عدي: العراق مستعد لنجدة السعودية في حال ارادت اميركا تجزئتها
بغداد - قالت صحيفة بابل الواسعة الانتشار الاحد أن العراق "سيهب لنجدة السعودية حكما وشعبا في حال تعرضها لاية مخاطر قد تهددها."
وجاء في مقال احتل الصفحتين الاولى والاخيرة من الجريدة ويعتقد أن كاتبها عدي صدام حسين "أية حركة الان في داخل السعودية لزعزعة النظام فالجميع يفهمون ويدركون طبيعة الحكم في العراق .. فمكالمة هاتفية واحدة .. أو إشارة بسيطة إلى بغداد سيجدونها مستعدة لان ترمي بكل ثقلها لاسناد السعودية حكما وشعبا ضد كل من يحاول أن يجزئها".
وقال الكاتب أن السعوديين "اكثر إدراكا للعبة الامريكية حيث انهم أدركوا أن الامريكان يسعون إلى تجزئة مملكتهم".
وقال الكاتب أن المخطط الامريكي "يشمل طمس هوية البحرين من خلال إعادتها كجزء إلى بلاد فارس (إيران)".
وقال الكاتب أن "مخطط التجزئة لا يمكن تنفيذه مع استمرار الانتفاضة الفلسطينية التي تحظى بالدعم العراقي على مختلف الاصعدة .. ومعرفتهم بأن أي رفع للحصار عن العراق يعني الشيء الكثير حيث أن العراق وعلى الرغم من حصاره الذي يرزح تحته تراه يخصص 25 ألف دولار لاسرة الشهيد الفلسطيني و10 الاف دولار للجريح و25 ألف دولار لكل من يتعرض بيته للهدم في جنين وفوق هذا وذاك فالرئيس العراقي صدام حسين يقول: إن كل ما فعلناه لا يعني شيئا ولم نقدم شيئا حتى الان".
وأضاف الكاتب "لذا فان رفع الحصار عن العراق معناه دخوله مباشرة في موضوع الصراع الصهيوني-العربي والذي في طبيعته سيخل بالموازنات في المنطقة والعالم من وجهة نظرهم".
واعتبر الكاتب أن "تنفيذ مخطط التجزئة مرتبط بالقضاء على الانتفاضة الفلسطينية ولتحقيق ذلك عليهم ضرب العراق .. انه يخص موضوع فلسطين بشكل مباشر".
وقال الكاتب عن أن الرئيس العراقي وأعضاء القيادة العراقية "ساهموا في إفشال مخطط للاطاحة بالنظام الاردني من قبل جهات عربية نتيجة خلافات شخصية مع الملك حسين"، موضحا أنه "حين كان هنالك مسعى لاثارة اضطرابات فيه (الاردن) .. الرئيس صدام حسين ارتدى ملابسه العسكرية واخذ أعضاء قيادته العامة للقوات المسلحة بكل قيافتهم الميدانية وكيف انهم هبطوا جميعا بالطائرة وبجرة قلم حول الرئيس صدام حسين لهم 250 مليون دولار لدعم ميزانيتهم في حينها".
وقال أن المحاولة في الاردن إذا "استكانت خلال مدة لا تتجاوز الساعتين أو الثلاث ساعات .. وهي المحصورة بين الساعة التي وصلت فيها الطائرة العراقية والساعة التي غادرت فيها وبينهما الساعة التي بقي سيادته فيها هناك في الاردن".
وقال الكاتب أن الاردن "قد حسم كوطن بديل للفلسطينيين لا سيما نزوح أعداد كبيرة منهم حيث دخل الاردن 120 ألف فلسطيني"، ونقل عن وزير إعلام أردني قوله "لو استجبنا للطلبات الشعبية الاردنية وطردنا السفير الاسرائيلي فهذا يعني دخول 200 ألف فلسطيني فورا" مضيفا "أي أن الاردنيين أدركوا بان المخطط قيد التنفيذ".
ومن جهة أخرى، أتهم الاردن بالسماح بتواجد قوات خاصة أمريكية على أراضيه و بتقديم التنازلات للامريكيين على مختلف الاصعدة وقال "وهذا متأت من كثرة التنازلات التي قدمتها الحكومة الاردنية للامريكان على مختلف الاصعدة السياسية والعسكرية والدلائل على ذلك كثيرة".
وأضاف قائلا "رغم نفي الحكومة الاردنية رسميا لها، إلا أن من المؤكد وجود مستشارين عسكريين أمريكان على الارض الاردنية ويقال ان هناك اشارات من جهات مختلفة على وجود بعض القطعات الامريكية ذات الوحدات الخاصة في الاردن وهذا يؤكد على أن الاردنيين يحاولون قدر الامكان أن يدفعوا بعود مبلل بالنفط كتلة من النار تقترب منهم ".
واتهم الكاتب الولايات المتحدة بانها ستشن هجوما عسكريا على العراق بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من دخول المفتشين الدوليين الاراضي العراقية، وقال "إن البحث عن هذا الموضوع ليس فقط تحقيق قرارات الامم المتحدة وانما لغاية اساسية هي ما يتخيلونه هم، من أن العراق ينتج الاسلحة الجرثومية والكيمياوية وما زال يملك صواريخ بعيدة المدى ولذلك تراهم يخشون هذا الموضوع والصهاينة (إسرائيل) يخشونه اكثر"
وقال أن الامريكيين "قربوا ساعة البدء بالعدوان من شتاء العام القادم إلى شتاء ما قبل نهاية هذا العام ثم بدأوا يتحدثون عن خريف ما بعد هذا الصيف والسبب في هذا أن عام 2004 هو موعد الانتخابات الرئاسية الامريكية، اذن، خلال عام 2003 تبدأ عملية تهيؤ (جورج دبليو.) بوش لدخول الانتخابات وهو على قناعة تامة بأنه لن يفوز".