في اول رد فعل له على مجزرة جنين: انان يطالب بنشر قوة متعددة الجنسيات
نيويورك (الامم المتحدة) - طلب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في خطاب القاه الخميس امام مجلس الامن الدولي نشر قوة مسلحة متعددة الجنسيات في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال انان في الكلمة التي القاها خلال جلسة مغلقة لمجلس الامن ان "الوضع بات خطيرا الى حد يفرض على الاسرة الدولية ان تقدم مثل هذه المساعدة".
واوضح انان ان هذه القوة المتعددة الجنسيات يجب ان تكون مخولة باستخدام القوة من اجل انجاز مهمتها التي يجب ان تستمد من الفصل السابع (فرض السلام) من شرعة الامم المتحدة.
واشار انان الى ان هذه القوة لن يتم تشكيلها من قبل الامم المتحدة (القبعات الزرق) وانما ستتشكل من قوات يقدمها ائتلاف دول حليفة اختياريا على غرار قوة كفور المنتشرة في كوسوفو.
واكد انان ان "هذه القوة يجب ان تكون غير منحازة وقادرة على القيام باعمال حاسمة. ويجب ان تكون لديها قوة تجعلها ذات مصداقية وتفويض قوي وان يكون عددها كافيا لتنفيذ هذا التفويض".
واوضح انان ان هذه القوة يجب ان يكون لها اربعة اهداف:
- "العمل مع الاطراف (المعنية) من اجل انهاء دورة العنف (...) وهو ما يتضمن مراقبة انسحاب واعادة نشر قوات الدفاع الاسرائيلية في مواقع ما قبل 28 ايلول/سبتمبر 2000".
- "ان تخلق تدريجيا في الاراضي الفلسطينية المحتلة الظروف المناسبة من اجل استئناف نشاط اقتصادي طبيعي وتوزيع المساعدة الانسانية والمساعدة من اجل التنمية بدون عائق".
- "وبالتعاون مع الاسرة الدولية للمانحين، فان قوة دولية ستؤمن كذلك الظروف التي تسمح باعادة بناء السلطة الفلسطينية، بما فيها تلك التي تهتم بالقانون والنظام (...) وستساعد هذه القوة ايضا على ان تنفذ السلطة الفلسطينية جميع تعهداتها الاخرى ذات الصلة بالامن وستزيد من قدرتها على جعل كل المجموعات الفلسطينية تحترم وقفا لاطلاق النار".
-" العمل من اجل خلق مناخ مستقر يسمح باستئناف المفاوضات الهادفة الى التوصل الى حل سياسي".
واشار انان ايضا الى ان "هذه القوة يجب ان تعمل بالتوازي مع الالتزام المباشر والعاجل للاسرة الدولية والاطراف المعنية من اجل تنفيذ التصور الذي قدمه قرار مجلس الامن الدولي رقم 1397 لدولتين -اسرائيل وفلسطين- تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن".
وعلى الجانب الآخر رفض متحدث اسرائيلي دعوة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لارسال قوة متعددة الجنسيات الى الاراضي الفلسطينية، قائلا ان مثل هذه القوة ستكون "غير مناسبة".
واكد آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة "في الوضع الحالي، لا نعتقد ان تواجدا دوليا يمكن ان يكون مفيدا".
واضاف "لسنا في وضع يتواجه فيه جيشان او دولتان. فلدينا من جهة جيش يطبق القانون ومن جهة اخرى منظمة ارهابية لا تتردد في مهاجمتنا ولن تتردد في القيام بمثل ذلك ضد القوة الدولية".
وتابع يقول "قد يكون ذلك خطيرا بالنسبة اليهم ايضا".
واكد المتحدث الاسرائيلي "نحن لا نريد (قوة متعددة الجنسيات) واعتقد ان الولايات المتحدة لا تريدها هي الاخرى".
وعبرت اسرائيل مرارا عن اعتراضها على نشر قوة متعددة الجنسيات.
ورفضت مشاريع قرارات للامم المتحدة بهذا المعنى في اعقاب رفض الولايات المتحدة التي تدعم حتى الان اسرائيل حول هذه النقطة.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي اخيرا انه قد يقبل بوحدة من المراقبين بشرط ان تكون اميركية.
لكن المسؤولين الاسرائيليين يعتبرون ان هؤلاء المراقبين لا يمكنهم مراقبة عمليات المجموعات "الارهابية" الفلسطينية وسيتركز عملهم على ردود فعل عسكرية اسرائيلية الامر الذي يؤدي الى تفهم "خاطئ" للنزاع.
وفي المقابل، رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بدعوة انان. وقال ان "السلطة الفلسطينية ترحب بدعوة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حول توفير قوات حماية دولية في الاراضي الفلسطينية".
واضاف ان "دعوة انان تمثل الطريق الصحيح لبدء التعامل مع العدوان الاسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ازاء الجرائم والعدوان الاسرائيلي".