غوتيريش قريبا في موسكو بعد قطيعة مع بوتين
موسكو/بروكسل - يزور الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الأسبوع القادم موسكو حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير في أول اجتماع بينهما منذ أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، وفق ما أعلن الكرملين اليوم الجمعة.
وتأتي هذه التطورات بعد قطيعة بين الكرملين والأمم المتحدة، حيث لم يردّ بوتين على المكالمات الهاتفية لغوتيريش ولم يتواصل معه منذ صرح الأخير بأن الغزو الروسي لأوكرانيا انتهاك لميثاق المنظمة الأممية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، إن "الثلاثاء الواقع فيه 26 أبريل (نيسان)، سيصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى موسكو لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وسيستقبله أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين" وهو ما أكدته الأمم المتحدة.
وكان غوتيريش قد بعث الثلاثاء برسالتين منفصلتين إلى بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلب فيهما منهما استقباله في كلّ من موسكو وكييف. وقال المتحدث إري كانيكو الجمعة إن زيارة أوكرانيا لا تزال قيد التحضير، مضيفا "لا زلنا نعمل مع أوكرانيا على جدول الزيارة والتحضيرات".
ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا، هُمّشت الأمم المتحدة في الصراع بسبب الانقسام الذي حدث بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وهم موسكو وواشنطن وباريس ولندن وبكين.
ولم يكن هناك تواصل مكثف بين غوتيريش وزيلينسكي منذ بدء الحرب وقد تحدثا مرة واحدة عبر الهاتف في 26 مارس/اذار.
لكم زيلينسكي ندد السبت بقرار غوتيريش "غير المنطقي" زيارة موسكو الثلاثاء قبل يومين من توجهه إلى كييف.
وقال في مؤتمر صحافي في محطة مترو في ساحة كييف المركزية "من الخطأ الذهاب إلى روسيا أولا ثم إلى أوكرانيا"، معربا عن أسفه "للانعدام التام للعدالة والمنطق في هذا الترتيب".
وأضاف "الحرب في أوكرانيا، لا جثث في شوارع موسكو. سيكون من المنطقي أن يذهب أولا إلى أوكرانيا، لرؤية الناس هناك، وتداعيات الاحتلال".
وأكد أن أكثر من ألف مدني قتلوا في منطقة كييف وحدها.
وندّد غوتيريش الثلاثاء بالهجوم الروسي في شرق أوكرانيا ودعا الجانبين إلى وقف القتال وإعلان هدنة إنسانية لمدة أربعة أيام، من الخميس إلى الأحد، بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.
وقالت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الجمعة إن أفعال روسيا في أوكرانيا ومنها إعدام مدنيين وتسوية بنى تحتية مدنية بالأرض، قد ترقى إلى جرائم حرب.
ومن المتوقع أن يطرح غوتيريش خلال اللقاء المرتقب مع المسؤولين الروس بمن فيهم بوتين، هدنة إنسانية وفتح ممرات لإجلاء المدنيين المحاصرين خاصة في ماريوبول التي تقول موسكو إنها باتت تحت سيطرتها وتنفي كييف وواشنطن أن تكون القوات الروسية قد سيطرت بالكامل على المدينة.
وفي هذا السياق وبالتزامن مع الاعلان عن زيارة قريبة للأمين العام للأمم المتحدة إلى موسكو، طلب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال من الرئيس الروسي في اتصال هاتفي الجمعة ضمان وجود ممرات إنسانية في ماريوبول بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.
وكتب على تويتر "اتصال بالرئيس بوتين. طالبت بأن تفتح ممرات إنسانية في ماريوبول والمدن المحاصرة الأخرى فورا، لا سيما تزامنا مع عيد الفصح الأرثوذكسي".
وتخضع مدينة ماريوبول الساحلية الإستراتيجية في جنوب شرق أوكرانيا بالكامل تقريبا للسيطرة الروسية ولا يزال المقاتلون الأوكرانيون راسخين في مجمع آزوفستال للمعادن المحاصر والذي لا يزال الجيش الروسي يقصفه. وألغيت عدة ممرات إنسانية في هذه المدينة في اللحظة الأخيرة.
وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك عدم تنظيم أي ممر إنساني للمدنيين الجمعة، معتبرة أن الوضع "خطير" جدا على الطرقات.
ولفت شارل ميشال عبر تويتر إلى أنه "كرّر" موقف الاتحاد الأوروبي خلال اتصاله ببوتين الذي جرى عند الساعة 11:00 تقريبا (09:00 بتوقيت غرينتش)، كاتبا "دعم لأوكرانيا ولسيادتها، إدانة وعقوبات ضدّ العدوان الروسي"، مضيفا "وحدتنا ومبادئنا وقيمنا ثابتة".
وتلي دعوة ميشال زيارته أوكرانيا في 20 أبريل/نيسان حيث التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وطلب رئيس المجلس الأوروبي أيضا من بوتين "الاتصال مباشرة بالرئيس زيلينسكي بناء على طلب هذا الأخير"، حسبما قال مسؤول أوروبي في بروكسل.