قرقاش: سندرس علاقاتنا الدولية وسنحدد من يمكن التعويل عليه
أبوظبي - قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات اليوم الجمعة إن بلاده ستدرس علاقاتها الإقليمية والدولية وستحدد من يمكنها التعويل عليه، بما في ذلك من خلال الهيكلة الاقتصادية والمالية التي تعزز نموذجها وذلك في تحليل لتداعيات ونتائج الحرب على إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج.
وكتب في منشور على منصة اكس "نمضي في ترسيخ مفهوم الدولة الذي كرّس نجاح الإمارات ونموذجها، ونعمل على تعزيز قدرتنا على صون هذا الوطن والدفاع عنه"، مضيفا "من السابق لأوانه استخلاص دروس العدوان الإيراني الغاشم، ومع ذلك نمضي في ترسيخ مفهوم الدولة الذي كرّس نجاح الإمارات ونموذجها، ونعمل على تعزيز قدرتنا على صون هذا الوطن والدفاع عنه.
وتابع "وبثقة من انتصر على عدوان غادر، سنقرأ خريطة علاقاتنا الإقليمية والدولية بدقة، ونحدّد من يُعوَّل عليه، بما في ذلك هيكلة اقتصادية ومالية تعزّز صلابة نموذجنا".
وشدد على أن "المراجعة العقلانية لأولوياتنا الوطنية هي طريقنا إلى المستقبل".
وتشير تصريحات قرقاش إلى أن السياسة الخارجية للامارات سترتكز أساسا على دعم الدول التي أبدت تأييدا ودعما عسكريا ودبلوماسيا لأبوظبي ودول الخليج خلال الحرب التي شنتها القوات الإيرانية على المنطقة.
وكان عدد من الدول الأوروبية والغربية إضافة الى دول من شرق اسيا عبرت عن استعدادها لتقديم دعم عسكري دفاعي للإمارات وكافة دول الخليج دون الدخول مباشرة في الحرب ضد طهران. وأدى قادة غربيون مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارة إلى دول الخليج في إطار جهود دعمها.
وفي المقابل وجه بعض الصحفيين والإعلاميين الخليجيين انتقادات للحليف المصري كونه لم يقدم الدعم العسكري المطلوب رغم أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أدى جولة خليجية خلال الأزمة فيما أدانت القاهرة الهجمات الإيرانية على الخليج.
وهنالك علاقات وطيدة بين دول الخليج وبين مصر خاصة في المجال الاقتصادي.
والخميس قال المسؤول الاماراتي في إشارة للهدنة بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، إن "موقفنا الجماعي يجب أن يكون حازما وواضحا تجاه ملامح المرحلة القادمة".
وتعرضت الدولة الخليجية لأكبر نسبة من الهجمات التي شنتها طهران في المنطقة حيث استهدفت الصواريخ الباليستية الإيرانية والمسيرات مواقع مدنية ومنشآت طاقة لكن الدفاعات الجوية الإماراتية تمكنت من اسقاط الجزء الأكبر منها.
وتشير المعطيات المتداولة حول منظومة الدفاع الجوي في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أنها تعتمد على بنية دفاعية متعددة الطبقات صُممت للتعامل مع التهديدات الجوية المختلفة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وتُظهر بيانات وزارة الدفاع الإماراتية أن المنظومات العاملة نجحت خلال الحرب في اعتراض هجمات مركبة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في إطار ما تصفه أبوظبي باعتداءات جوية متكررة استدعت تفعيل أنظمة الإنذار والتصدي الفوري.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الدفاعات الإماراتية تعمل ضمن شبكة متكاملة تربط بين الرادارات بعيدة المدى وأنظمة الاعتراض الأرضية والبحرية، ما يتيح التعامل مع أهداف متعددة في وقت واحد.