غياب الأدلة الكافية يدفع واشنطن للتريث بشأن قضية خاشقجي

بومبيو يعلن أنّ الأمر سيستغرق "بضعة أسابيع إضافية" قبل أن تكون لدى الولايات المتحدة أدلّة كافية لفرض عقوبات على الأفراد المسؤولين عن قتل جمال خاشقجي.
واشنطن تراجع فرض عقوبات على الأفراد الذين تم التعرّف إليهم

واشنطن ـ صرح وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو أنّ الأمر سيستغرق "بضعة أسابيع إضافية" قبل أن تكون لدى الولايات المتحدة أدلّة كافية لفرض عقوبات على الأفراد المسؤولين عن قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقال بومبيو لإذاعة "كيه إم أو إكس" الخميس "نُواصل فهم مضمون الوقائع". وأضاف "نراجع فرض عقوبات على الأفراد الذين استطعنا التعرّف إليهم حتى الآن والذين شاركوا في جريمة القتل هذه".

وتابع بومبيو "قد يستغرق الأمر منّا بضعة أسابيع إضافية قبل أن تكون لدينا أدلة كافية لفرض هذه العقوبات فعليًا، لكنني أعتقد أننا سنتمكن من تحقيق ذلك"، مذكّرًا بأنّ الرئيس دونالد ترامب قال "إننا سنطلب محاسبة الأشخاص المتورّطين في ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة".

وكان وزير الخارجية الأميركي صرح من قبل أن عملية القتل هذه "تنتهك كل معايير القانون الدولي".

وأكد بومبيو الخميس أنّ الولايات المتحدة "لآ تقيم مع السعودية علاقات تجارية مهمة فحسب، بل علاقات استراتيجية عميقة وعلاقات مرتبطة بالأمن القومي وسنعمل على أن تبقى هذه العلاقات سليمة".

وأضاف أن قتل جمال خاشقجي في القنصلية في تركيا "أمر غير مقبول". وقال "لن نتغاضى عنه ولن نسمح بأن يبقى بلا عواقب".

من جهة أخرى وفي حفل لتوزيع جوائز على صحافيين الخميس، دعا فريد راين ناشر ورئيس مجلس إدارة صحيفة "واشنطن بوست" حيث كان خاشقجي يكتب مقالات، إدارة ترامب إلى تبني موقف أكثر تشددا.

وقال "عندما يُسأل مسؤولو حكومتنا عن عواقب قتل خاشقجي، يتحدثون في أغلب الأحيان عن توازن مصالحنا في المنطقة".

وطالبت الولايات المتحدة الأميركية، السلطات السعودية بتحديد مكان جثة الصحفي جمال خاشقجي، مشددة على ضرورة إعادتها إلى أسرتها لدفنها في أسرع وقت ممكن.

جاء ذلك في تصريح أدلى به نائب المتحدث باسم الخارجية الأمييكية، روبرت بالادينو، مساء الخميس، في مؤتمر صحفي. وقال بالادينو إن واشنطن "لن تحاسب القتلة فحسب، بل أيضًا أولئك الذين قادوا إلى قتله خاشقجي والمرتبطين والمسؤولين عن ذلك".