عرفات المحاصر يرفض عرض شارون المغادرة جملة وتفصيلا

عرفات اعلن مرارا انه يفضل الموت شهيدا

غزة - قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية اليوم ان الرئيس ياسر عرفات يرفض اقتراح شارون ان يغادر "بلا عودة" مقره المحاصر الى خارج الاراضي الفلسطينية "جملة وتفصيلا" مؤكدا انه اتخذ قراره ان يبقى على ارض هذا الوطن.
وقال عريقات "ان هذا التصريح يدل على ان شارون يسعى لقتل الرئيس عرفات، وشارون يعرف تماما ان الرئيس عرفات قال كلمته لن يكون اسيرا ولا طريدا وانما سيكون شهيد".
واكد عريقات "ان شارون يعرف تماما ان الرئيس عرفات لن يقبل وهذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا" موكدا "ان الرئيس عرفات اتخذ قرارة بأنه سيبقي على ارض هذا الوطن وهذا الكلام اضافة الى وقاحة من شارون يدلل على انه يمهد لقتله".
واشار عريقات "ان شارون قال قبل يومين انه نادم على عدم قتل الرئيس عرفات عام 1982" وشارون "يعطي ترخيصا بقتل عرفات عندما يصفه بالعدو"
وقال عريقات "الذين يتحدثون في العالم وعلى راسهم الرئيس بوش ويصفون ما يقوم به شارون من ارهاب دولة وجرائم حرب بانه دفاع عن النفس عليهم ان يدركوا تماما ان شارون يدمر السلطة الفلسطينية".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اقترح الثلاثاء امام صحافيين على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يغادر "وحده وبلا عودة" مقره المحاصر في رام الله (الضفة الغربية).
ونقلت الاذاعة عن شارون قوله "بناء على رأي مسؤولين في اجهزة الاستخبارات قررت الحكومة عزل عرفات وليس طرده. ولست على يقين بانها فعلت حسنا".
واعرب شارون عن اسفه لان اسرائيل "لم تنجح في عزله تماما" في الفترة الاولى، مؤكدا على ان اسرائيل لن تسمح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالعودة الى الاراضي الفلسطينية في حال سمح له بالخروج منها.
وقال انه ابلغ المبعوث الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس برايه بعد ان طلب الاخير مرارا السماح له بزيارة عرفات المحاصر في مقره العام في رام الله منذ الجمعة.
وقال امين عام الحكومة جدعون سار من جانبه للاذاعة ان "رئيس الوزراء رد على جميع اولئك الذين يطلبون لقاء عرفات انهم يستطيعون ان ياخذوه معهم في رحلة ذات اتجاه واحد" دون امكانية العودة.
وقررت الحكومة الاسرائيلية في 31 اذار/مارس "عزل (عرفات) تماما" في مقره في رام الله بالضفة الغربية، بعد ان باتت تعتبره "عدوا" وتحمله كامل مسؤولية "الموجة الارهابية" التي تضرب اسرائيل.
من ناحية أخرى اكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الجيش الاسرائيلي يواصل حربه وتصعيده واصفا الوضع "بالصعب جدا" وطالب المجتمع الدولي بالعمل الفوري لتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الاخير رقم 1402.
ويطالب قرار مجلس الامن الرقم 1402 بسحب القوات الاسرائيلية من جميع المدن الفلسطينية بما فيها رام الله كما يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار.
وقال ابو ردينة ان "القوات الاسرائيلية الغازية فتحت اليوم النار واطلقت قنابل صوتية تجاه مكاتب الرئيس عرفات دون ان يصاب احد" .
واكد ابو ردينة ان "الاوضاع تزداد سوءا وتدهورا بفعل تصاعد العدوان والارهاب الاسرائيلي وهو ما سينعكس بالدمار على المنطقة باسرها".
وشدد ابو ردينة على "ضرورة قيام موقف عربي حازم والضغط على واشنطن للضغط على اسرائيل لوقف حربها وعدوانها على الشعب الفلسطيني وقيادته".
واوضح ابو ردينة ان "صحة الرئيس عرفات جيدة والحمد لله وهو على راس شعبه وقواته".
وطالب ابو ردينة المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة "بالتدخل الفوري لوقف الحرب الاسرائيلية والعمل العاجل من اجل تنفيذ قرار مجلس الامن الاخير الذي دعا اسرائيل للانسحاب من الاراضي الفلسطينية".
واشار مستشار الرئيس الى ان "حكومة شارون تواصل حربها وتصعيدها في ظل غياب الضغط الدولي لاجبارها على التوقف وعلى تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي".