طهران تغلق المؤسسات العامة للسيطرة على كورونا

خطة الإغلاق لأسبوع تأتي بعد تحذيرات من أن استمرار انتشار الوباء يرجح تضاعف أعداد المصابين إلى خمسة أمثال والوفيات إلى ثلاثة أضعاف.
روحاني يلوح بعقوبات أشد على كل من لا يلتزم بالإجراءات ويخفي إصابته بكورونا

طهران - ذكرت وسائل إعلام رسمية نقلا عن السلطات في العاصمة الإيرانية أن المدارس والمكتبات والمساجد وغيرها من المؤسسات العامة في طهران أُغلقت السبت ولمدة أسبوع في إطار إجراءات جديدة للسيطرة على تفشي فيروس كورونا القاتل.

تأتي خطة الإغلاق والتي ستشمل أيضا الجامعات والمعاهد الدينية والمتاحف والمسارح وصالات اللياقة البدنية والمقاهي ومحال قص الشعر بالعاصمة الإيرانية، بعد أن دعا علي رضا زالي، رئيس فريق العمل المكلف بمكافحة الفيروس في طهران، إلى الإغلاق للمساعدة في السيطرة على الوباء.

وحذر زالي في مقابلة أجراها معه التلفزيون الحكومي من أنه إذا استمر انتشار الوباء بالمعدل الحالي في طهران فستكون هناك زيادة في الحالات تتراوح من ثلاثة إلى خمسة أمثال وسيرتفع معدل الوفيات بين 1.5 و3 بالمئة، مؤكدا أن "بعض المرضى المصابين بفيروس كورونا يتوفون بعد 48 ساعة من وصولهم إلى المستشفيات".

وسيستمر الإغلاق الذي سيسري أيضا على الاحتفالات الاجتماعية الثقافية والمؤتمرات، حتى يوم الجمعة التاسع من أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري للتلفزيون الرسمي إن عدد وفيات كورونا في إيران ارتفع  اليوم السبت بعد تسجيل 179 وفاة جديدة إلى 26746. وأضافت أن عدد حالات الإصابة الإجمالي بلغ 468119 بزيادة 3523 إصابة جديدة السبت.

بدوره قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن أي شخص يخفي إصابته بعدوى كوفيد-19 يستدعي تطبيق أقصى عقوبة.

وتابع روحاني في تصريحات بثها التلفزيون "كل من يشعر بالمرض ويتضح له أنه مريض يجب ألا يخفي مرضه"، مضيفا أنه إذا أخفى المرض فإنه يرتكب بذلك "أكبر جريمة" مما يستدعي "أقصى عقوبة".

وأعلن الرئيس الإيراني إنه سيتم فرض غرامات على من لا يلتزمون بوضع الكمامات في الأماكن العامة مضيفا أنه سيتم تحديد قيمة الغرامة والعقوبات الأخرى في الاجتماع المقبل للفريق الحكومي المكلف بمكافحة فيروس كورونا.

ويواجه موظفو الحكومة الذين لا يلتزمون باللوائح، إجراءات تتراوح من التحذيرات إلى الإيقاف عن العمل لمدة عام، وستمتنع الجهات الحكومية عن تقديم الخدمات للمواطنين الذين لا يلتزمون بالإجراءات الصحية مثل وضع الكمامات، ويمكن معاقبة الشركات التي تنتهك القواعد بالإغلاق.

وقال روحاني إن العقوبات ستكون أشد في العاصمة طهران حيث وصل عدد الوفيات اليومي جراء فيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة إلى أكثر من مئة مقارنة بأقل من عشرة في نهاية الموجة الأولى للفيروس في وقت سابق هذا العام، وفقا لما ذكره رئيس فريق العمل المكلف بمكافحة الفيروس في طهران.

وتكابد السلطات الإيرانية للسيطرة على وباء وضع البلد على رأس قائمة البلدان الأشد تضررا من الفيروس بالشرق الأوسط، وفاقم معاناة إيران التي تواجه أزمات متناثرة سياسيا واقتصاديا بعد زياد الضغوط الأميركية على طهران.