عشرات الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في واشنطن

واشنطن - من لورن جيلفند
جاءوا معترضين على السياسات الاميركية والاسرائيلية، حتى اليهود منهم

تظاهر عشرات الالاف من الاشخاص المؤيدين للفلسطينيين السبت في واشنطن للتنديد بدعم الولايات المتحدة لاسرائيل بعد اسبوع على احتجاج حشود من حوالي مئة الف شخص موالين لاسرائيل في العاصمة الفدرالية.
وشارك في هذه التظاهرة حوالي 50 الف شخص، بحسب الشرطة، ومئة الف، بحسب المنظمين، للاحتجاج على الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وسياسة ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش التي يعتبرونها منحازة لمصلحة اسرائيل.
ورأى اياد هند (42 عاما) الذي وصل بالباص من كارولاينا الشمالية مع 400 من اعضاء جمعية الاميركيين المسلمين ان الحشود "جاءت الى هنا لتقول للاسرائيليين انه ينبغي ان لا يكون هناك احتلال للاراضي الفلسطينية وانه طالما بقي الاحتلال فستكون هناك مقاومة".
ورسالة المتظاهرين الاخرى موجهة "للدولة الاميركية التي ينبغي عليها ان تتوقف عن تأييد اسرائيل".
ورفع المتظاهرون يافطات تشبه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بادولف هتلر وحمل بعضها صور الكوفية الفلسطينية. واختتم المتظاهرون مسيرتهم بعبور حديقة لافاييت قبالة البيت الابيض.
وحمل شاب يرتدي قميصا قطنيا رسم عليه العلم الفلسطيني، يافطة كتب عليها "جنين=اوشفيتز".
وكتبت على يافطات اخرى عبارات اخرى "شارون هو ايضا ارهابي" او "العنف يولد العنف".
وتوالى على الكلام في المتظاهرين عدد من الخطباء للتنديد بالمساعدة المالية التي تمنحها واشنطن لاسرائيل كل سنة وقيمتها مليارا دولار.
وبين المتظاهرين اعضاء في منظمة "يهود متشددون ضد الصهيونية" مع يافطات كتب عليها "يهودية: نعم، صهيونية: كلا".
وقال المحرر كونستانس بول الذي قدم من بالتيمور للانضمام إلى المسيرة "لقد استغلت الحكومة أحداث 11 أيلول/سبتمبر بطريقة انتهازية لدعم سياستها في الشرق الاوسط ورفع ميزانيتها العسكرية".
أما تيد جليك ممثل الجماعة المعارضة المعروفة باسم شبكة الطوارئ الوطنية بعد 11/9 فقال "هناك ملايين الامريكيين الذين سئموا حرب الادارة الأميركية التي لا نهاية لها وغير الواضحة المعالم ضد الارهاب".
وقالت اليزا براون من جماعة الشباب الوطني والتحالف السلمي للطلبة "لا نستطيع محاربة الارهاب بالارهاب. يجب أن نوقف امتداد هذه الحرب إلى إيران والعراق والفيليبين وكولومبيا".
وأضافت بروان "إذا كانت نزعة الحرب يمكنها فعلا أن توقف الارهاب لاصبحت إسرائيل المكان الاكثر أمانا في العالم. إن المساواة الاقتصادية والتعاون الدولي و(صون) حقوق الانسان هذا وحده سيحقق الامن والامان فعلا".
وتظاهر أيضا كثيرون احتجاجا على اعتقال مئات من المتهمين بالارهاب من منطقة الشرق الاوسط في الولايات المتحدة.
وقالت ألطاف حسين من جمعية الطلبة المسلمين "لقد استهدف أعضاء الجمعية بلا سند وكانوا أكباش فداء عقب أحداث 11/9".
وقال شارل رامسي قائد شرطة منطقة كولومبيا بالعاصمة "كان المتظاهرون مسالمين سلميين للغاية، وقام المنظمون بعمل جيد جدا في السيطرة على المسيرات. هناك كثير من الامور الجارية حاليا في بلادنا وهؤلاء الناس يمارسون حقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي".
وأضاف رامسي أنه شاهد متظاهرين من ذوي الاتجاه الفوضوي وهم يرتدون ملابس سوداء تغطي رؤوسهم ولكن لم تقع مصادمات مع الشرطة.
وقد قبضت الشرطة في الليلة السابقة على 40 شخصا كانوا يركبون دراجات ويحتجّون على كلية عسكرية أمريكية قالوا أنها تدرّب طغاة أمريكا اللاتينية بعد أن ساروا في أحد شوارع واشنطن في الاتجاه العكسي في فترة الذروة المسائية مما أعاق حركة المرور بالمنطقة.
وجاءت ياسمين الشيخ (15 عاما) مع مجموعة من حوالي 200 شخص من غايثرسبورغ في ميريلاند. ولفتت الى انها تضع منديلا للذهاب الى المدرسة، وانها "بالتأكيد لا توافق" زميلاتها اليهوديات حول مسالة الشرق الاوسط. وقالت "لكن ما نتقاسمه، هو اننا نعرف ان الجانبين يريدان السلام".
وتقاسم المؤيدون للفلسطينيين الذين وصلوا الى واشنطن من ولايات عدة، بينها نيوجرزي ونيويورك او ميشيغن، مع تظاهرة ضد العولمة نظمت بمناسبة اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وطوقت فرق من الشرطة، راجلة او من الخيالة، مكان التظاهرة لتفادي وقوع اي تجاوزات.