فصيلان فلسطينيان يرفضان المشاركة في التشكيل الوزاري الجديد
غزة - أعلن فصيلان يساريان منضويان تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية الخميس معارضتهما في أن يشملهم التشكيل الوزاري الجديد الذي من المقرر أن يعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الايام القادمة.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضهما دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للمشاركة في التشكيل الوزاري الجديد والذي سيعلن عنه خلال أيام.
وكان عرفات قد اجتمع ليلة الاربعاء/الخميس مع عدد من وفود الحركات والاحزاب الفلسطينية حيث ناقش معهم الاوضاع الفلسطينية والاصلاحات التي ينوي القيام بها في السلطة الفلسطينية، وعرض عليها المشاركة في التشكيل الوزاري الجديد.
وقالت الجبهة الشعبية في بيان لها أن الوفد الذي التقى عرفات الاربعاء أوضح له موقف الجبهة الشعبية الرافض للمشاركة في الحكومة لان "الجبهة لا ترى في تعديل الوزارة الفلسطينية ومجلس الوزراء المدخل الصائب للاصلاح على أهميته".
ودعا البيان إلى "ضرورة تخليص هذه المؤسسة من أوجه القصور والترهل والفساد".
وتابع البيان أن الجبهة الشعبية " ترى فى التغيير المطلوب يجب أن يطال مجمل المنظومة السياسية وضمان الشراكة في صنع القرار وإرساء المؤسسة السياسية على أسس ديمقراطية حقيقية مدخلها مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والانتخابات التمثيلية الشاملة".
وخلص البيان على أن الوفد أكد لعرفات "انه لا يمكن للجبهة أن تكون جزء من أية تشكيلة وزارية طالما أن أمينها العام محجوز الحرية في سجون السلطة الفلسطينية".
من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة جميل المجدلاوي إن الجبهة تعتبر " تغيير نهج العمل وآليات اتخاذ القرار في المستويات السياسية والادارية في السلطة يعد الاهم في أولويات الاصلاح التي تراها الجبهة والتي يتوجب أن تأتي بعد حوار وطني شامل في الساحة الفلسطينية لدراسة وتقييم المرحلة الماضية من العمل الفلسطيني".
وقد اتخذت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الموقف ذاته، غير أنها اشترطت بضرورة التوصل إلى برنامج وطني يرتكز على مواصلة الانتفاضة، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل الضغوط الدولية على الرئيس الفلسطيني لوقف الانتفاضة.
وقال قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن "مشاركة الجبهة في أي حكومة فلسطينية جديدة مرهونة بالتوصل إلى برنامج وطني متفق عليه للتغيير الديمقراطي ومواصلة معركة الاستقلال الوطني".
وأضاف عبد الكريم الملقب بأبو ليلى، في تصريح له الخميس أن اللقاء الذي عقد الاربعاء بين عرفات وبين وفد الجبهة الديمقراطية "تناول بشكل خاص التغيير الوزاري الذي يزمع الرئيس عرفات إجراءه ودعوته الجبهة للمشاركة في الحكومة الجديدة".
وأكد عبد الكريم "إن التغيير الذي يتطلبه الوضع هو اعمق من مجرد استبدال الوزارة، وانه لابد من حوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى الوطنية والاسلامية لصوغ برنامج جديد للاجماع الوطني يضمن المواجهة الجادة للعدوان الاسرائيلي واستمرار الانتفاضة والمقاومة وتأمين مقومات الصمود في معركة الاستقلال الوطني، وتطهير البيت الفلسطيني من عوامل الفساد والترهل تكريس الديمقراطية والوحدة الوطنية".
ودعا عبد الكريم الرئيس عرفات "إلى المبادرة بالدعوة إلى هذا الحوار للتوصل إلى اتفاق سياسي وبرنامج واضح يشكل أساسا لقيام حكومة اتحاد وطني قادرة على إنجاز الاصلاح والتغيير الديمقراطي الذي تطلع إليه الاغلبية الساحقة من أبناء شعبنا".
وأشار إلى أن "مشاركة الجبهة الديمقراطية في هذه الحكومة مشروطة بالتوصل إلى هذا التوافق السياسي وتوفير الضمانات لمشاركة حقيقية في صنع القرار".
ودعا عبد الكريم الرئيس الفلسطيني إلى اتخاذ "الاجراءات الكفيلة بإزالة عوامل التوتر في العلاقات الوطنية وتوفير الاجواء الملائمة لنجاح الحوار الوطني وذلك بالافراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومناضلي المقاومة وفي مقدمتهم الرفيق احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية والاخ العميد فؤاد الشوبكي".
كما شدد على "أهمية تحديد موعد ملزم لاجراء انتخابات، تشريعية عامة والمباشرة فورا بالتحضير لها وفق نظام انتخابي ديمقراطي يعتمد التمثيل النسبي، وينبذ القيود المفروضة بموجب الاتفاقيات المجحفة". ودعا إلى "إيجاد صيغة تكفل المشاركة الجماعية في صنع القرار الوطني، من خلال قيادة موحدة تضم القيادة الشرعية لمنظمة التحرير وممثلين عن سائر الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية".