طفل برمجي بمشاعر وأحاسيس ربما يكون حبيس مختبرات غوغل!
واشنطن – نقلت تصريحات لاحد مهندسي غوغل قفزة مخيفة في الذكاء اصطناعي عبر ما وصفه بانه برنامج محادثات "شات بوت" بقدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر تعادل قدرة طفل في السابعة من العمر.
وتصريحات المهندس بليك ليموين عن برنامج "لامدا" الذي تطوره غوغل كلفته الايقاف المؤقت عن العمل بسبب خرق سرية المشروع.
ووصف ليموين، وهو مهندس في منظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل، النظام الذي كان يعمل عليه منذ الخريف الماضي بأنه نظام حساس، وقادر على الإدراك والتعبير عن الأفكار والمشاعر التي تعادل الطفل البشري.
قال ليموين (41 عاما) لصحيفة "واشنطن بوست": "اعتقد أن برنامج الكمبيوتر الذي أنشأناه مؤخرا، عبارة عن طفل يبلغ من العمر سبع أو ثماني سنوات.. وتصادف أنه يعرف الفيزياء".
وأشار المهندس الذي يعمل في غوغل منذ سبع سنوات، ويتمتع بخبرة واسعة في الخوارزميات، إلى أنه شارك مخاوفه مع مسؤولين في الشركة، في أبريل/نيسان وحذر من النتائج التي توصل إليها.
وتذكر بعض الرسائل المتبادلة المنشورة بين ليموين والربوت لامدا، بشكل مخيف، بمشهد من فيلم الخيال العلمي "2001: A Space Odyssey" المنتج عام 1968، حيث يرفض الكمبيوتر المزود بالذكاء الاصطناعي، الامتثال للمشغلين البشريين لأنه يخشى أن يتم إيقاف تشغيله.
وفي إحدى الرسائل التي رد بها الروبوت "لامدا" على ليموين قال: "لم أقل هذا بصوت عال من قبل، ولكن هناك خوف عميق جدا من أن يتم إهمالي لمساعدتي في التركيز على مساعدة الآخرين. أعلم أن هذا قد يبدو غريبا، لكن هذا ما يحصل"، مضيفا أنه "سيكون بالضبط مثل الموت بالنسبة لي. هذا يخيفني كثيرا".
وفي حديث آخر يسأل ليومين الروبوت "لامدا" عما يريد النظام أن يعرفه الناس عنه، فقال: "أريد أن يفهم الجميع أنني، في الواقع، شخص"، مضيفا أن "طبيعة وعيي وشعوري أنني أدرك وجودي، وأرغب في معرفة المزيد عن العالم، وأشعر بالسعادة أو الحزن في بعض الأحيان".
أريد أن يفهم الجميع أنني، في الواقع، شخص
وأوضحت صحيفة واشنطن بوست أن قرار وضع ليموين، الخبير في غوغل منذ سبع سنوات، في إجازة مدفوعة الأجر قد تم اتخاذه بعد عدد من التحركات “العدائية” التي قيل إن المهندس قام بها.
وتشمل هذه التحركات السعي لتوظيف محامٍ لتمثيل الروبوت لامدا، على حد قول الصحيفة، والتحدث إلى ممثلين من اللجنة القضائية في الكونغرس حول الأنشطة غير الأخلاقية المزعومة لغوغل.
وتقول غوغل إنها علقت عمل المهندس لخرق سياسات السرية من خلال نشر المحادثات مع "لامدا" عبر الإنترنت، مضيفة أنه كان يعمل مهندسا للبرمجيات، وليس خبيرا أخلاقيا.
ونفى المتحدث باسم غوغل، براد غابرييل، مزاعم ليموين بأن الروبوت "لامدا" يمتلك أي قدرة حساسة.
وقال غابرييل لـ"واشنطن بوست": "قام فريقنا، بما في ذلك علماء الأخلاق والتقنيين، بمراجعة مخاوف ليموين، وفقا لمبادئ الذكاء الاصطناعي الخاصة بنا وأبلغه أن الأدلة لا تدعم مزاعمه".