فرض الحجر الصحي على عشرات القرى التركية بسبب كورونا

إجراءات تظل بسيطة ومتأخرة مقارنة مع حجم انتشار الوباء وبعد ان أعلن وزير الصحة وفاة 46 شخصا خلال 24 ساعة فقط بسبب الفيروس.

أنقرة - تسارع تركيا لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا بشكل متصاعد مع تساهل حكومة حزب العدالة والتنمية في اتخاذا اجراءات منذ انتشار الوباء.
وأعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، فرض حجر صحي على 50 بلدة وقرية ومزرعة في 21 ولاية، لمكافحة انتشار كوفيد 19.
جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات التركية الخاصة، مساء الثلاثاء.
وقال صويلو إن نسبة سفر المواطنين بين الولايات (الـ81) انخفض بنسبة 98.9 بالمئة، عقب تقييد السفر مؤخرا، إلا للحالات الضرورية القصوى بموجب إذن رسمي من الجهات المعنية.
ولفت إلى أن "من بين المصابين بكورونا في تركيا، 30 عنصر أمن و18 من الدرك و4 قائمقام، ووالي واحد".
ودعا الوزير التركي المواطنين للالتزام بمنازلهم بسبب انتشار فيروس كورونا.
جاء ذلك في تغريدة نشرها صويلو عبر حسابه على تويتر، وأرفقها بهاشتاغ # اقض على الفيروس من منزلك.
وكتب: "لقد أظهر التاريخ مرارا وتكرارا أننا عندما نتحد كأمة، لا يمكن لمحنة أن تدوم على هذه الأرض لفترة طويلة" متابعا "فلنبق في منازلنا قدر الإمكان حتى نقضي على الفيروس ونعيش الغد الجميل مع أحبائنا".
وأعلن وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا الثلاثاء ان أكثر من 200 شخص توفوا بفيروس كورونا في تركيا، مؤكدا ان بلاده تجري حاليا اكثر من 15 الف فحص للفيروس يوميا.
واعلن كوجا هذه الارقام على تويتر وقال ان 46 شخصا توفوا خلال الساعات ال24 الماضية، ما يرفع حصيلة الوفيات في البلاد الى 214 وفاة.
ومع تسجيل 2704 اصابات جديدة بالفيروس، وصلت حصيلة المصابين الى 13513.

وفيات مقلقة بسبب الوباء وسط دعوات لتطبيق حظر جزئي على اسطنبول
وفيات مقلقة بسبب الوباء وسط دعوات لتطبيق حظر جزئي على اسطنبول

وقال "زاد عدد الفحوص بنسبة 25,2% مقارنة معيوم الاثنين"، مضيفا أن مسؤولي الصحة يحددون حالات الاصابة بشكل اسرع وأكثر دقة.
ودعا المسؤولون الاتراك المواطنين مرارا الى البقاء في منازلهم واحترام اجراءات التباعد الاجتماعي، ونصح الرئيس رجب طيب اردوغان الاتراك ب"الحجر الطوعي".
والاثنين قال اردوغان انه تم وضع 41 بلدة ومنطقة في أنحاء البلاد تحت الحجر الصحي، الا انه لم يعلن عن اغلاق شامل في البلاد.
ودعا رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو الى اغلاق جزئي في المدينة، وعرض رسما بيانيا يظهر أن عدد الأشخاص الذين يستخدمون وسائل النقل العام تضاعف ثلاث مرات من يوم الاحد الى الاثنين.
وكتب على تويتر ان "عدم فرض تطبيق التباعد الاجتماعي يشكل خطرا هائلا في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه اعداد حالات كوفيد-19 في تركيا. ومرة أخرى أدعو الحكومة الى تطبيق حظر جزئي في اسطنبول".
والاجراءات الاخيرة في تركيا تخفي عجزا كبيرا عن استشراف حقيقة الوضع منذ بداية الازمة حيث حذر أطباء أتراك من كارثة صحية كبيرة في البلاد بسبب تساهل حكومة حزب العدالة والتنمية مع الوباء مع انطلاقه.
وقال طبيب جراحة القلب والأوعية الدموية الأستاذ الدكتور بينكور سونميز في مداخلة الاحد بقناة خبر ترك ان تركيا وقعت في نفس الاخطاء التي وقعت فيها كل من ايطاليا واسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة بسبب عدم اخذ الحيطة المناسبة مع سرعة تفشي الوباء.
واضاف البوفيسور ان تركيا تعاني اليوم من نفس الازمة التي وقعت فيها ايطاليا واسبانيا والولايات المتحدة منذ البداية بسبب تهاون واستهتار السلطة بقيادة الرئيس رجب طيب اردوغان في اتخاذ إجراءات قادرة على الحد من الوباء واعتبار البلاد بعيدة عن الخطر الداهم.
وكانت الحكومة تجاهلت التحذيرات المتكررة لاحزاب معارضة لإعادة حوالي 15 الف خبير في قطاع الصحة الى وظائفهم بعد فصلهم بقرار شخصي من اردوغان.