قراصنة مرتبطون بإيران يخترقون بريد مدير الـ'إف.بي.آي'

مسؤول بالأمن السيبراني يؤكد أن عملية التسريب تأتي في إطار استراتيجية إيرانية لإحراج المسؤولين الأميركيين وجعلهم يشعرون بأنهم عرضة للاختراق.

طهران - قالت مجموعة متسللين إلكترونيين مرتبطة بإيران إنها اخترقت البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي "إف.بي.آي" كاش باتيل ونشرت صورا له على الإنترنت.

وأوضحت "هاندالا هاك ‌تيم" على موقعها الإلكتروني أن باتيل "سيجد اسمه حاليا ضمن قائمة الضحايا الذين تم اختراق حساباتهم بنجاح". وأكد مسؤول في وزارة العدل استهداف البريد الإلكتروني الخاص بباتيل للاختراق.

وقال المتحدث باسم المكتب بن ويليامسون في بيان "لقد اتخذنا جميع الخطوات اللازمة للتخفيف من المخاطر المحتملة المرتبطة بهذا النشاط"، مشيرا إلى أن البيانات المعنية كانت "تاريخية بطبيعتها ولا تتضمن أي معلومات حكومية".

ويعتبر باحثون غربيون مجموعة "هاندالا"، التي تصف نفسها بأنها مجموعة من المتسللين الإلكترونيين المؤيدين للفلسطينيين، إحدى الكيانات التي تستخدمها وحدات المخابرات الإلكترونية التابعة للحكومة الإيرانية.

وأكدت "هاندالا" في الآونة الأخيرة اختراقها لشركة "سترايكر"، التي تتخذ من ميشيغان مقرا وتقدم الأجهزة والخدمات الطبية في 11 مارس/آذار، قائلة إنها حذفت كمية كبيرة من بيانات الشركة.

ونشر المتسللون، إلى جانب صور باتيل، عينة تضم أكثر من 300 بريد إلكتروني تبدو وكأنها مزيج من مراسلات شخصية ومهنية تعود إلى الفترة بين عامي 2010 و2019.

ويتباهى المتسللون الإلكترونيون المرتبطون بإيران، الذين التزموا الصمت في البداية بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد الجمهورية الإسلامية الشهر الماضي، بشكل متزايد بعملياتهم ‌الإلكترونية مع استمرار الصراع.

بالإضافة إلى اختراق شركة سترايكر، قالت "هاندالا" الخميس إنها نشرت معلومات شخصية خاصة بعشرات الموظفين في شركة لوكهيد مارتن المتمركزين في الشرق الأوسط. وذكرت لوكهيد مارتن في بيان أنها على علم بالتقارير، وأن لديها سياسات وإجراءات معمول بها "للتخفيف من المخاطر الإلكترونية التي تهدد أعمالنا".

وقال جيل ميسينغ، مدير موظفي شركة "تشيك بوينت" الإسرائيلية للأمن السيبراني، إن عملية الاختراق والتسريب التي استهدفت باتيل جاءت في إطار استراتيجية إيرانية لإحراج المسؤولين الأميركيين و"جعلهم يشعرون بأنهم عرضة للاختراق"، مضيفا أن الإيرانيين "يستغلون كل ما لديهم من إمكانيات".