد تم نقل المسن وهو موظف دولة متقاعد، من منطقة تشايلي في شمال شرق "مقاطعة ريزه" الى حجز الشرطة من منزله في العاصمة أنقرة.
واكد المسن انه لم يقصد اهانة اردوغان يضغط وانه عادة على زر الإعجاب في وسائل التواصل الاجتماعي دون قراءة محتوى المنشورات، مُعتذراً عمّا فعله، وفقًا لشهادة شككت بها الشرطة.
وتابع المسن "تم وضع علامة إعجاب على بعض منشورات فيسبوك لأنني لمستها بيدي دون قصد على شاشة الهاتف، فأنا عجوز ولدي إعتام عدسة العين في عيني". مضيفا "عملت في الدولة لمدة 32 سنة، ولا يمكنني التفكير في توجيه أيّ إهانة للمواطنين وللرئيس والمسؤولين.
وعمقت تركيا من سياستها في استهداف المواقع والصحف والصفحات المناهضة لسياسات الرئيس التركي
وحجبت لسلطات التركية الاحد الكثير من المواقع الإخبارية السعودية والإماراتية، في تصعيد للتوتر مع هذين البلدين اللذين يختلفان مع انقرة في ملفات اقليمية متعددة.