فيروس كورونا يخترق التحصينات القطرية
الدوحة - أعلنت قطر السبت عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في البلاد، على الرغم من فرضها إجراءات مشددة لمنع انتقال العدوى إلى أراضيها بإيقاف التبادلات التجارية مع إيران وفحص جميع السفن القادمة من البلدان التي سجلت إصابات بالفيروس من بينها الصين.
وأشارت وزارة الصحة العامة في بيان "إلى أن حالة الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا تعود لمواطن قطري يبلغ من العمر 36 عاما كان قد عاد من إيران مؤخرا"، مضيفة أن حالته مستقرة.
وفرضت الدوحة عدة إجراءات لمحاصرة تفشي فيروس "كوفيد-19"، شملت فرض قيود على دخول البلاد واتخذت إجراءات صارمة تجاه القادمين من الصين بؤرة الفساد وفحص جميع السفن القادمة إلى موانئ حمد والرويس والدوحة، خاصة من البلدان التي أعلنت تسجيل حالات إصابة بالفيروس منها إيران.
وأعلنت شركة مواني قطر (حكومية) الاثنين، أنه سيتم تطبيق جميع الإجراءات الصحية على طاقم السفن القادمة للكشف عن الفيروس المستجد.
كما أجرت السلطات الصحية القطرية في مطار حمد الدولي الجمعة، فحصا طبيا على آلاف المسافرين الذين قدموا من المطارات الصينية ومطارات الدول التي سجلت إصابات بكورونا، للتحقق من عدم إصابتهم بالفيروس.
وبإعلان قطر عن أول حالة لديها تصبح السعودية الدولة العربية الخليجية الوحيدة التي لم تعلن عن ظهور أي حالات كورونا لديها.
وقررت السعودية المجاورة الجمعة تعليق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى مدينتي مكة والمدينة على خلفية مخاوف من الفيروس، بعدما كانت علقت أيضا الخميس بشكل مؤقت دخول الراغبين بأداء العمرة وزيارة المدينة المنورة.
وتعد إيران أكثر الدول تضررا بالفيروس في منطقة الخليج حيث شهدت وفاة 43 شخصا فيما بلغ عدد حالات الإصابة ما يقرب من 600 وفقا لما أعلنته السلطات، فيما تشير مصادر رسمية إيرانية أخرى إلى أن عدد الوفيات والمصابين أكبر بكثير مما هو معلن.
والجمعة أكد تقرير لشبكة 'بي بي سي فارسي'، أن عدد الوفيات بسبب الفيروس بلغ ما لا يقل عن 210 وهو ما أشار إليه أيضا نائب إيراني عن محافظة عن مدينة رشت (شمال).
وأغلب حالات الإصابة التي ظهرت في دول أخرى بمنطقة الخليج كانت لأشخاص زاروا إيران أو تواصلوا مع أشخاص قادمين من هناك.
ولم تسجل أي حالات وفاة في المنطقة حتى الآن سوى في إيران.
وطالب المصرف المركزي في الإمارات السبت البنوك بإعادة جدولة قروض وخفض الرسوم والعمولات في إجراءات للتقليل من تداعيات انتشار فيروس كورونا على اقتصاد البلاد.
والإمارات مركز أعمال إقليمي ونقطة ربط أساسية للمسافرين المتجهين للصين ووجهات أخرى في آسيا.
كما أعلنت وزارة التعليم في الإمارات تعليق الفصول الدراسية لمرحلة رياض الأطفال.
ودعت الكويت مواطنيها لتجنب السفر بسبب مخاوف من انتشار الفيروس.
وأعلنت الكويت عن وجود 45 حالة إصابة مؤكدة لديها وبلغ عدد الحالات في البحرين 38 والإمارات 21، تعافى منهم خمسة بالفعل، وست حالات في عمان تعافى إحداها أما في العراق فقد أُعلن عن تسجيل ثماني حالات إصابة.
وتكثف أغلب الدول التي انتشر فيها فيروس "كوفيد-19" جهودها من أجل الحد من خطورة الوباء القاتل ووقف انتشاره بين مواطنيها.
وفي الصين التي ظهر فيها الفيروس الجديد في ديسمبر/كانون الأول، يواصل عدد الوفيات والإصابات الانخفاض تدريجياً بفضل تدابير الحجر التي شملت أكثر من 50 مليون شخص.
لكن دولاً أخرى باتت تشكل مصادر انتشار للفيروس مثل كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا بالدرجة الأولى.