قطر: حصة أوبك من النفط لا تؤهلها لاستخدامه كسلاح

العطية يؤكد ان اوبك عاجزة عن اللعب بورقة النفط

الدوحة - قال عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري أن استخدام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) سلاح النفط للضغط على الولايات المتحدة وبالتالي على إسرائيل لوقف هجماتها على الفلسطينيين "أمر غير مؤثر بل سيكون له مردود سلبي على الدول العربية نفسها".
وأوضح العطية في تصريحات نشرتها صحيفة "الوطن" أن حصة دول أوبك من الانتاج العالمي للنفط حاليا تقدر بحوالي 32 في المائة "وإذا نظرنا إلى حصة الدول العربية من هذه النسبة فسنجدها لا تمثل نسبة كبيرة من إنتاج النفط عالميا ومن ثم فان استخدام سلاح البترول إذا ما تم اللجوء إليه سيكون أمرا غير مؤثر بل سيكون له مردود سلبي على الدول العربية نفسها".
وأضاف أنه على الدول العربية الاعضاء في أوبك أن تعمل على استمرار ثقة مستهلكي النفط في العالم بها كمنتج لسلعة رئيسية، وأن المستهلك إذا شعر أن المنتج غير جاد وسلعته غير مستقرة ومهددة ينصرف إلى منتجين آخرين، "مما يؤثر بالسلب على اقتصاديات هذه الدول ويفقدها ميزة أخرى قد تكون من عوامل التأثير والدعم في موقفها تجاه قضية أهالينا في فلسطين وغيرها من القضايا العربية".
وقال العطية الذي كان يتحدث خلال فعاليات يوم البيئة الذي تم الاحتفال به لاول مرة هذا العام بجزيرة حالول التابعة لقطر للبترول، أن قائمة منتجي النفط العالميين الان تتصدرها دول مثل روسيا والنرويج والمكسيك وفنزويلا في حين تحتل السعودية المركز الثالث في القائمة، مشيرا إلى أن سوق النفط ستشهد قريبا دخول منتجين مثل أنغولا المرشحة لتكون من كبار منتجي النفط في العالم.
وردا على سؤال حول النقاط التي يمكن أن يخشى سوق النفط منها ومن تأثيراتها قال العطية أن "سوق النفط لا يخشى أحدا بذاته لانه بات سوقا مفتوحا، كما أن النفط ليس له جنسية وليس له دين، لذا فان الدول الاعضاء من أوبك دخلت من خلال المنظمة في مناقشات عديدة لاقناع الدول المصدرة للنفط والمنتجة له من غير الاعضاء في أوبك لان تكون واقعية وتلتزم بالحصص قدر الامكان".
وأضاف "وإذا وضعنا في الاعتبار انخفاض حصة العرب من سوق البترول عالميا وانخفاضها عما قبل فإنه لا يجب على دول أوبك أو دول أوابك (وهي الدول العربية المصدرة للنفط) أن تخسر سوقها لصالح منتجين آخرين كما لا يجب عليها مرة أخرى أن تخسر ثقة المستهلكين لان هناك العديد من البدائل أمام مستهلكي النفط الان في العالم، وبلغة أهل السوق فإن سوق النفط الان هو سوق مشترين وليس سوق بائعين".
وقال أن أوبك تعمل باستمرار على القيام بدورها في دعم الاقتصاد العالمي والوصول إلى استقرار نسبي من خلال دورها في إنتاج النفط والتنسيق فيما بينها وبين الدول المنتجة من خارج المنظمة لتحقيق هذا الهدف في ظل التقلبات الكبيرة والمستمرة التي سادت سوق النفط في العالم مؤخرا.
وقال أن تباطؤ النمو الاقتصادي عالميا أدى إلى عدم توازن في سوق النفط العالمي مضيفا أنه بدأت تلوح في الافق معطيات إيجابية وأن هذا من شأنه أن يرفع الطلب نسبيا على النفط مما قد ينعكس على الاسعار.
وأشار إلى أن سعر 25 دولارا لبرميل النفط هو سعر جيد لكل من المنتج والمستهلك.