صناعة الزجاج المصرية مهددة بالكساد بسبب المنافسة السعودية

القاهرة
هل تنجح صناعة الزجاج المصرية في استعادة اسواقها مجددا؟

تعاني صناعة الزجاج المصري من هبوط المبيعات في السوق المحلي بسبب إغراق السوق بالمنتجات الزجاجية السعودية مما يهدد بغلق العديد من المصانع المصرية .
وأرجع الخبراء سبب ارتفاع حجم المنتجات السعودية بالسوق المصري إلى اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والسعودية والتي أدت إلى انخفاض أسعار الزجاج السعودي مقارنة بالمنتج المصري.
وأضاف الخبراء أن صناعة الزجاج المصري تعاني من المشاكل الكثيرة أهمها ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات الإنتاج عن تلك المفروضة على المنتجات تامة الصنع فضلا عن تكرار زيادة أسعار المواد الخام الأساسية الداخلة في الصناعة والتي تصل التعريفة الجمركية لها إلى 30% .
في حين تتمتع صناعة الزجاج السعودي بالدعم الكامل متمثلا في تقديم حوافز للتصدير أو انخفاض الرسوم الجمركية أو إعفائها تماما على مستلزمات الإنتاج خاصة الخامات والآلات وقطع الغيار وتوريد الطاقة بأسعار منخفضة كما أن إنتاج العبوات الزجاجية في السعودية يفوق بكثير احتياجات السوق المحلي مما يدفع مصانعها إلى تصدير فائض الإنتاج إلى السواق المجاورة وعلى رأسها مصر لقرب المسافة وانخفاض تكاليف النقل.
ويرى أصحاب المصانع الزجاج المصري أن بنود اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والسعودية ستؤدي حتما إلى اغلاق المصانع المصرية بسبب زيادة المخزون وانعدام أي عائد اقتصادي في ظل المنافسة الغير المتكافئة بين المنتج المصري والسعودي.
كما يتمتع الزجاج السعودي ببنود الاتفاقية التي أهمها الانخفاض التدريجي في الرسوم الجمركية حيث انخفضت مؤخراً شريحة الجمارك المفروضة على الزجاج السعودي من 40% إلى 30% ومن المتوقع أن تصل إلى 15 % مع عدم تمتع المنتج المصري بهذه الإعفاءات .
ويطالب أصحاب المصانع بحماية الزجاج المصري وإدراج صناعة الزجاج ضمن القوائم السلبية في أي اتفاق بين مصر ودول الخليج العربي خاصة السعودية .
يذكر أن منطقة الخليج العربي تشتهر بالانتاج الكبير الزجاج حيث يوجد أربع مصانع عملاقة بالسعودية ومصنعان في دبي وآخر في الكويت وقد تعرض سوق الخليج من قبل لحالات إغراق مماثلة والآن تتمتع بالاستقرار بعد الاتفاق الذي تم بين المصانع على توحيد الأسعار بالسوق المحلي مع السماح بالمنافسة فيما بينهم في الأسواق الخارجية.