ظهور سلالتين جديدتين من كورونا في بريطانيا

العلماء يصنفون إحدى الطفرتين للفيروس على أنها مبعث قلق كبير فيما تخضع الثانية للبحث.
التحورات الجديدة للفيروس تصعّب التنبؤ بمسار الوباء
شركات الأدوية المصنعة للقاحات تستعد لتطوير وتعديل منتجاتها بسرعة

لندن - قالت لجنة علمية استشارية تابعة للحكومة الثلاثاء إنه تم تحديد سلالتين جديدتين لفيروس كورونا في إنكلترا، صنفت إحداها على أنها "مبعث قلق"، لهما بعض أوجه الشبه مع السلالتين اللتين ظهرتا في جنوب أفريقيا والبرازيل.
وصنفت المجموعة الاستشارية لمخاطر فيروسات الجهاز التنفسي الجديدة والناشئة إحدى السلالتين والتي رصدت أولا في بريستول على أنها "سلالة مبعث قلق" .
كما صنفت المجموعة السلالة الأخرى التي رصدت أولا في ليفربول على أنها "سلالة قيد البحث".
وتحتوي السلالتان الجديدتان على تحور يطلق عليه إي 484 كيه والذي يحدث على البروتين الشوكي للفيروس وهو نفس التغير الذي رُصد في السلالتين في جنوب أفريقيا والبرازيل وأثار قلقا على مستوى العالم.

الطفرة الجديدة تغير سطح الفيروس بطريقة تساعده على الهروب من انتباه جهاز المناعة 

وهذا التحور بالذات يثير قلق المجتمع العلمي فهو تغير سطح الفيروس بطريقة تساعده على الهروب من انتباه جهاز المناعة المدرب من خلال التعرض للإصدارات القديمة من سارس كوف2  من خلال التطعيم أو الإصابة السابقة.
ورصدت هيئة الصحة العامة في إنكلترا الآن 76 حالة إصابة بالسلالتين الجديدتين، لكنها على ثقة بأن اللقاحات ستنجح في التعامل معهما.
وقال خبراء بريطانيون إن أعراض الإصابة بالنسخ المتحورة تشمل العلامات الثلاثة الشائعة وهي سعال مستمر جديد وحرارة عالية وفقدان أو تغير في حاسة الشم أو التذوق، بالإضافة إلى الصداع والإسهال والحمى والقشعريرة وضيق التنفس والاعياء والآلام في العضلات أو الجسم وللتهاب الحلق واحتقان أو سيلان الأنفا والغثيان أو القيء.
وكان علماء بريطانيون قالوا إن العالم يواجه نحو 4000 سلالة من الفيروس الذي يسبب مرض كوفيد-19، وتم توثيق آلاف السلالات مع تحور الفيروس، ومنها السلالات التي يطلق عليها البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية والتي يبدو أنها تنتشر أسرع من غيرها.
وتستعد شركات الأدوية المصنعة للقاحات لتطوير وتعديل منتجاتها بسرعة لمواجهة التحورات الفيروسية الاكثر انتشارا إذا لزم الأمر.
ويتوقع الخبراء بقاء فيروس كورونا إلى الأبد على أن يصبح مرضا خفيفا، مثل أنواع فيروسات كورونا أخرى تصيب البشر بأعراض شبيهة بالزكام، لكن التحورات الجديدة تصعّب التنبؤ بمسار الوباء.