عقار مضاد للنقرس يفيد مرضى كورونا
برازيليا - توصلت دراسة حديثة في البرازيل إلى أن عقار "الكولشيسين" المضاد لداء النقرس يفيد مرضى فيروس كورونا ويقلل من حاجتهم لأجهزة التنفس الاصطناعي.
والنقرس هو حالة مرضية مرتبطة بالإصابة بالتهاب المفاصل الحاد، ويحدث عند تراكم بلورات "اليوريت" في المفصل نتيجة ارتفاع مستويات حمض اليوريك.
وتظهر أعراض الإصابة بالمرض في عدة أشكال، أكثرها شيوعاً تكرار الإصابة بالتهاب المفاصل، وعلى رأسها مفصل مشط الرجل، ومفاصل الكعب والركبة والمعصم والأصابع، وعادة ما يستمرالألم لساعات طويلة أثناء فترات الليل.
وترجع الإصابة بالنقرس في الغالب لأسباب وراثية، وقد تنتج عن النظام الغذائي غير المتوازن مثل الإفراط في شرب الكحول والمشروبات المحلاة بالفركتوز واللحوم والأطعمة البحرية.
وأفاد باحثون إن بالإمكان إعطاء عقار "الكولشيسين" المشتق من زهرة الزعفران لمرضى كورونا الذين يمكثون في المستشفيات بسبب معاناتهم من أعراض متوسطة إلى شديدة لمساعدتهم على التعافي بشكل أسرع.
وأظهرت الدراسة التي شملت 75 شخصًا أن حبوب "الكولشيسين" ساعدت في تقليل الوقت الذي يحتاجه المرضى لأجهزة التنفس الاصطناعي بأكثر من الثلث أي مثلا من ستة أيام ونصف إلى أربعة أيام.
و"الكولشيسين" يحارب الاتهابات، وهي سمة من سمات النقرس وتطبع الحالات الشديدة لمرضى فيروس كورونا.
ويمنع الدواء خلايا الدم البيضاء من المبالغة في رد فعلها للعدوى، مما قد يؤدي إلى فشل الأعضاء والموت.
والدراسة الجديدة أيدتها دراسة كندية سابقة بشرت بمنافع دواء النقرس في علاج الالتهابات واعتبرت ان جرعة يومية منه تقلل من خطر دخول مرضى فيروس كورونا إلى المستشفى بنسبة 25%.
وكانت دراسة أميركية سابقة اعتبرت أن عقار "ألوبيورينول" المستخدم ايضا في علاج مرض النقرس قد يوفر حماية للمرضى بداء الكلى المزمن.
وأجرى الفريق دراسة لاكتشاف فاعلية عقار "ألوبيورينول" الذي يعالج مرض النقرس ويخفف من الأعراض والآلام المصاحبة له من خلال التقليل من إنتاج "حمض اليوريك" في الجسم الذي يسبب النقرس.
ووجد الباحثون أن المرضى الذين تناولوا "ألوبيورينول" على مدار 5 سنوات في المتوسط كانوا أقل عرضة لتطور مرض الكلى المزمن مقارنة بأقرانهم الذين تلقوا علاجات أخرى للمرض، بالإضافة لتأثير العقار الفعال في علاج النقرس.