عرفات يبرر الدعوة لوقف اطلاق النار

عرفات نجح مجددا في إدارة الازمة

رام الله (الضفة الغربية) - برر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين ضمنيا نداءه لوقف اطلاق النار مع اسرائيل التي دعاها في المقابل الى استئناف مفاوضات السلام، بمناسبة ذكرى انطلاقة حركة فتح، كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والتي يتزعمها.
وقال عرفات في خطاب متلفز "لقد قلنا، ومنذ الأيام الأولى لانطلاقة الثورة (..) بأن البندقية دون هدف سام هي قاطعة طريق، ولقد ألحقنا القول بالعمل، فكانت أخلاقنا الثورية وما زالت محط إعجاب العالم بأسره".
واضاف عرفات ان "ثورتنا ثورة على الاحتلال والظلم والاضطهاد والإرهاب، ولحماية مقدساتنا المسيحية والإسلامية، ولهذا احترمنا العالم واعترف بنا". وقال "صحيح أنه ما يزال يوجد في إسرائيل، من لا يريد رؤية هذه الحقيقة الدولية المتجذرة، ومن لا يزال يرى في الدبابة والطائرة والجرافة، الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الشعب الفلسطيني"
واضاف "ولكنني أقول أن هذا الشعب الذي (..) صمد في وجه أعتى محاولات الاحتلال العسكري، والحصار والتصفية والتذويب والمصادرة، يقف على أرض صلبة، ويمتلئ قوة وتصميماً، على نيل حقوقه كاملة غير منقوصة (..) ويمد يده من موقع سلام الشجعان، إلى شعب إسرائيل (..) من أجل بناء مستقبل مشرق لأبنائنا وأبنائهم، مستقبل تسوده روح التسامح والتعايش، في الأرض المقدسة، وفي منطقة الشرق الأوسط كلها."
واشاد عرفات بتأكيد الرئيس الاميركي جورج بوش حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم، وبقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الخاص باعتبار الاحتلال عقبة امام السلام والداعي الى ضرورة ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية.
واعتبر عرفات ان "المبادرات الشجاعة- لهي المقدمة الطبيعية والمنطقية للإنجاز الأكبر، الذي بدأ بقيام سلطتنا الوطنية على أرض الوطن، وسيكتمل بإذن الله بقيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، طبقاً لقرارات الشرعية الدولية وبالحل العادل لقضية اللاجئين طبقاً للقرار 194".
واشاد عرفات بموقف "رجال الدين المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك ميشيل الصباح (..) وما حدث بعد جريمة الحكومة الإسرائيلية بمنعي من المشاركة بأعياد الميلاد في بيت لحم" مشيرا الى انه "لأروع دليل على هذه الوحدة والصلات الأخوية المتينة بيننا جميعاً مسيحيين ومسلمين."
واكد عرفات في ختام خطابه انه رغم "وقائع ومصائب الاحتلال والاستيطان، وجرائم التصعيد العسكري، ومحاولات الحصار الخانق، فشعبنا لن تلين قناته، ولن تكسر صلابته، ولن تهان كرامته، ولن تستباح حقوقه وفينا عرق ينبض.
وكان عرفات دعا في خطبة عيد الفطر الى وقف العمليات المسلحة ضد اهداف اسرائيلية بعد تعرضه لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة. ويقيم عرفات مقيد الحركة في رام الله محاصرا بالدبابات الاسرائيلية منذ 3 كانون الاول/ديسمبر.