عودة الحياة إلى متحف باردو بعد سنوات من أسوا عملية إرهابية

المتحف أغلق أبوابه للزوار فحسب فيما المختصين في الصيانة مارسوا عملهم بصفة اعتيادية.

تونس - أعلنت وزارة الثقافة التونسية الاثنين، رسميا قرارها بإعادة فتح متحف باردو الشهير، يوم الخميس المقبل، لأول مرة منذ قرار الرئيس التونسي قيس سعيد إعلان التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 تموز/يوليو 2021.

ويشترك مبنى المتحف في بابه الرئيسي، مع مبنى البرلمان الذي جمد الرئيس أعماله في 2021، قبل حله في خطوة لاحقة وإعادة انتخاب برلمان جديد في كانون الأول/ديسمبر .2022

وقالت وزارة الثقافة التونسية "إن استمرار غلق المتحف، الذي يضم أشهر اللوحات الفسيفسائية في العالم، ويعد أبرز الوجهات السياحية في البلاد، يعود إلى أشغال إعادة تهيئة وترميم التي طالت أغلب أقسامه وأجنحته".

وأوضحت في بيان لها "سيكون زوار المتحف على موعد مع فضاءات جديدة تمت تهيئتها وتحف أثرية وفنية تُعرض للمرة الأولى ولوحات فسيفسائية ومنحوتات رخامية تُقدم من جديد بعد أن تم ترميمها وصيانتها".

وقالت فاطمة آت إيغيل، مديرة المتحف الوطني بباردو، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، إن المتحف أغلق أبوابه للزوار فحسب وأن المختصين في الصيانة يمارسون عملهم بصفة دورية وفق برامج الصيانة المعهودة.

وأضافت " لقد اقتنصنا، بصفتنا مختصين في الآثار والتراث، قرار إغلاق باب المتحف الذي يشترك فيه مجلس النواب مع متحف باردو لنبدأ أشغالا كبيرة في قاعة قرطاج وهي المركز الأساسي والتي كانت مبرمجة منذ العام 2007. علميا، نحن مستفيدون جدا من إغلاق المتحف حتى نقوم بأشغال صيانة سقف أكبر قاعات المتحف والذي لا يمكن عمليا أن تنتهي في أحسن الظروف إذا كان المتحف مفتوحا للعموم".

وكان المتحف الذي أسس منذ العام 1888، تعرض إلى هجوم إرهابي مروع في 2015، شارك فيه ثلاثة مسلحون تسببوا، في مقتل أكثر من 20 سائحا أجنبيا وعنصر أمني تونسي، قبل أن تتم تصفيتهم من قبل قوات مكافحة الإرهاب.

ويضم المتحف في مدخله، نصبا تذكاريا في شكل لوحة فسيفسائية تحمل أسماء الضحايا الـ22 في العملية الإرهابية التي أعلن تنظيم "داعش" المتطرف مسؤوليته عنها. 

ويعتبر المتحف الوطني بباردو ثاني أقدم متحف في إفريقيا بعد المتحف المصري، واكتسب شهرة عالمية بفضل مجموعة الفسيفساء التي يمتلكها والتي تعدّ الأكثر تنوّعا في العالم، فضلا عن ثراء مقتنياته فهو يعيد كتابة جزء كبير من تاريخ البلاد التونسية من فترة ما قبل التاريخ إلى الفترة المعاصرة وذلك عبر مجموعاته المختلفة.

وكان أكاديميون ومثقفون وقعوا عريضة موفى شهر أغسطس آب الماضي، طالبوا فيها بإعادة فتح أبواب المتحف الوطني بباردو المغلق منذ أكثر سنتين.