عدوى كورونا تنشط في المنازل أكثر من أماكن العمل
لندن - قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك الأربعاء إن بريطانيا لن تحذو حذو فرنسا على الأرجح في إلزام الناس بوضع كمامات في أماكن العمل لأن برنامجها للفحص والرصد يظهر أن معظم المصابين بمرض كوفيد-19 تعرضوا للعدوى في المنازل.
وقال هانكوك لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "لا ندرس فعل ذلك في الوقت الحالي" ردا على سؤال بشأن ما إن كانت بريطانيا ستفرض وضع الكمامات في أماكن العمل مثلما حدث في فرنسا.
وأضاف "السبب هو الأدلة المستقاة من برنامج هيئة الصحة الوطنية للفحص والرصد على أن من أصيبوا بالمرض تعرضوا للعدوى في معظم الأحيان أثناء تجمع عائلي أو غيره في أحد المنازل".
وتابع "نعتقد من الأدلة التي لدينا أن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض في أماكن العمل منخفض نسبيا".
من أصيبوا بالمرض تعرضوا للعدوى في معظم الأحيان أثناء تجمع عائلي أو غيره في أحد المنازل
ويتفق تصريح الوزير البريطاني مع دراسة دولية تفيد أن فيروس كورونا معد في صفوف العائلات مرتين أكثر من أمراض مماثلة مثل "سارس" مع تسجيل عدد كبير من الإصابات الإضافية قبل أن تظهر أي أعراض على المصاب بكوفيد-19.
فباستخدام بيانات لمئات المصابين وآلاف من أقاربهم تبين لباحثين من الصين والولايات المتحدة أن احتمال نقل العدوى من مريض إلى شخص آخر لا يعيش معه يبلغ 2,4%، فيما يقفز هذا الرقم إلى 17,1% بين سكان المنزل الواحد.
ووجد الباحثون أن احتمال إصابة أحد أفراد الأسرة أو الشريك بكوفيد-19 أعلى مرتين من احتمال انتقال "سارس" وثلاث مرات أعلى من فيروس "ميرس".
وخلصوا إلى أن احتمال نقل مصاب بكوفيد-19 العدوى إلى أحد أفراد الأسرة أو زميله في السكن، أعلى بشكل ملحوظ، ليصل إلى 39% قبل بدء ظهور أعراض الفيروس عليه من بعده.
وهذا يشير إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل بسهولة خلال فترة الحضانة وقد ينتقل عن طريق الأفراد الذين لا يعرفون أنهم مصابون.