ضغوطات على العسكريين تكشف حجم الخروقات في انتخابات العراق

المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان تعلن تعرض عدد من منتسبي الجيش لضغوط بشأن ضرورة التصويت مع تهديدهم بعدم استلام رواتبهم إلا في حال إبراز وصل الاستلام.
العملية الانتخابية شهدت تعطل عدد كبير من صناديق الاقتراع
استخدام الاقتراع اليدوي يعزز فرصة للتزوير

بغداد ـ كشف تقرير صادر من المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق (مؤسسة رسمية تعنى بمراقبة واقع حقوق الانسان) الاثنين، عن خروقات شهدتها الانتخابات البرلمانية السبت الماضي، أبرزها تعرض منتسبي الجيش لضغوطات أثناء التصويت.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده المتحدث باسم المفوضية فاضل الغراوي، بالعاصمة بغداد.

وصّوت أكثر من 800 ألف من عناصر القوات الأمنية (الجيش والشرطة والمؤسسات الأمنية الأخرى)، الخميس الماضي، ضمن الاقتراع الخاص للانتخابات البرلمانية.

وقال الغراوي، الذي تلا مضمون التقرير الخاص بالمفوضية، إن "المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، راقبت الانتخابات البرلمانية لعام 2018 بمراحلها الثلاث الدعاية الانتخابية والاقتراع الخاص والعام ومرحلة العد والفرز..".

وأضاف أنه "تم رصد ممارسة الضغوط على عدد من الناخبين المنتسبين لوزارة الدفاع، بضرورة التصويت، مع تهديدهم بعدم استلام رواتبهم إلا في حال إبراز وصل الاستلام، كما شهدت العملية تعطل عدد كبير من صناديق الاقتراع، واستبدالها بصناديق أخرى، ما أدى الى استخدام الاقتراع اليدوي، ما يجعله فرصة للتزوير".

وأضاف المسؤول العراقي، بحسب التقرير، أنه تم حرمان عدد كبير من النازحين في المخيمات من التصويت بسبب عدم تسجيل أسمائهم في السجلات الخاصة" بالناخبين.

والسبت الماضي، أجريت الانتخابات في العراق، بنسبة مشاركة 44.52 بالمائة، تمثل 10.8 مليون ناخب من أصل 24 مليونا يحق لهم التصويت.

وبعد فرز أكثر من 95 بالمائة من الأصوات التي تم الإدلاء بها في 10 محافظات، تصدرت قائمة "سائرون" التي يتزعمها القيادي الشيعي مقتدى الصدر، النتائج.

كشف الجانب المغيب
كشف الجانب المغيب

وفي المركز الثاني، جاءت قائمة "الفتح"، برئاسة هادي العامري، القيادي البارز في "الحشد الشعبي"، الذي تدعمه إيران.

أما تحالف "النصر"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي، فجاء في المركز الثالث في 6 محافظات، وفي المركز الخامس بالعاصمة بغداد.

واحتل كل من الصدر والعامري، الصدارة في 4 من 10 محافظات تم فرز الأصوات فيها، لكن كتلة الصدر حصلت بشكل ملحوظ على أصوات أكثر في بغداد، التي تحظى بأكبر عدد من المقاعد (71 مقعد).

وأظهرت النتائج تراجع قائمة "ائتلاف دولة القانون"، التي يقودها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

ولم تعلن المفوضية عدد المقاعد الذي حصلت عليه كل كتلة، وقالت إنها ستعلن ذلك الاثنين، بعد إعلان نتائج باقي المحافظات.

والانتخابات البرلمانية التي جرت السبت، تعد الأولى التي تجري في البلاد، بعد هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي، نهاية 2017، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق في 2011.