عرفات يتهم اسرائيل بالكذب حول قصة سفينة الاسلحة

عرفات يقول أن شراء السلاح من اسرائيل اسهل وأرخص

رام الله (الضفة الغربية) ولندن - وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء رواية حكومة رئيس الوزارء الاسرائيلي ارييل شارون حول سفينة الاسلحة المرسلة الى السلطة الفلسطينية بأنها مجرد كذب.
وقال عرفات الذي كان يتحدث في رام الله في احتفال اقامته وزارة العمل لمناسبة البدء بتنفيذ قانون العمل الفلسطيني الجديد، "كل ما يقولون حول السفينة كذب في كذب في كذب في كذب".
واضاف ان الحكومة الاسرائيلية "تقوم كل يوم باختراعات، مرة سفينة ومرة اشياء اخرى كأننا نحن الذين نحتلهم ولو اردنا السلاح نستطيع شراءه من اسرائيل بطريقة اسهل وارخص".
وكانت اسرائيل اعلنت الجمعة انها ضبطت في مياه البحر الاحمر سفينة محملة بحوالي 50 طنا من الاسلحة واكدت انها تملك الدليل على انها مخصصة للسلطة الفلسطينية.
وقال عرفات "انها محاولة مقصودة. يبحثون عن ذرائع كي يقومون من خلالها باكمال خطتهم العسكرية".
واضاف "للاسف فان هذه القيادة الحالية الاسرائيلية لا تريد السلام بل تتهرب منه، مرة يطلبون اربعة ايام تهدئة ومرة اسبوعا ومرة أسبوعين. لا يريدون التوصل الى سلام ومع ذلك فنحن سنستمر في عملية السلام لاننا مؤمنون في ما اتخذناه من قرارات".
واتهم عرفات الحكومة الاسرائيلية بأنها رفضت تنفيذ تفاهمات تينيت وتوصيات ميتشل التي يعمل الوسيط الاميركي الجنرال انتوني زيني، الذي انهى الاثنين الماضي جولة وساطة جديدة، لتنفيذهما تهميدا لاستئناف عملية السلام.
وقال "عندما جاء زيني حاول ان يدفع لتنفيذ تقرير تينيت وتوصيات ميتشل لكنهم (الاسرائيليون) رفضوا ذلك".
من ناحية أخرى اكدت صحيفة "لويدز ليست" التي تعنى بالشؤون البحرية ان السفينة "كارين اي" التي اعترضتها القوات البحرية الاسرائيلية الخميس الماضي يملكها عراقي، مؤكدة بذلك ما نشرته الاثنين. وكانت الصحيفة نشرت الاثنين وثائق بيع وتسجيل السفينة التي تبين انها بيعت في اب/اغسطس من العام 2000 الى العراقي علي محمد عباس بمبلغ 400 الف دولار.
ولم تستبعد الصحيفة ان تكون السفينة بيعت مرة ثانية، وقال الصحافي المتخصص ديفيد اوسلر ان بيان تسجيل السفن في تونغا اكدت ان عباس لا يزال مالك السفينة.
واضاف انه "لم تعد هناك شكوك بشان هوية مالك السفينة الا اذا تم اثبات ان عباس الذي تحمل الفاتورة رقم جواز سفره، قدم هوية وهمية".
وكانت "لويدز ليست" اكدت الاثنين ان السفينة التي كانت ترفع سابقا العلم اللبناني تحت اسم "ريم كي" بيعت في 31 اب/اغسطس. وقالت "اتصلنا بشركة "ديانا كي شيبينغ كو" (في بيروت) التي اجابتنا بسرعة بان السفينة بيعت".
واضافت ان الوثائق تثبت ان "ريم كي بيعت بمبلغ 400 الف دولار وسجلت في 12 أيلول/سبتمبر في تونغا تحت اسم كارين اي".
واعترضت فرقة كوماندوس اسرائيلية السفينة التي قالت اسرائيل انها تحمل شحنة اسلحة ايرانية المصدر مرسلة للفلسطينيين، فجر 3 كانون الثاني/يناير في المياه الدولية في البحر الاحمر، على بعد 500 كيلومتر من السواحل الاسرائيلية، بين السودان والسعودية.
لكن ايران والسلطة الفلسطينية نفتا اي علاقة لهما بالقضية. وشكل الفلسطينيون لجنة تحقيق.