عودة محاطة بالسرية لبوتفليقة مع ضجيج المظاهرات

توقعات بعودة الرئيس المرشح لولاية خامسة من رحلة العلاج في جنيف خلال ساعات بعد رصد الطائرة الرئاسية خارج أجواء الجزائر باتجاه الشمال.

الجزائر - هبطت طائرة حكومية جزائرية في مطار كوينترين بجنيف الأحد بعدما توقع مصدر في العاصمة الجزائرية عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى البلاد بعد قضائه أسبوعين في المستشفى الرئيسي بالمدينة السويسرية.
وشوهدت الطائرة جلف ستريم التي أقلت بوتفليقة إلى جنيف في 24 فبراير/شباط هبطت في المطار وسط وجود مكثف للشرطة. ولم تظهر بعد أي سيارة إسعاف أو موكب يقل الرئيس البالغ من العمر 82 عاما.
ولم يظهر بوتفليقة (82 عاما) في العلن إلا نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، ودفعت محاولته تمديد فترة حكمه المستمر منذ 20 عاما عشرات الآلاف من الجزائريين للانضمام لأكبر احتجاجات تشهدها العاصمة الجزائرية منذ 28 عاما.
وقال المصدر إن من المتوقع أن يعود بوتفليقة إلى البلاد الأحد، في حين أظهر تطبيقان لتتبع حركة الطائرات أن الطائرة الحكومية الجزائرية التي نقلت بوتفليقة إلى جنيف الشهر الماضي للعلاج غادرت المجال الجوي الجزائري في وقت سابق الأحد واتجهت شمالا.

الاحتجاجات بانتظار الرئيس
الاحتجاجات بانتظار الرئيس

ولم يتم رصد الطائرة (جلف ستريم 4إس.بي) وهي تغادر الجزائر منذ أعلنت السلطات الجزائرية في فبراير/شباط أن بوتفليقة سيتوجه إلى المدينة السويسرية لإجراء فحوص طبية لم يتم تحديدها.
وغادرت الطائرة، وهي واحدة من عدة طائرات مملوكة للحكومة الجزائرية، الجزائر العاصمة قبيل الساعة السابعة بتوقيت غرينتش الأحد.
وأحجمت السلطات الجزائرية عن الحديث بشأن صحة بوتفليقة أو مكانه كما امتنعت إدارة المستشفى الجامعي الذي يعالج بوتفليقة في جنيف عن التعليق.
واستقال العديد من الشخصيات العامة منهم أعضاء في الحزب الحاكم ونواب بالبرلمان للانضمام للاحتجاجات ضد نظام سياسي يهيمن عليه المحاربون القدامى في حرب استقلال الجزائر عن فرنسا بين عامي 1954 و1962.
ولم يبد الجزائريون، الغاضبون من نقص فرص العمل والبطالة والفساد وكبار السن الذي يحكمون البلاد، أي رغبة في التراجع رغم عرض بوتفليقة تقييد فترة ولايته إذا فاز في الانتخابات.
واحتشد المحتجون في وسط العاصمة يوم الجمعة في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ 28 عاما.
وذكر التلفزيون الحكومي إن قوات الأمن اعتقلت 195 شخصا مشيرة إلى ارتكابهم مخالفات مثل السلب والنهب.